هل تشكل إعادة التدوير مستقبل الحياة على الأرض؟

تعد ألمانيا من أبرز الأمثلة على تطوير الاستفادة من النفايات، فوفقًا للتقرير الذي أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 2013 فإن 65% من النفايات البلدية في ألمانيا أُعيد تدويرها وتحويلها إلى سماد عضوي عام 2013.
كما ذكر تقرير أصدرته وكالة الإحصاءات الأوروبية “يوروستات” أن ألمانيا أنتجت 353 مليون طن من النفايات عام 2012، من بينها 152.8 مليون طن أُعيد تدويرها، وتم تحويل 34 مليون طن إلى طاقة، وإحراق 11 مليون طن، وطمر 63.8 مليون طن.
وفي حين مثلت نسبة النفايات المُعاد تدويرها عام 2013 في الولايات المتحدة الأمريكية 35% من إجمالي النفايات البلدية، فإنها لا تُعد أسوأ دولة في القائمة، فإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى سماد عضوي يُمثل نسبة 24% فحسب من النفايات البلدية في كندا، بينما لا تتعدى النسبة 1% في تركيا.

 
ووفقًا لموقع “statista” احتلت النمسا وألمانيا أعلى المراكز في برامج إعادة التدوير عام 2015 بنسبة تبلغ 63% و62% على التوالي، في حين جاءت تايوان في المركز الثالث بنسبة 60%، وجاءت سنغافورة وبلجيكا في المركزين الرابع والخامس بنسبة 59% و58%.
ورغم زيادة سرعة معدلات إعادة التدوير في بعض البلدان، لا تزال العديد من الدول تهدر كميات هائلة في مدافن النفايات، ومن المتوقع أن يصل إنتاج الفرد من القمامة 1.42 كيلوجرام يوميًا بحلول عام 2025، بينما تتصدر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية القائمة بكمية تبلغ أكثر من 2 كيلوجرام يوميا.
ومن المتوقع أن يزداد نمو سوق إعادة تدوير النفايات في جميع أنحاء العالم خلال العقد المقبل، وأن ترتفع قيمته من 14 مليار يورو عام 2011 إلى 35 مليار يورو بحلول عام 2020.

حقائق بالأرقام
– يُنتج 5% فحسب من سكان كوكب الأرض 40% من النفايات الأرضية.
– يعمل أكثر من مليون ونصف المليون شخص في قطاع إعادة التدوير العالمي، مما يُحقق 160 مليار دولار سنويًا للقطاع.
– تعد رومانيا أسوأ دولة أوروبية في برامج إعادة التدوير، إذ إن 99% من نفاياتها تُرسل إلى مدافن النفايات.
– رغم سهولة إعادة تدوير الألومنيوم وانخفاض تكلفته، إلا أن معدل إعادة التدوير العالمي للألومنيوم لا يتعدى 69.1% فحسب.
– تعد الصين دولة رائدة عالميًا في مجال إعادة تدوير الألومنيوم، إذ إن 99.5% من نفايات الألومنيوم في الصين يُعاد تدويرها.
– تقوم سويسرا بإعادة تدوير كميات كبيرة من الورق سنويا، مما يجعلها دولة رائدة عالميًا في إعادة تدويره.
– تقوم اليابان بإعادة تدوير 76% من البلاستيك، مما يجعلها دولة رائدة عالميًا في مجال إعادة تدوير البلاستيك.
– يتم إنتاج نحو مليار إطار سيارة في العالم سنويًا، وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي بإعادة تدوير 15% فحسب من الإطارات الخردة.
– يتم استهلاك أكثر من 100 مليون طن من البلاستيك في جميع أنحاء العالم كل عام، وتوفر إعادة تدوير زجاجة واحدة من البلاستيك طاقة تكفي لتشغيل مصباح 60 وات لمدة 6 ساعات.
– يُشكل البلاستيك نصف النفايات التي يتم إنتاجها في اليونان، إلا أنه لا يتم إعادة تدوير سوى 1% فحسب من البلاستيك.
– تزداد معدلات إعادة التدوير في جنوب إفريقيا، فقد تم إعادة تدوير 40% من النفايات الزجاجية عام 2013، ورغم أن هذا الرقم لا يبدو كبيرًا، إلا أن معدلات إعادة التدوير قد ارتفعت بنسبة 230% عما كانت عليه منذ 6 سنوات.
– تنتج الأسر في المملكة المتحدة 30.5 مليون طن من النفايات سنويًا، و17% فقط من هذه النفايات يتم جمعها من أجل إعادة تدويرها.
 
– يُنتج الأمريكيون 3.4 مليون طن من النفايات سنويًا، و27% فقط من هذه النفايات يتم إعادة تدويرها.
– حين صارت المواد الخام نادرة في الحرب العالمية الثانية، تم إعادة تدوير الورق بنسبة 33%، وقد انخفضت هذه النسبة بشكل حاد حينما انتهت الحرب.

 
إحصاءات عن إعادة تدوير البلاستيك
– يتم إلقاء نحو 250 ألف زجاجة بلاستيكية في القمامة كل ساعة تقريبًا، وهي تشكل نحو 50% من النفايات القابلة لإعادة التدوير.
– تحتاج الزجاجات البلاستيكية إلى نحو 700 عامًا للتحلل داخل مدافن النفايات.
– يتسبب البلاستيك المُستخدم الذي يُلقى في البحر في تدمير الحياة البحرية، وقتل ما يُقدر بمليون كائن بحري سنويًا.
إحصاءات عن إعادة تدوير الزجاج
– يُعد الزجاج واحدًا من المنتجات القليلة التي يُمكن إعادة تدويرها بشكل كامل العديد والعديد من المرات، لكن غالبًا ما يتم إلقاء الزجاج في مدافن النفايات ويبقى دون تحلل.
– تكاليف إعادة تدوير الزجاج أقل بكثير من المواد الخام التي يتم استخدامها لتصنيع الزجاج من الصفر، كما تستهلك تلك العملية القليل من الكهرباء، ويؤدي ذلك بالتالي إلى توفير الطاقة، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين.
 

 
كيف تسهم إعادة التدوير في تحسين الحياة على كوكب الأرض؟
تساعد إعادة تدوير النفايات في تحسين الحياة على كوكب الأرض من خلال العديد من الطرق والتي تشمل:
– الحد من نسبة التلوث الناتج عن حرق النفايات، إذ يتسبب إحراق النفايات في الإضرار بطبقة الأوزون، وإنتاج الغازات الضارة التي تتسبب في العديد من الأمراض مثل السعال والربو وغيرهما، كما أن القمامة التي يتم إلقاؤها في البحار والمحيطات تؤدي إلى تدمير الحياة البحرية وقتل الكائنات بها.
– الحفاظ على الموارد الطبيعية، وإنقاذ عدد كبير وهائل من الأشجار التي يتم قطعها من أجل إنتاج الأوراق والصحف.
– الحد من البطالة بتوفير وظائف خضراء، إذ تتوافر للأشخاص فرصة العمل وكسب الأموال من جمع القمامة وإعادة تدويرها.
– تساعد إعادة التدوير على زيادة الوعي لدى المجتمع للمساعدة في الحفاظ على البيئة.
– توفر النفقات والطاقة، فإعادة تدوير المنتجات توفر طاقة أكثر بكثير من تصنيعها من المواد الخام.

الكاتب geek

geek

مواضيع متعلقة