عند الحديث عن خفض انبعاثات الكربون..الأصوات تتعالى و"بي بي" و"شل" تحت المجهر

Spread the love

في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لكل من “رويال داتش شل” و”بريتيش بتروليوم – بي بي”، أكدت الشركتان الأوروبيتان ضرورة مواجهة التغيرات المناخية، ولكن تقريراً نشرته “فاينانشيال تايمز” أشار إلى مسارين مختلفين تتبناهما الشركتان.
وترى “رويال داتش شل” و”بي بي” ضرورة تقبل فكرة إعادة ترتيب أعمالهما بما يتواكب مع جهود خفض انبعاثات الكربون، وذلك في ظل ضغوط المستثمرين والمساهمين التي تعالت بما لا يسمح تجاهلها.
 

 
من يتولى المسؤولية؟
– قالت “شل” إنها ستتولى المسؤولية وستخفض انبعاثات الكربون تدريجياً بمرور الوقت عن طريق أنشطة إنتاج النفط والغاز المخصص للسيارات والمنازل، في حين أشارت “بي بي ” إلى أنها ستتعامل بشفافية أكبر حول التزامها بمعايير اتفاقية “باريس” للتغيرات المناخية.
 
– تعد وجهتا النظر متشابهتين عند الأخذ في الاعتبار مدى الضغوط وعدم اليقين في التحول نحو الطاقة المتجددة، ولكن لا توجد صورة واضحة حول ما سيكون عليه مستقبل خفض الكربون.
 
– انخرطت الشركتان في اختبارات وتجارب خفض انبعاثات الكربون بالفعل؛ نتيجة زيادة ضغوط المستثمرين للتركيز على أنشطة صديقة للبيئة، وظهر ذلك في بيانات “بلاك روك” التي أفادت بأن الاستثمارات في صناديق تتبنى أنشطة صديقة للبيئة ارتفعت بنسبة 50% على مدار الخمس سنوات الماضية إلى أكثر من 750 مليار دولار.
 
– وتتوقع “بلاك روك” زيادة حجم إجمالي أصول تلك الصناديق المدافعة عن البيئة إلى أكثر من 23 تريليون دولار، وهو ما يعني أن شركات مثل “بي بي” و”رويال داتش شل” لم تعد وحدها التي تواجه ضغوطاً لخفض انبعاثات الكربون، بل إن الأمر تطرق إلى العديد من الأنشطة الاستثمارية.
 

 
الأصوات تتعالى
– بدأت الأصوات تتعالى من هنا وهناك وظهر المزيد من المنظمات المدافعة عن البيئة، كما تحدث علماء وباحثون عن مخاطر التغيرات المناخية باستمرار؛ مما تسبب في ظهور كيانات جديدة تنادي بخفض انبعاثات الكربون مثل “Climate Action 100+”  التي تضغط على الشركات؛ كي تتواكب أعمالها مع أهداف خفض الكربون.
 
– انضمت إلى هذه المنظمة وغيرها عشرات الشركات وصناديق التحوط والمستثمرين لدعم مبادرات خفض انبعاثات الكربون والتركيز على مكافحتها وإدارة مخاطرها وصياغة قواعد للحد منها.
 
– تقترب بعض الجهات الاستثمارية بالفعل من بعض أهدافها فيما يتعلق بخفض انبعاثات الكربون بالتزامن مع الأهداف السياسية التي وضعتها بعض الحكومات في أوروبا، ومن بينها بريطانيا التي حددت هدف خفض الانبعاثات إلى الصفر بحلول عام 2050.
 
– في هذا السياق، جاء قرار “رويال داتش شل” بتحمل مسؤوليتها ووضع أهداف لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 15% من إجمالي أنشطة الشركة على أن تزيد المستهدف إلى 85% في الفترة التالية، مشددة على أنها ستبلغ هذه الأهداف بمرور الوقت.
 
– من بين الخيارات التي تبنتها “شل” زيادة حجم الوقود منخفض الكربون والذي وصل إلى 3.7 مليون برميل مقسمة بين النفط والغاز الطبيعي، لكن الشركة في حاجة لتغيير مزيجها الإنتاجي من الطاقة مثل التحول نحو الطاقة المتجددة وتثبيت معدات لامتصاص الكربون من الجو وتطوير مشروعات تخزين وامتصاص الكربون.
 
– أما “بي بي”، فقد ذكرت هذا الأسبوع أنها في حاجة لتبني أنشطة استثمارية وتجارية وإنتاجية جديدة منخفضة الكربون بوتيرة غير مسبوقة والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
 
– تدعو الشركتان الحكومات للمضي قدماً في فرض ضرائب كربون، ولكن على الأرجح، سيكون المستثمرون وليس الساسة والحكومات هم من لهم الكلمة العليا في دفع شركات الطاقة نحو مكافحة التغيرات المناخية، وهو ما سيجبر شركات مثل “بي بي” و”شل” وغيرهما للوقوف على مسار خفض انبعاثات الكربون.

الكاتب geek

geek

مواضيع متعلقة