نصائح هامة لإنشاء موقعٍ إلكتروني مميز

creating-a-website

من المعروف لدى الجميع سواء كانوا من العاملين في قطاع الأعمال أو غيرهم مدى أهمية امتلاك موقع إلكتروني Website من أجل استراتيجية الشركة، ذلك أن جميع أنواع الأعمال المختلفة B2B, B2C أو حتى المنظمات غير الربحية والشركات الدولية والمحلية تحتاج إلى تطبيقات الإنترنت للوصول إلى الزبائن فيما يسمى بعصر الإنترنت لأن موقع الإنترنت للشركة الآن يؤدي دور واجهة المحل.

 

على نحوٍ مفاجئ وصادم أظهرت الإحصاءات العالمية الأخيرة أن 40% من الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم ليس لديها موقع إلكتروني خاص بها. بعض الشركات تعتبر وجودها على الشبكات الاجتماعية كافياً، ولكن دون وجود موقع إلكتروني هذا لا يعني شيئاً، لأن الموقع الإلكتروني هو أداة جوهرية لاستراتيجيتك التسويقية عبر الإنترنت.

لا يعني هذا أن امتلاك الشركة موقعاً إلكترونياً كفيل بتحقيق نتائج باهرة، فالعبرة في تحويل هذا الموقع إلى آلة أو أداة لتحقيق وارد تسويقي Inbound Marketing . يجب أن يكون الموقع الإلكتروني للشركة ليس فقط موجوداً بل قادراً على الأداء وجذب الزبائن وتعريفهم بالمنتج وإقناعهم بشرائه.

يجب أن يكون الموقع اجتماعيا وتفاعلياً وليس مستقلاً بنفسه وثابتاً بمحتواه، لذلك يجب أن يتضمن الموقع خيارات أخرى مثل البحث والشبكات الاجتماعية والمدونات وغيرها من الخيارات. لقد ولت الأيام التي كان يقتصر فيها الموقع على وجود رابط URL وبعض من التصميمات المنمقة وحملة إعلامية مكلفة لزيادة عدد الزوار زيادة مؤقتة. إن هذا التغيير جاء نتيجة لتغير سلوك المستهلك، الذي صار يرغب في الحصول على المعلومات عند الحاجة إليها، وبالطريقة التي تناسبه دون وجود رجل المبيعات، والأهم من كل هذا أنهم يريدون تزويدهم بمعلومات عن هذا المنتج وليس فقط بيعهم.

إن التسويق الداخلي Inbound Marketing هو أكثر قدرة على الوصول إلى المشتري، فقد بيّنت النتائج أن هذا النوع من التسويق يكلف بنسبة 26% أقل مقارنة بالتسويق الخارجي Outbound Marketing أو التسويق التقليدي. إن الدور الذي يؤديه الموقع الإلكتروني هو دور معنوي لا يمكن رؤيته بوضوح، ولكنه دور كبير، لأنه في أغلب الأحيان قد ينتهي بأحد متصفحي الشبكات الاجتماعية أو المدونات أو محركات البحث إلى الدخول إلى موقعك. إن عدم وجود الموقع الإلكتروني كأساس لأي حملة تسويقية يجعل من الصعب جذب النشاط التجاري للمصادر الأخرى. لذلك كان امتلاك موقع فعال هام جداً وعنصر أساسي للحصول على المزيد من الحركة والمبيعات.

فما هي العناصر الأساسية التي يجب أن توجد في الموقع الإلكتروني لِتحقيق تسويق داخلي فعال؟ هذا ما سنشرحه في الفقرات التالية.

بناء شبكة روابط:

تطمح جميع المواقع الإلكترونية أن تكون الخيار الأول في محركات البحث، ولكن هناك عدد من المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك. ومما لا شك فيه أن الطريقة المثلى لتحسين ترتيب موقعك الإلكتروني على الإنترنت هو زيادة الروابط التي تؤدي إلى الموقع، أو ما يسمى ببناء شبكة الروابط وهو ليس بالأمر السهل. يمكنك القيام بالآتي لِبناء شبكة روابط تسويق داخلي جيدة لموقعك:

  1.  إعداد محتوًى تعليمي ومُسَلٍّ ذي جودة عالية: إذا أحب الناس المحتوى فسيقومون على نحوٍ طبيعي باستخدام رابطه.
  2. تسليم موقعك إلى جهات تفاعلية Online Directories
  3. كتابات تعليقات على مدونات الآخرين وهي تسمى بعلاقة  Win-Win Relationship للطرفين.
  4. البحث في غير ذلك من المواقع التي من المحتمل أن تضع فيها رابطَ الموقع بعد التحقق من صلاحياتها.
  5. لا تقم باستعارة أو مقايضة أو شراء أي روابط.

التصميم وسهولة الاستخدام:

بعد التحقق من زيادة عدد زوار الموقع تأتي الخطوة التالية لتركز على إبقاء هؤلاء الزوار، حيث أظهرت الإحصاءات أن نسبة كبيرة من الزوار تغادر الموقع دون تصفح باقي الصفحات، وبعضهم لا يعود أبداً إلى نفس الصفحة. فيما يلي بعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تصميم موقع الشركة، والتي تساهم في إغناء تجربة المستخدم وتشجيعه على العودة.

  1. الانطباع الأول:

عند زيارة الموقع من قبل المستخدم فإنه يسأل الأسئلة التالية:

  • هل يتمتع هذا الموقع بالصِّدق؟
  • هل يستحق هذا الموقع الثقة؟
  • هل تتمتع هذه الشركة بالمهنية؟
  • هل وضع هذه الشركة مستقر؟
  • هل يشعرني هذا الموقع بالراحة؟
  • هل أنا في المكان المناسب؟

لذا عند تصميم الموقع عليك أن تحرص على أن يجيب عن هذه التساؤلات، على عكس ما يقوم به الأغلبية عند تصميم الموقع، فهم يركزون بالدرجة الأولى على الشكل والتصميم بدلاً من المحتوى.

هناك أيضاً مجموعة من النصائح التي تساهم في خلق انطباع أول جيد لدى المستخدم وتشتمل على:

  • الاستخدام المناسب للألوان
  • عدم الإكثار من استخدام الرسوم المتحركة والأيقونات.
  • التنسيق واستخدام الخطوط والأحجام المناسبة.
  • طريقة الطباعة.
  1. الاتساق والارتباط:

من الأفضل المحافظة على الاتساق والترابط بين العناصر المكونة للموقع من صفحة إلى أخرى، ويشمل ذلك الألوان والأحجام والتنسيق ومكان تموضع هذه العناصر. يجب أن يكون لون الصفحات موحداً، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالخطوط وأنواعها وأحجامها وتنسيقها.

  1. استخدام الصور الصحيحة:

إن الصور عامل قوي لأي موقع الكتروني إذا ما جرى استخدامها استخداماً صحيحاً. غالباً ما تستخدم المواقع ما يعرف بمخزون الصور Stock Images لأنها غير مكلفة ومعدة سلفاً. ولكن هل هذا الاستخدام يعد جيداً؟ قامت "ماركيتنغ اكسبيرمنت" بإجراء اختبار للمقارنة بين فعالية استخدام الصور المخزنة المعدة سابقاً والصور الحقيقية، وبينت النتائج أن الصور الحقيقية فعالة بنسبة 95 % أكثر من الصور المخزنة المعدة سلفاً, لماذا؟ لأن الصور المعدة سلفاً تبدو كأن ليس لها علاقة بالمحتوى، لذلك تجنب استخدام صور مزيفة لرجال أعمال مبتسمين.

يجب الانتباه أيضاً إلى وضع صور معبرة، ذلك أن كل صورة تنقل رسالة معينة إلى اللاوعي الخاص بجمهورك، وقد تكون النتائج مختلفة عما هو متوقع. للمزيد حول هذا الموضوع يمكنكم الاطلاع على دراسة أخرى لماركيتنغ اكسبيرمنت:

http://www.marketingexperiments.com/improving-website-conversion/images-vs-copy.html

 

  1. سهولة الدخول:

عليك التحقق أن أي يشخص يزور موقعك سيتمكن من استعراضه، بقطع النظر عن المتصفح الذي يستخدمه. إن هذا الأمر يساعد على زيادة عدد الزوار، لأن الموقع يُماشي عدداً من مختلف المتصفحات والأدوات، خاصة مع زيادة نمو أجهزة الهاتف النقالة والحواسيب اللوحية المتصفحة للإنترنت.

محتوى الموقع:

كما ذكرنا سابقاً، المحتوى هو أحد أهم جوانب الموقع. ومع زيادة الاهتمام بالتسويق الداخلي أصبح محتوى الموقع مركز اهتمام المسوقين. المحتوى هو بالضبط ما تبحث عنه محركات البحث والمستخدمون، وهو ما يجلب الزوار إليه. نعدد فيما يلي أهم ما يجب أن يتوفر في محتوى الموقع. 

  1. توصيل الرسائل الصحيحة:

هناك أربعة أسئلة رئيسية عليك أن تسألها لنفسك فيما يتعلق بموقع شركتك الإلكتروني:

  1. هل سيتعرف الناس ما تقوم به الشركة خلال ثوانٍ من دخولهم إلى الموقع؟
  2. هل سيفهمون هذه الصفحة التي يواجهونها حالياً والهدف منها؟
  3. هل سيعرفون ما الذي عليهم فعله تالياً؟
  4. لماذا سيشترون أو سيحملون أو سيشتركون في موقعك بدلاً من المواقع الأخرى؟

من البديهي أنك تريد لزائر الموقع أن يستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة, على زوار الموقع أن يعرفوا ما هو هذا الموقع وما الذي يستطيعون فعله.

يمكنك الاستفادة من النقاط التالية في الصفحة الرئيسية والصفحات الهامة الأخرى لِتوصيل رسالة صحيحة إلى الزائر:

  • وضع عناوين رئيسية وفرعية للصفحات الهامة في الموقع.
  • التحقق من أن يتضمن الموقع طرقاً توضح للزائر كيفية التصرف، والخطوة التالية التي عليه القيام بها.
  • إجراء اختبار على العناوين والأساليب التي تجذب الزوار أكثر من غيرها.
  1. تثقيف الزائر وتقديم قيمة له:

مع أن الهدف الأول للموقع هو تقديم المعلومات عن منتجاتك وخدماتك، عليك أيضاً أن تدرك أن المشتري لن يكون مستعداً للشراء من مجرد النظرة الأولى إلى موقعك، وتذكر أيضاً أنه يجب على الموقع ألاّ يدور حول منتجك وخدماتك فقط.

عليك أن تقدم للمشتري ما هو أكثر من منتج، فمثلاً جرب تقديم كتب إلكترونية أو مقاطع فيديو وغيرها من أشكال المحتوى التي تعد تثقيفية. سيشعرهم ذلك بأنهم يتلقون معلومات قيّمة وليس فقط بأنه يجري بيعهم.

خاطب الزائر مباشرة واستخدم كلمات مثل "أنت, نحن" وحافظ على شفافيتك وعلى أن تبدو بصورة إنسانية واستخدم اللغة التي يفهمها الزبائن.

اكتب أيضاً محتوى منتجك وقدِّمه على أنه حل لمشكلاتهم، وتجنب عبارات مثل "نحن الأفضل.." واستخدم بدلاً منها "هكذا نقوم بمساعدتك…" 

 

  1. أهمية الجودة:

إن وجود الكثير من المحتوى في الموقع هو أمر جيد، ولكن في هذه الأيام، بوجود محركات البحث الذكية وبوجود مُشترٍ لديه متطلبات معينة، لا بد من الانتباه إلى جودة هذا المحتوى وليس فقط إلى توفر المحتوى.

المحتوى ذو الجودة العالية هو أمر هام للموقع ويتضمن التالي:

  • توفير محتوى متميز: وهو أمر مهم للزوار ولمحركات البحث أيضاً
  • كتابة المحتوى للأشخاص الزائرين، وليس لِمحركات البحث، لأن الزوار لا يقرؤون كالرجال الآليين.
  • قدم القيمة والمحتوى التثقيفي للزائر.
  • قم دائماً بتحديث موقعك.
  • اعرف من هم جمهورك، مما يسهل عليك تحديد ما يجب أن يتضمنه المحتوى.
  • ضَمِّنْ الأدلة في حال الحاجة إليها كوضع بعض الحقائق والأرقام والجوائز والشهادات وادعمها بمصادر لها تصْديقية.
  • انتبه لدقة المحتوى من خلال الإلمام به.
  1. تجنب الهراء:

 أي أن تتجنب استخدام الكلمات التالية:

  • الجيل القادم                                   
  • المرونة
  • سهل الاستخدام
  • مهمة صعبة وغيرها من الكلمات.
  1. كن واضحاً لا ذكياً:

ركز المسوقون سنوات عديدة على الحملات التي تحتاج إلى تفكير بطريقة مبدعة، وذلك بوضع جمل وعناوين  لافتة للنظر، للفت نظر المشتري. نجح هذا النوع من التسويق، ولكن يمكننا القول إن عهده انتهى فكمستهلكين أصبحنا متعبين من الاعلانات التي تتضمن نوعاً من الخدعة لفهمها.

أليس من الأسهل الوصول إلى الزبدة بدلاً من إضاعة وقت المستهلك في التفكير بفك الرموز؟

إذا ركَّزتَ على أن يكون محتواك واضحاً وليس ذكياً، فستلاحظ أن عدداً كبيراً من الناس سيمنحونك ثقتهم. احذر تعقيد الأمور أكثر مما تستحق واستخدم الكلمات البسيطة التي يسهل فهمها.

  1. استخدام أشكال مختلفة من المحتوى:

فالمحتوى هو أكثر من أن يكون كلاماً مكتوباً، فبإمكانك استخدام عدة وسائط لتوصيل المحتوى إلى الجمهور وأذواقه المتعددة. يمكنك استخدام الصور ومقاطع الفيديو والصوت واللُّعب وغيرها.

 

في النهاية لا بد أن نقول إن الإنترنت قد غيرت كل المفاهيم، حيث أن استخدامها ينمو بسرعة وعليك أن تُماشي هذا النمو لكي تستطيع أن تجذب المشتري عند وصوله إلى موقعك الإلكتروني. الموقع الإلكتروني هو أهم عوامل استراتيجيتك في التسويق الداخلي، ولكنه في المقابل هو أكثر من مجرد امتلاك موقع إلكتروني. فكما رأينا في المقال هو مزيج من عدة مكونات تزيد عدد الزوار، ومن ثم تزيد نسبة المبيعات. ومع ذلك لا يمكنك التوقف عند هذه المعطيات، لأن عالم الإنترنت لا يتوقف عند حد معين. تابع دائماً الجديدَ وتعلم من خبرتك.

المؤلف: سارة الأحمد   مواقع إنترنت – العدد (73) – شهر أذار 2012

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة