هل تقامر Google بإطلاقها Google Instant ؟

عام 0 geek4arab
Spread the love

لا شك أنك سمعت عن Google Instant الخدمة الجديد المقدمة من طرف Google و التي تقوم باستظهار نتائج جديدة كلما واصل الباحث إدخال كلمات و حروف جديدة في خانة البحث، إضافة إلى مساعدته باقتراح كلمات مفتاحية عبر خدمتها Google Suggest.

لم تجرب هذه الخدمة من قبل؟ ادخل إلى هذه الصفحة لتعرف المزيد عن هذه الخدمة و لتجربها.

حسبما أعلنت عنه Google فإن خدمة Instant تسمح بتوفير وقت لا يستهان به لدى البحث على الإنترنت، و تشير إلى توفير ما معدله 11 ساعة مقابل كل ثانية يقضيها البشر في البحث على الإنترنت.

لكن هل فعلا ما فعلت Google فعلتها إلا لتوفير وقت المستخدمين؟ لو أمعنا النظر قليلا للاحظنا أن الباحث باستخدام Google Instant يشاهد نتائج أكبر من التي ألف مشاهدتها لدى بحثه بالطريقة الكلاسيكية، و كلما زادت نتائج البحث التي يستظهرها متصفحه كلما زادت الإعلانات التجارية المصاحبة لها.

لكن هل سيعود الأمر فعلا بالفائدة على Google؟ بعبارة أخرى أليست Google تقامر بإطلاقها لخدمة Instant ؟:

–          تقنيات إضافية تمت تطويرها لتوفير نتائج بحث متجددة في الزمن الحقيقي.

–          ارتفاع تكاليف عمليات البحث، حيث أصبحت خوادم Google تجيب على ما معدله 5 إلى 7 طلبات بحث إضافية  لإيجاد معلومة واحدة كان بالإمكان إيجادها بطلب واحد من دون استعمال Instant، مما يعني أن Google احتاجت إلى زيادة عدد خوادمها لتلبية الطلبات الإضافية القادمة من Google Instant، لأنه لو لم يتم رفع عدد خوادم Google الخاصة بعمليات البحث لشاهدنا بطء في وصول نتائج البحث

–          تغير في سلوك بعض الباحثين على Google حيث أصبح تركيزهم بشكل أكبر على منطقة نتائج البحث التي تتغير باستمرار كلما تمت إضافة كلمة مفتاحية جديدة، مما يجعل الباحث “يغفل” عن الإعلانات الجانبية المصاحبة لنتائج البحث.

قد تكون Google و من دون أدنى شك جربت الخدمة الجديدة على عينات كبيرة قبل إطلاقها، لكن ماذا لو استمر مستخدمو Instant بتجنب الإعلانات الجانبية؟ ألا يشكل ذالك خطرا على المعلنين ؟

–          كما أنه من الممكن أن يلحق Instant ضررا كبيرا بنظامي AdWords / AdSense ، حيث سيعمد الباحثون إلى إدخال كلمات مفتاحية أكثر فأكثر للحصول على نتائج بحث أفضل. مما يعني أنه سيقل الاعتماد على الكلمات المفتاحية الشهيرة و كثيرة التداول و التي عادة ما تباع بأسعار غالية و بالتالي ستصبح أقل “جاذبية” مما يفقدها من قيمتها في سوق AdWords و تهافت المزايدين عنها و هذا معناه :مداخيل أقل لـ Google.

–          زيادة غموض سوق البحث على الإنترنت، حيث أنه كان يكفي سابقا لمكاتب الدراسات المختصة أمثال Comscore احتساب عدد الطلبات التي تتلقاها خوادم كل محرك بحث حتى تقيس حصته من سوق البحث، إلا أن ذلك العدد لن يعود ذا قيمة كبيرة بحكم العدد الإضافي من الطلبات التي تنتج عن Google Instant  مما يعقد من وضعية Google أمام المعلنين، حيث لن تعود قادرة على استعمال عدد عمليات البحث كمؤشر عن حصتها من سوق البحث.

لا ننكر أن Google Instant يعتبر إنجازا في حدث ذاته، كما أنه يسهل مهمة البحث للكثيرين، لكن أن تخاطر Google بإطلاق هذه الخدمة من دون أي فوائد ظاهرة للأمر تعود عليها يدعو إلى إعادة التفكير في الأمر.

كما يقول المثل الفرنسي “من لا يخاطر إطلاقا لا يحصل على أي شيء إطلاقا” ، لكن هل ستعود مخاطرة Google عليها بالنفع؟ قد يكون أولى النتائج التي تبحث عنها Google هو زرع الشك في نفوس منافسيها و بالأخص Bing.

قد تكون Google -و بلا شك- على علم بالمخاطر التي تحف Instant و من المحتمل أنها جربتها على شريحة واسعة (من موظفيها  أو غيرهم) قبل إطلاقها، لكن هل تعتبر تلك الشريحة عينية جيدة لملايين المستخدمين في “العالم الحقيقي”؟

السؤال الذي يعيد طرح نفسه من جديد: هل تقامر Google بإطلاقها Google Instant ؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة عنه.

ترجمة بتصرف للمقال: Google Instant: un gros coup de poker? لصاحبه Didier DURAND

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة