خمس نصائح للتحكم في الإضاءة الطبيعية.

Spread the love

خمس نصائح للتحكم في الإضاءة الطبيعية.

في تدوينة ” هل تطبق هذه النصائح الخمسة المتعلقة بالإضاءة الطبيعية؟ “ قمت بمناقشة خمسة أمور أعتقد بأنها من الأفكار الرئيسية لاستخدام الإضاءة الطبيعية بشكل فعال. وفي هذه التدوينة أعتقد بأن الوقت قد حان لمناقشة بعض من الطرق المحددة التي تمكننا من التحكم في الإضاءة الطبيعية أو بالأحرى تمكننا من التحكم في التأثير الذي تحدثه الإضاءة الطبيعية لمشهد نقوم  بتأطيره في الفيوفايندر.

1.      أنتظر.

لقد ذكرت لكم مسبقًا بأن خصائص الإضاءة الطبيعية تتغير دائمًا، فتصوير نفس المشهد أو نفس الموضوع خلال أوقات مختلفة من النهار أو في ظروف جوية مختلفة قد يؤدي إلى صورة مغايرة تمامًا. أولاً قم بالانتظار، فهو أسهل أمر يتعين عليك القيام به (بقدر المجهود الذي تبذله) إلا أن احتمالية حدوث شيء ما يعد من أكثر الأمور المخيبة التي نقوم بتطبيقها أثناء سعينا في التحكم بالإضاءة.

فعملية الانتظار قد تستغرق بضع دقائق حتى تتفرق الغيوم في السماء، أو بضع ساعات حتى تبدأ الشمس في الغروب، أو بضع أسابيع لأجل حدوث ظروف جوية معينة.

وعندما نكون تحت رحمة الانتظار لنوع محدد من الإضاءة الطبيعية لأجل أن نصور فيه، فإنه يمكننا تقليل توتر الانتظار من خلال استعدادنا للاستفادة من الإضاءة التي سنتعامل معها عن طريق متابعة التقارير الجوية قبل الذهاب إلى الأمكنة المراد تصويرها مع مراقبة الظواهر الجويّة المؤثرة على الإضاءة فيها وفهم السبب المؤدي إلى حدوث ظروف جوية معينة مثل الضباب أو العاصفة الرملية.

لقد حصلت على النتيجة أعلاه بسبب مراقبتي للظواهر الجويّة في هذه المنطقة قبل القيام بالتصوير و انتظاري كذلك. ففترات الصباح في هذا الوقت من السنة في رومانيا تكون مصحوبة بالضباب، حيث أدى الضباب هنا إلى إحداث تفاعل دراميّ لإضاءة الشمس المشرقة، كما أن الضباب سيتلاشى قبل أن تتم الشمس صعودها وبالتالي فإن الحصول على أقصى قدر من الدراما في الصورة يمكن تحقيقه أثناء المراحل الأولى لصعود الشمس. لقد حصلت على الصورة التي ترون من بعد انتظار و عودة إلى المكان نفسه في الوقت المناسب وكان الدخان المتصاعد من المدخنة مكافئة مصاحبة لذلك.

2.      قم بتشتيت الإضاءة.

نحن لا نشتت الإضاءة الطبيعية من مصدرها – الشمس. إن أول وأسهل طريقة لتشتيت الإضاءة الطبيعية يتم من خلال المواقع التي نكون  فيها و/أو مواقع المواضيع المراد تصويرها بالنسبة إلى الشمس. فعلى سبيل المثال، يمككنا أن نطلب من الشخص المراد تصويره أن يتحرك ( أو أن نقوم بوضعه إذا كان جماد ) في الظل أو مكان مغلق أو يمكننا بكل سهولة أن نبحث عن تلك المواضيع/الأجسام الموجودة مسبقًا في الظل أو الأمكان المغلقة-حيث أن ذلك سيتيح لنا العمل مع الإضاءة الطبيعية المشتتة على نحو كبير.

التقطت الصورة التي بالأعلى في منتصف يوم مشمس ساطع، فكانت الإضاءة المباشرة من الشمس قاسية للغاية وغير مناسبة للصورة التي رغبت بالتقاطها بالتحديد، حيث طلبت من الأشخاص الانتقال إلى منطقة الظل التي أحدثتها جدران المنزل.

يمكننا تشتيت الإضاءة بواسطة مشتتات منزلية الصنع، عادة ما تكون قطع كبيرة من الساتان (نسيج حريري) مبسوطة على لوح ما، إذ أن التأثير سيكون مطابق لتأثير المشتت ويمكننا نقلها بسهولة، كما أن سحب الستائر يعد مثالاً رائعًا لتشتيت الإضاءة الطبيعية.

أحد سلبيات تشتيت الإضاءة الطبيعية على هذا النحو هو عدم مقدرتنا على تشتيت المواضيع ذات الأحجام الكبيرة مثل مبنى مرتفع أو سلسلة جبلية، ففي مثل هذه المواقف لا يمكننا سوى الانتظار حتى تتشتت الإضاءة من تلقاء نفسها؛ مثل تشتتها مع وجود الغيوم.

3.      قم بتوجيه الإضاءة.

نحن نقوم بتوجيه الإضاءة بنفس الطريقة التي نقوم فيها بتشتيتها-بواسطة تغيير المواقع التي نكون فيها و/أو المواضيع المراد تصويرها بالنسبة إلى مصدر الإضاءة، والذي يمكن أن يكون الشمس في هذه الحالة خصوصًا إذا ما كنا في الخارج أو في الأماكن المفتوحة، وفي بعض الحالات قد تأتي الإضاءة من فتحة ما مثل النافذة عندما نكون في داخل المنزل (مكان مغلق).

إن أحد الأمثلة النموذجية لتوجيه الإضاءة في الخارج و المناطق المفتوحة هو عند التقاط صورة “سيلويت” كما هو موضح في الصورة أعلاه، فأنت تجعل موقع الموضوع المراد تصويره بينك وبين الشمس، وبالتالي تقوم بتوجيه الإضاءة من وراء الموضوع أو تقوم بإضاءته من الخلف.

إن أجمل ما في الإضاءة الطبيعية هو وجود طرق لا نهائية لتوجيهها بهذه الطريقة تبعًا لموقع الشمس أو مصدر الإضاءة (عند التصوير في الأماكن المغلقة) وبالتأكيد، موقعك وموقع الموضوع المراد تصويره.

لاحظ كيف أن هناك نوع من الخطوط الساطعة حول الجدة و البقرة في الصورة التي بالأعلى، فلقد حدثت هذه الخطوط بــــــــــسبب الطريقة التي وجهت فيها الإضاءة أو بعبارة أخرى بسبب موقعي بالنسبـــــــــــــــــة إلى مصدر الإضاءة (الشمس عند بداية نزولها) و الموضوع. لقد تعمدت اختيار مكان يتيح لي إضاءة الجدة بهذه الطريقة من زاوية معينة – من خلال الـــرجوع قليلاً والدخــــول  قليلاً على نحو جانبي، حيث تسبب ذلك في إحداث الخطوط الساطعة.

تعد الصورة التالية نموذجًا مثاليًا لتوجيه الإضاءة في الأماكن المغلقة، وإن أسهل طريقة للقيام بذلك هي من خلال القيام بوضع الموضوع قريبًا بعض الشيء من مصدر الإضاءة، والذي كان في هذه الحالة عبارة عن باب ضيق، وكما تشاهدون فإن النتيجة قد تكون دراميَة للغاية خصوصًا إذا ما كانت المنطقة المغلقة مظلمة تقريبًا و عندما يكون مصدر الإضاءة الوحيد قريبًا من الموضوع المراد تصويره، حيث يساعدنا الضوء في مثل هذه الحالات على إحداث تقدم في تدرج التونات الفاتحة و الغامقة، والذي يؤدي إلى حدوث تأثير نحتيّ، فتبدو صفات/خصائص الموضوع واضحة مع إضافة قوة أكبر للعمل.

وكما هو الحال في تشتيت الإضاءة الطبيعية، نحن مقيدون عند توجيهها، إذ أننا نستطيع أن نطلب من الأشخاص المراد تصويرهم التحرك لتغيير موقعهم ولكننا لا نستطيع أن نغير موقع الجبال، وبرغم ما سبق إلا أننا نستطيع التحكم في بعض الأمور. فبواسطة المواصلات و التخطيط المسبق يمكننا أن ننتقل من مكان لأخر حول الجبال، بالإضافة إلى استعمال زاوية معينة بالنسبة لمصدر الإضاءة، وبالتالي نستطيع أن نوجه أنفسنا على نحو يخدم مقاصدنا الفوتوغرافيّة وأهدافنا.

4.      قم بعكس الإضاءة.

يمكننا أن نعكس الإضاءة ببعض الطرق المختلفة. و تعد العواكس بشرية الصنع ذات الأسطح العاكسة الخاصة (في بعض الأحيان تكون مختلفة الألوان) من أسهل الطرق التي نعكس فيها الضوء. لقد استخدمت أحدى هذه العواكس للصورة أعلاه حتى أظفي على العمل طابعًا حياتيًا، وذلك نظرًا لأن الإضاءة المعكوسة قادرة على جعل كل شيء يبدو مسطحًا وعديم النكهة.

تعمل العواكس بشرية الصنع بتوجيه الإضاءة المنعكسة من عليها نحو الموضوع، وللحصول على تأثير أوضح يستحسن أن يكون الموضوع في إضاءة مشتتة (كما هو الحال في الصورة المبينة) عند الظل أو في الأماكن المغلقة، وأن تقوم بعكس أشعة الشمس عن طريق العاكس. كلما كان العاكس قريبًا من الموضوع يكون الضوء المنعكس من عليه أقوى. وفي الصورة التي بالأعلى، كان صديقي ممسكًا بالعاكس من على بعد حوالي 15 خطوة عن الموضوع، ثم وجد مكان تسقط عليه أشعة الشمس ومن خلال العاكس قام بتوجيه الإضاءة المنعكسة نحو الهدف من الجانب.

و يمكن أن يكون أي شيء مسطح أو مضيء نسبيًا عاكسًا بدرجات متفاوتة- كالثلج أو الماء أو حتى الرمال الساطعة.

5.      قم بالبحت عن الحالات التي تحتوي على مصادرة إضاءة متعددة.

تحدث مثل هذه الحالات في الأماكن الداخلية سواء كانت بشرية الصنع أو طبيعية (كالكهف). وفي مثل هذه الحالات تحل النوافذ أو الفتحات الأخرى محل مصادر الإضاءة، وعند توفر القليل أو البعض منها فإننا نحصل على مصادرة إضاءة متعددة.

ألق نظرة على الصورة بالأعلى، تجد الرجل مضاء من الخلف ولديه خطوط ساطعة حول رأسه، وفي نفس الوقت تجده مُضاء بشكل كافي من الأمام بقدر يتيح رؤية تفاصيل وجهه وجسده، و حدث ذلك نظرًا لقدوم الضوء من خلال مصدرين للإضاءة؛ من النافذة خلف الرجل، ومن الباب الذي يمشي باتجاهه (غير ظاهر في الكادر).

لدينا سيناريو مشابه في الصورة التالية (بالأعلى). تعد النافذة التي في يسار الكادر مصدر الإضاءة الرئيسي، فهي تحدث تقدم في تدرج التونات الفاتحة و الغامقة جاعلة الموضوع يبدو منحوتًا (بنفس الطريقة التي نطبقها للحصول على التأثير النحتي عند توجيه الإضاءة) إلا أنه يوجد لدينا هنا مصدر إضاءة آخر وهو النافذة التي تقع خلفي مباشرة وكانت ستائرها منسدلة، حيث شتت الستائر هنا الإضاءة على الرغم من أن مصدر الإضاءة الرئيسي كان كافيًا لأن يكون إضاءة ملء (Fill-light).

نصائح أخيرة.

الآن بعد أن تعرفت على بعض الطرق التي تمكنك من التحكم بتأثير الإضاءة الطبيعية للمشهد، صوروا وقوموا بالتجارب الضوئيّة.

ترجمة: إيمان عبدالعزيز | المصدر

الكاتب geek

geek

مواضيع متعلقة