ما الرابط بين السكان والروبوتات؟

مشاكل وحلول 0 geek الوسوم:
Spread the love

يرتبط ارتفاع متوسط أعمار سكان العالم بتكنولوجيا الآليات “الروبوتات” ارتباطاً وثيقاً، فالدول التي تشهد زيادة في متوسط أعمار مواطنيها تتعرض لتأثير سلبي من عدم وجود عمالة قادرة على الإنتاج، وبالتالي، إحداث أضرار على اقتصاداتها، وفقاً لـ”الإيكونوميست“.
 
وفي ظل زيادة أعداد العمالة المسنة حول العالم، تساءل محللون عن مدى ما يمكن أن يحققه الروبوت من تغيير في حياة البشر، واتجهت المزيد من الدول لحل هذه المعضلة من خلال زيادة أعداد الروبوتات العاملة في قطاعات مختلفة، ومن بين تلك الدول: كوريا الجنوبية وسنغافورة وألمانيا واليابان.
 

 
ما الرابط بين السكان والروبوتات؟
 
– لا يمكن لكل الدول تحمل تكلفة الروبوت والاعتماد على الآلات بديلاً للبشر في أغلب الصناعات، في حين تتجه بعض الدول نحو الاعتماد على القليل من الروبوتات كفرنسا وبريطانيا – اللتين تشهدان تباطؤاً في متوسط أعمار السكان المسنين.
 
– أشارت دراستان أجريتا بواسطة معهد “ماساتشوستس” التكنولوجي وجامعة “بوسطن” بين عامي 1993 و2014 إلى أن الدول التي استثمرت بكثافة في الروبوتات كانت تلك التي تشهد زيادة في متوسط أعمار المسنين سريعا.
 
– أوضح الباحثون الذين أجروا الدراستين أن كل زيادة بعشر نقاط في متوسط الأعمار يرتبط بإضافة 0.9 روبوت لكل ألف عامل.
 
– ذكرت دراسة منفصلة من ألمانيا اعتمدت على عدة معايير أن النمو في عدد الروبوتات لكل ألف عامل يزيد ضعف سرعة الانخفاض في نمو السكان، أي أنه لو تراجع نمو السكان بنسبة 1%، فإن الروبوتات تتزايد بنسبة 2%.
 
– بالطبع، لا تعد هذه الدراسات مفاجئة نظراً لأن الروبوتات بديلة للبشر في سوق العمل، ولهذا السبب، يتخوف الكثيرون من عصر الآلات.
 
– أما الدول التي لديها عمالة شابة، فلا تحتاج لبدائل روبوتية، بل إن نمو الأجور بها منخفض، وبالتالي، فإن الاعتماد على الآلات سيكون غير رابح بالنسبة للشركات.
 
– تلجأ الشركات أو الحكومات إلى الروبوت من أجل الحيلولة دون انخفاض الإنتاج – بفعل وجود عمالة مسنة أو وتيرة تقاعد سريعة – كما أن الروبوتات يمكن استخدامها في القطاع الصحي لمساعدة أولئك الذين أحيلوا للتقاعد.
 

 
الأتمتة ضرورة
 
– بعد إثبات قوة الرابط بين الروبوت والعمالة المسنة، فإن تأثير الأتمتة يتنامى، وفي العام الجاري، ستكون هناك أعداد من البشر (تزيد أعمارهم على 65 عاماً) تفوق من هم أقل من خمس سنوات.
 
– بحلول عام 2060، يتوقع باحثون أن تتضاعف أعداد الأمريكيين من هم أكبر من 65 عاماً إلى 98 مليوناً، بينما سيكون 40% من سكان اليابان أكبر من 65 عاماً في نفس العام.
 
– على أثر ذلك، لن تكون هناك عمالة شابة قادرة على العمل بما فيه الكفاية إلا لو تم إطلاق ثورة في صناعة الروبوتات أو ربما الاعتماد على المهاجرين من دول أخرى.
 
– تعد الصين حالياً أكبر صانع للروبوتات في العالم، فقد أنتجت 137.9 ألف روبوت صناعي عام 2017 نظراً لوجود عمالة مسنة بها، ومن المتوقع انخفاض عدد العمالة (التي تتراوح أعمارها بين 24 و64 عاماً) بنسبة 13% في الفترة بين عامي 2015 و20140.
 
– على أثر ذلك، ستضطر الصين ودول أخرى للاعتماد على الروبوت بشكل أكبر في صناعات ومجالات مختلفة، وربما يشهد البشر وجود آلات بكثافة في قطاعات لم تكن موجودة بها من قبل مثل العمال الزراعيين والمدرسين.
 
– يُفهم من كل هذه الدراسات والتوقعات أن ديمغرافية الأرض سوف تتغير في السنوات القادمة، وسوف يتم صناعة روبوتات تتواكب مع هذا التغيير، ولن يقتصر ذلك على القطاع الصناعي فقط، بل سيتطرق إلى صناعات أخرى.
 
– بلغ حجم مبيعات الأنظمة الروبوتية الصناعية 48 مليار دولار عام 2017، وهو ما زاد بسبعة أضعاف عن الأنظمة الروبوتية الخدمية كاللوجستيات والأنشطة الطبية.
 
– سوف تتنوع استخدامات الروبوت من الصناعة إلى الزراعة إلى الصحة والتعليم إلى حتى وجودها لاستخدامات أخرى، ففي اليابان، تم صناعة روبوت يشبه الأطفال لتعويض من حرموا من الإنجاب، كما تستخدم روبوتات أيضاً في التفاعل مع من يعانون من الوحدة.
 
– مع ظهور عصر الذكاء الاصطناعي، ظهرت أنظمة وآلات مزودة بقدرات أكبر على التفاعل مع البشر فضلاً عن أداء مهام أكثر تعقيداً مثل أعمال التمريض المنزلية والجراحات الطبية.
 
– هناك تقدم واسع النطاق في صناعة الروبوت والذكاء الاصطناعي، وهو ما سيؤهل الآلات للتفوق على البشر في بعض المجالات.
 

 
تعويض المهارات
 
– تعتمد حكومات وشركات على الروبوت في مجال كالتعرف على الوجه، ورغم عدم القدرة على الاعتماد بنسبة 100% على الآلات في ذلك، إلا أنها أحدثت طفرة في عدد من القطاعات.
 
– تحتاج الروبوتات للمزيد من البيانات والمعلومات للتفاعل بشكل أسرع من البشر وتحقيق التواصل بشكل أكبر بين السيارات ذاتية القيادة.
 
– لن يقتصر الاعتماد على الروبوت فقط من أجل تعويض العمالة المسنة، بل أيضاً لإدخال مهارات جديدة، ومن هنا، ظهر ما يسمى بوظيفة “تعليم الآلات”.
 
– تتقدم الشركات ومراكز الأبحاث في تطوير الآلات والذكاء الاصطناعي للتواكب مع احتياجات البشر وتعويض أي نقص في المهارات.
 
– توقع باحثون ألا تؤثر الروبوتات كثيراً على وظائف البشر بالشكل الذي يروع العديد من الحكومات والعمالة، بل إن هذه التقنيات سوف تتسبب في ظهور أنواع جديدة من الوظائف والمهارات.

الكاتب geek

geek

مواضيع متعلقة