كيف يمكن للشركات صناعة مستقبل صديق للبيئة وأعلى كفاءة؟

مع زيادة تأثير التغيرات المناخية، فإن كل درجة حرارة إضافية لطقس العالم تعني انخفاضا في عوائد المحاصيل بنسبة 5%، وارتفعت درجة حرارة الأرض بحوالي 1% منذ عام 1880 مما دفع الأمم المتحدة لإطلاق مبادرات مختلفة من أجل السيطرة على المسبب الرئيسي للتغيرات المناخية وهو ثاني أكسيد الكربون.
 
وفي تقرير نشرته “شنايدر إلكتريك”، تناول محللون ضرورة مساهمة الشركات والمرافق في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كي تحقق تلك المؤسسات مستقبلا أكثر ربحية وكفاءة بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة صديقة للبيئة.
 

 
فيما يلي فكرتان جريئتان يمكن بواسطتهما تحقيق الشركات مساهمة فاعلة في خفض الاحتباس الحراري:
 
الشبكات الصغرى
 
– بهذه الفكرة، يتم توليد الكهرباء بواسطة مصادرة متجددة، وتطبق الفكرة في مقرات الجامعات والمنشآت الصناعية والمرافق وغيرها.
 
– يمكن للشبكات الصغرى إدارة موارد الطاقة في محيطها حيث تشمل وحدات توليد مثل توربينات الرياح والخلايا الشمسية ومولدات من الوقود الأحفوري ومخازن للطاقة.
 
– تحصد الشبكات الصغرى هذه الطاقة الناتجة إلى داخل وحدات يمكن إدارتها والتحكم فيها مع تحقيق التوازن بين الطاقة الخارجية والإنتاج الداخلي، وعند الحاجة، يمكن تشغيل هذا النوع من الشبكات اختياريا عن بعد دون الحاجة لربطه بمصادر طاقة خارجية.
 
– تتميز الشبكات الصغرى بإنتاج طاقة يعول عليها وبشكل أكثر كفاءة واستدامة الأمر الذي يخفض انبعاثات الكربون مع زيادة إقبال الشركات على تطبيقها.
 
– تتدفق الكهرباء من الشبكات الصغرى مهما كانت الظروف الجوية أو الأحداث الجارية، وتدخلت التكنولوجيا الرقمية في إدارتها بوتيرة أعلى كفاءة.
 
– يضمن نظام مراقبة الشبكات الصغرى – مثل الذي طورته “شنايدر إلكتريك” وأطلقت عليه اسم “إيكوستراكور – اتخاذ قرارات بخصوص الطاقة الناتجة بحسب الظروف الحقيقية.
 
– يتيح النظام أيضا معرفة التوقيتات المناسبة لتوليد الكهرباء وتخزينها وشرائها، وتسهم الشبكات الصغرى في تحقيق الاستقرار وجودة الطاقة ونتائج مالية إيجابية للشركات مع إمكانية جمع تلك الشبكات بين مصادر متجددة وأخرى تقليدية لتوليد الطاقة.
 
– يمكن إنشاء شبكات صغرى لتوليد الطاقة بتكلفة بسيطة، وبالتالي، ربما يصبح المستهلكون منتجين فضلا عن تخفيف الأحمال عن الشبكات القومية في الدول.
 
– عند انقطاع الطاقة في بعض الأوقات بسبب الأحمال الزائدة، يمكن تدخل الشبكات الصغرى وتزويد الشركات والمرافق بالكهرباء على غرار ما استخدمته “ميريلاند” الأمريكية عند انقطاع الكهرباء بفعل الأعاصير.
 

 
أتمتة الشبكات
 
– تكمن الفكرة الثانية هنا لتحقيق مستقبل أخضر وأكثر كفاءة في أتمتة الشبكات والتحكم فيها بوسائل فائقة التكنولوجيا فضلا عن تحليل بيانات تلك الشبكات والمضي قدما نحو التخلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
 
– تتجه “إنيل” – أكبر موزع للكهرباء في إيطاليا – نحو التحول بشكل كبير إلى الطاقة المتجددة بنسبة 100% بحلول 2050، وتستعين الشركة بالرقمنة والأتمتة من أجل تحقيق هذا الهدف.
 
– تتعاون “إنيل” مع “شنايدر” لبلوغ مستهدفها من خلال إضافة مستشعرات إلى الآلات وجمع بيانات عبر كافة الأنظمة ثم تزويد أنظمة مرئية مركزية بالبيانات التي تم جمعها.
 
– بتحليل البيانات، يمكن إدارة التيار الكهربائي الناتج والتحكم في التردد ومواجهة الطلب أو الحاجة للطاقة وتشكيل شبكة بيانات ذكية فضلا عن السيطرة على الناتج من الخلايا الشمسية وتوربينات الرياح بسلاسة.
 
– نتج عن ذلك حصول إيطاليا على كهرباء ناتجة من مصادرة متجددة بنسبة 40% في الوقت الحالي وانخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 75 ألف طن سنويا.
 

الكاتب geek

geek

مواضيع متعلقة