تمييــز الـوجـوه أو بصمة الوجه (Face Recognition)

نظرة عامة

 
التطور التكنولوجي وعصر المعلوماتية الذي غزا العالم، والتحول من استخدام الوسائل الاعتيادية في شتى المجالات إلى أخرى تعتمد على التقنيات الحديثة والبيانات الرقمية, حاولت استغلال قدره الله سبحانه وتعالى وحكمته في خلق البشر على اختلاف فلكل فرد خصائصه التي تميزه ومن أهم هذه الخصائص الوجه العينين …الخ , فتعتبر تقنيه تمييز الأشخاص واحده من انجح التقنيات في مجال تحليل الصور و إجراء العمليات عليها. فتقنية تمييز الوجوه أو بصمة الوجه هي ناتج للتقدم الهائل في كافة المجالات وخصوصاً في مجال تقنية الصور وقد لاقت اهتماما من نطاقات عدة سواءً على نطاق المؤسسات الخاصة والحكومية أم على نطاق الأفراد.
يعتبر الأمن من أهم المجالات التي استخدمت فيها هذه التقنية على نطاق واسع في الآونة الأخيرة، مثلها مثل غيرها من النظم الأمنية القائمة التي تعتمد على المقاييس الحيوية الأخرى مثل بصمات الأصابع أو قزحية العين.” تمييز الوجوه” دراسة من خلالها تكسبنا المقدرة على تمييز الأشخاص من خلال الرجوع إلى قاعدة البيانات المتوفرة التي تحتوي على مجموعه من الصور كما توضح صورة (1). إن هذا الشرح البسيط يخفي خلفه الكثير من العمليات المعقدة التي سوف نتناولها بالشرح والتوضيح في هذا المقال. ففي هذا المقال نناقش الفكرة القائمة خلف نظام بصمة الوجه , خطوات هذا النظام , ايجابيته وسلبياته كما يتم ذكر أهم التطبيقات على هذا النظام.

صورة (1) : نظام التمييز بالوجه

2. المقدمة

يعرف النظام الحيوي بأنه عبارة عن معيار للعناصر الفسيولوجية والتي تشمل أجزاء من الجسم مثل “بصمة اليد – الوجه العين – الصوت – شكل شريان اليد .. الخ” والسلوكية وهي التصرفات التي تدل على شخصية الإنسان مثل ” طريقة المشي والكتابة والتوقيع ..الخ ” التي يمكننا الحصول عليها من الشخص ومن ثم القيام بحفظها بطرق مختلفة ثم استخدامها من بعد للتحقق من الشخصية المعنية, أما النظام الحيوي الآلي هو نظام حاسب آلي يقوم بتخزين وتصنيف القوالب الحيوية المأخوذة من خصائص الإنسان السابق ذكرها ومعالجة تلك القوالب المبحوثة على القوالب المخزنة في قواعد النظام والتعرف عليها وإعطاء النتائج آليا.
أحد فروع النظام الحيوي هو بصمة الوجه فالله سبحانه كرم الإنسان وخلق الوجوه وشكَلها وكساها الجمال حتى تصبح مألوفة بين الناس ويتمايزون بها ويتعارفون حتى في حالة الشبه ولو كانت بين التوأم فإنك تجد علامات مميزه لكل منهما. فقد منح الله عز وجل الإنسان العقل ليقوم بالتعرف على الوجوه التي يراها, ويعرف ما إذا كان قد قابل هذا الشخص من قبل أم لا, ولكن ذلك صعب جداً في مجال الكمبيوتر رغم القدرات التخزينية والحسابية الكبيرة فمنذ سنين طويلة وبصمة الوجه هي هاجس العلماء، وحتى الآن لا زال العمل جارياً لتطوير برامج تقوم بمهمة التعرف على الوجوه، والتي تعرف ببرامج تمييز الوجوه.
تعتبر برامج تمييز الوجوه واحدة من أنجح البرامج في مجال تحليل الصور و إجراء العمليات عليها ومن أهم الأسباب التي جعلت لهذه البرامج هذا الانتشار الواسع هو الطلب الكبير على الأنظمة الآمنة و المقدرة على التحكم فيها ، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال بتطبيق برامج تعرف على الزوار
“US-VISIT”، و ذلك لتمنع دخول بعض الأشخاص المشبوهين بارتباطهم بمنظمات إرهابية.

نظام التعرف على الوجه هو عبارة عن تطبيق للتحقق من هوية الشخص عن طريق مقارنة صوره اتخذت مؤخرا من كاميرا رقمية أو جهاز فيديو، ومقارنتها بصور تم تخزينها في نظام قاعدة بيانات.
أنظمة التعرف على الوجه قد استخدمت على نطاق واسع في الآونة الأخيرة لأغراض الأمن والتحكم في الوصول ، مثلها مثل غيرها من النظم الأمنية القائمة التي تعتمد على المقاييس الحيوية الأخرى مثل بصمات الأصابع أو قزحية العين.
“في الماضي، كان المستعملون الأساسيون لبرامج التعرف على الوجوه هم أجهزة الأمن، للتخلص من الاحتيال والنصب واعتقال المشبوهين. ولكن بدأت الحكومة الأمريكية مؤخرا يبرمج الزيارة الأمريكية US-VISIT United States Visitor and Immigrant Status Indicator Technology حيث استخدم هذا البرنامج نظام التعرف على الوجوه في منح وتسليم تأشيرة الدخول. فعندما يستلم المسافر التأشيرة يتم اخذ بصماته وكذلك صورة شخصية له، يتم التحقق من صاحب البصمة والصورة بأنه ليس احد المشتبه بهم من خلال مقارنة صورته وبصمته بقاعدة بيانات خاصة للمجرمين المعروفين المشكوك فيهم. وعندما يصل المسافر إلى الولايات المتّحدة في ميناء الدخول، يتم استخدام تلك البصمات والصور نفسها للتحقق من أن الشخص الذي استلم التأشيرة هو نفس الشخص القادم قبل أن يمنح إذن الدخول.
على أية حال، هناك الآن المزيد من الاستخدامات لهذه الأنظمة في البنوك والمطارات وسوف تزداد هذه الاستخدامات وتنتشر أكثر كلما تطورت هذه التقنية وقلت تكلفة الحصول عليها. وجدير بالذكر انه يتم حاليا تجربة هذا النظام في برنامج يسمى المسافر المسجل Registered Traveler حيث يتيح هذا البرنامج للمسافر أن يسرع من إجراءات التفتيش واجتياز الحواجز الأمنية من خلال تخصيص مسارات خاصة بهؤلاء الأشخاص
المسجلين في هذا البرنامج حيث يتم التعرف عليهم من خلال كاميرات خاصة مثبتة على هذه المسارات بواسطة
أنظمة التعرف على الوجه.
تتضمن التطبيقات المحتملة لأنظمة التعرف على الوجوه مكائن سحب النقود ATM في البنوك. حيث تقوم البرامج من التحقق من وجه العميل قبل أن تقوم بإخراج النقود له، ومن الممكن أن يتم الاستغناء عن بطاقة سحب النقود والاكتفاء بالوقوف أمام الماكينة التي ستتولى التعرف عليك وتفتح لك حسابك لتقوم بالسحب أو الإيداع.
كما تم استخدام نظام التعرف على الوجوه في ضبط حضور وانصراف الموظفين في الشركات والمؤسسات الضخمة وقد طورت شركة A4Vision نظام متكامل لهذا الغرض. “[1]

 

 

3. المحتوى

 

3.1 معرفة الهوية باستخدام الخصائص الفيزيولوجية: [2]

يتمتع الإنسان بعدة خصائص فيزيولوجية تسمح بالتعرف عليه مشتركة مع الخصائص السلوكية يمكن أن نقول بأنها تعتبر البصمة ، وقد حدد Heitmeyer هذه الخصائص كما يلي: الوجه، بصمة اليد، حجم اليد وتفاصيلها، الصوت، العين والتوقيع اليدوي. كما قدم Heitmeyer ترتيباً لهذه الخصائص بالاعتماد على نسبة التعرّف للنظم الموجدة حالياً والنتيجة موضحة في الصورة (2) حيث نجد أن الوجه هو أفضل الخصائص، وقد اعتمد Heitmeyer في تصنيفه على عدة أمور مثل: سهولة التطبيق، متطلبات العتاد الصلب، قبولها عند عامة الناس … وغيرها.


صورة (2): ترتيب الخصائص الفيزيولوجية وفق Heitmeyer
 

كما أن التعرف بوساطة الوجه له العديد من المحاسن وهي:
• إنها خاصية يمكن لأي إنسان عادي أن ينفذها، على عكس بعض عمليات التعرف مثل تعرف القزحية. حيث انته من المعروف أن الإنسان بشكل أساسي يعتمد على الوجه للتعرف على جميع الشخصيات التي يقابلها.
• سهولة تنفيذها واختبارها واستخدامها، حيث إنّ نظم التعرف لا تتطلب تجهيزات خاصة بل كل ما تحتاج إليه عبارة عن كاميرا بدقة جيدة High Resolution.

3.2 كيفية عمل نظام التمييز بالوجوه [4,3,1]

يقوم نظام تعرف الوجوه بالتعرف على كافة الوجوه الموجودة في صورة أو فيديو بشكل آلي، ومثل هكذا نظام له نمطا عمل قد يعمل بأحدهما أو كليهما بنفس الوقت وهما:
• التوثق من الوجه Face Authentication:
فهذا يتم في بعض البيئات الخاصة والمختارة على أساس ( 1:1) فمثلا يتم تطبيق هذا النمط في أجهزة الصرافة ATM، يقوم النظام بمقارنة وجه الشخص الذي يسحب النقود مع وجه هذا الشخص الموجود لديه في قاعدة المعطيات ، حيث

يمتلك النظام صورة لوجه الشخص، ويقوم بمقارنة الصورة المحصلة معها. ولكن حتى الآن تم استخدام تطبيقات محدده في هذا المجال .

• التعرف Recognition: على عكس النمط السابق، فإن الأشخاص لا يعرفون عن أنفسهم وإنما يقوم النظام بالتعرف عليهم. يتضمن هذا النمط عملية مقارنة (1:M)، حيث يمتلك النظام قاعدة معطيات للأشخاص، ويتم التعرف على كل شخص من الصورة المحصلة فيتم بمراقبة الأماكن العامة التي يكون فيها تجمعات مثل ملاعب كرة القدم والمطارات ومحطات السكك الحديد وغالباً تتم في الأماكن التي تتوفر فيها كاميرات التصوير والأجهزة الصوتية.

تعتمد إذن نظم التعرف على قواعد بيانات، تحتوي على صور الأشخاص المرغوب بالتعرف عليهم من قبل المستثمرين، فمثلاً تهتم الجهات الأمنية بالتعرف على المجرمين، فيزودون النظام بقاعدة معطيات تحتوي على صور المشبوهين، ويقوم برنامج الكمبيوتر بمقارنة الصور التي تلتقطها كاميرات المراقبة بقاعدة البيانات للتعرف على ما إذا كان أحدٌ غير مرغوب فيه موجوداً في المكان أم لا فنستنتج هنا أن أول خطوة لعمل نظام بصمة الوجه هو الحصول على الصورة.

ونذكر مثالاً على نظم التعرف المستخدمة حالياً نظام FacceIt الذي طورته شركة Identix ؛ ولكي يعمل هذا النظام يجب عليه التمييز بين الوجه نفسه والخلفيه فهي تعتمد على التعرف على الوجه ومن ثم قياس خصائص هذا الوجه . وهذا النظام مطبق في كافة مطارات ماليزيا. ونذكر من الشركات التي تنتج مثل هذه النظم: شركة Animetrix Inc, وشركة FACEngine ID و SetLight و Sensible Vision وغيرها من الشركات.

كل وجه له معالم متميزة عديدة، تتمثل في المنحنيات المختلفة على الوجه. وتعتمد تقنية تمييز الوجوه على هذه المعالم كعقد . فكل وجه لديه حوالي 80 عقده ومن اشهر هذه العقد التي يمكن قياسها باستخدام البرامج هي :
(1) المسافة بين العينين.
(2) عرض الأنف.
(3) عمق العين.
(4) شكل عظام الخد .
(5) طول خط الفك .
هذه المعالم تقاس بواسطة البرنامج المتخصص للتعرف على بصمة الوجه وتترجم إلى شفرات رقمية تسمى بصمة الوجه faceprint وتستخدم لتمثيل الوجه في قاعدة البيانات.
في الماضي، كانت برامج العرف تعتمد على صور ذات بعدين لمقارنتها بالصور الموجودة في قاعدة البيانات والتي تكون أيضا ذات بعدين وكانت الصوره يجب أن تؤخذ للشخص و هو تقريبا مواجه للكميرا وهذا قد يسبب مشكله. هذا بالإضافة إلى التغيرات في البيئة المحيطة بالشخص مثل الاضاءة سوف تنتج صور لا يمكن للكمبيوتر ان يجد لها مماثل في ذاكرته، كما ان تغير في الشخص نفسه مثل ان يكون قد غير تصفيف شعره او قصره , تغيير الماكياج , حلق الذقن أو إعفائه أو لبس أو إزاله النظارات كلها تعتبر من السلوكيات التي تؤثر في مقدرة أجهزة نظام بصمة الوجه على تحديد الخصائص المميزه للشخص مما يؤدي لرفض المطابقة وهذا تسبب في فشل نظام التعرف على الوجوه. لحل هذه المشكلة تم استخدام الأجهزة الحديثة التي تعتمد على البعد الثلاثي .

3.3 خطوات عمل الأنظمة الحديثة لبرامج تمييز الوجوه: [2,4]

البعد الثلاثي يدعي بأنه يستطيع حل تلك المشكلة باستخدام عن طريق المناطق المتعرجة والمنحيات في الوجه واستخدام السمات التي لا تتغير مع الزمن .وهذه العملية تهتم بتحقيق:
– التسجيل للمستخدمين وحفظها في قواعد المعلومات في النظام .
– التحقق، أي عملية المقارنة بين الشخص الماثل أمام الكاميرا والصور الموجودة في قاعدة البيانات . ويتم ذلك في سلسلة من الخطوات لتتمكن في النهاية من التعرف على الوجه, كما هي موضحة في صورة(3).

الخطوات هي:
(1) الكشف Detection :
أخذ الصورة وذلك إما عن طريق الصور ذات البعد الثنائي باستخدام الماسحات الالكترونية أو ذات البعد الثلاثي باستخدام كاميرات الفيديو.
(2) المحاذاة Alignment :
بعد التقاط الصورة يقوم النظام بتحديد موضع الرأس وحجمه واتجاهه. وإذا كانت الكشف قد تم باستخدام كاميرا الفيديو ” ثلاثي الأبعاد ” فإنه يتمكن من تحديد ذلك حتى لو كانت الصورة جانبيه أي 90 درجه.بينما لو كانت الصورة ثنائيه الأبعاد يجب أن لا يزيد الانحناء بين الوجه والكاميرا عن 35 درجه .
(3) القياس Measurement :
يقوم برنامج النظام بحساب المنحنيات والتعرجات على الوجه بدقة تصل إلى أجزاء من المليميتر. ويحول تلك المعلومات إلى قالب للوجه ويقصد بذلك استخلاص العلامات المميزة في الخصائص الفسيولوجية والسلوكية وذلك لوضع القالب في قواعد البيانات ” المعلومات ” .
(4) التميثل Representation :
يقوم النظام في هذه الخطوة بترجمة القالب وتحويله الى شفرة مكونة من مجموعة من الأرقام تمثل سمات هذا القالب حيث تكون هذه الشفرات فريدة لكل قالب.
(5) المقارنة Matching :
حيث يستعمل المصنعون أسلوب الخواص لمقارنة القوالب المطابقة , أي وضع معيار معتمد لتحديد قوة أي مطابقة فإذا تجاوزت مستوى المطابقة المستوى المحدد سابقا تعتبر العملية مطابقة كاملة. في حال كانت الصور الموجودة في قواعد البيانات هي صور ثلاثية الأبعاد فإن عملية المطابقة لا تتطلب أي تحويل للصورة أما إذا كانت ثنائية الإبعاد هذا يسبب نوعا من التحدي حيث يجب أن يتم تحويل القالب إلى صوره ثنائية الأبعاد عن طريق استخدام اللغوريثمات ومن ثم المطابقة.
(6) التعرف أو التحقق Verification : Identification or
في هذه المرحلة من الخطوات هناك أمرين : التحقق فإذا الغرض هو التحقق فإنه يجب أن تكون العلاقة 1:1 أي أنه يجب أن تكون نتيجة المطابقة هي صوره واحدة .بينما إذا كان الهدف هو التعرف قد تعطي نتيجة المطابقة العديد من الصور المحتمل أن تكون مطابقة.


من الممكن أن لا تكون الخطوات السابقة كافية للتعرف أو التحقق من هوية الشخص تماماً ولزيادة الدقة قامت شركة Identix® بتطوير منتج جديد يدعى FaceIt®Argus وهو برنامج كمبيوترو يعتمد على بصمة الجلد المميزة وتضاريس سطح الوجه.
فكرة بصمة الجلد تشبىه كثيراً في خطواتها بصمة الوجه السابق ذكرها إلا انه يتم الإستفاده هنا من الصوره للحصول على عينه من الجلد بعد ذلك يتم تجزيء هذه العينة إلى أجزاء صغيره ويتم استخدام لوغرثميات لتحويلها الى مساحه قابله للقياس بحيث يقوم النظام بقياس جلد هذه المساحه من ناحية الخطوط والمسامات …الخ ومن ثم باستخدامها يستطيع التمييز بين حتى التوأمان وبناءا على احصاءات الشركه يقال أن عملية التعرف أو التمييزوالمطابقة ارتفعت نسبتها بمقدار 20 او 25 % .

3.4 تطبيقات نظم التمييز بالوجوه (Face Recognition Systems Applications) :[2,3]

الجمعية الخاصة بالبصمات قد قدرت نسبة استخدام بصمة الوجه بحوالي 12.9 % للفترة القادمة إلى 2012 وذلك في تقريرها الخاص بالفترة من 2007 إلى 2012 . فاستخداماتها قد تكون :

3.4.1 تعرف الوجوه ( (FaceIdentification
تتعرف هذه النظم على الأشخاص بالاعتماد على صورهم، وعلى خلاف نظم التعرف القديمة فإنّ هذه النظم تعطي تنبيهاً بوجود أشخاص غير مرغوب فيهم وليس فقط التحقق من الهوية وهذا يدعم بشكل كبير الأمن حيث يمكن استخدامها في نشر صور المجرمين في الأماكن العامة من أجل التعرف عليهم , في المطارات والموانئ البحرية للبحث عن منتحلي الشخصية , من قبل إدارة الهجرة للبحث عن المتخلفين والخارجين عن القانون, في الملعب للبحث عن المشاغبين ( استخدم في الولايات الأمريكية ) , في عمليات التصويت ( استخدمته الحكومة المكسيكية عام 2000 م ) , تسجيل الملاحظات في الشارع ( في انجلترا ), لنظام رخص السير ( في ولاية الينوي في أمريكا ) .

3.4.2 السماحية اي التحقق (Access Control)
في العديد من تطبيقات السماحية مثل المكاتب أو تسجيل دخول على نظم الحاسوب، فإن عدد الأشخاص المطلوب السماح لهم بتنفيذ العملية عادةً ما يكون صغيراً، كما أن النظام يعمل في قيود محددة مسبقاً مثل: إضاءة محددة، جهة رؤية محددة وغيرها من القيود.
تحقق نظم التعرف في مثل هذه الحالات نسب كشف عالية وسريعة، ويوضح الشكل 1.2 مثالاً على جهاز دخول قامت شركة IBM بتصميمه..
وكلا من السماحية والتعرف تعتبر من الدواعي الأمنية التي نحتاجها في حياتنا ففي أمن المطارات والمسافرين في وقتنا الحالي تشكل مسألة تمييز الوجوه أهمية كبرى، وذلك نتيجة التهديدات الإرهابية؛ لذلك قامت العديد من المطارات بتطبيق نظم تعرف الوجوه، بغية التعرف على الأشخاص المشكوك بأمرهم.
يمكننا في بعض التطبيقات الأمنية فرض إضاءة محددة وجهة نظر كذلك محددة، إلا أنّ التحدي الأكبر الذي تواجهه نظم تعرف الوجوه هو تطبيقها في الأماكن العامة، حيث لا توجد قيود على جهة النظر أو الإضاءة كما يوجد عدد كبير من الأشخاص الذين نحتاج للتعرف عليهم، في مثل هذه الأماكن يكون أداء النظم أقل ما يمكن وتكون نسبة التعرف الخاطئ مرتفعة.نذكر من المطارات التي تطبق نظم تعرف الوجوه: مطار Fresno Yosemite International في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، مطار سيدني في أستراليا ومطارات ماليزيا.

3.5 سلبيات تقنية التمييز بالوجوه

بالرغم من نجاح هذه الانظمة وتطورها الا انها لا تصل إلى درجة الكمال بعد وذلك لوجود بعض العوامل التي قد تعيق عملية التعرف على الوجه ومن هذه المعيقات ما يلي:
(1) الوهج الناتج عن ارتداء النظارات شمسية.
(2) الشعر الطويل يحجب الجزء المركزي للوجه.
(3) الإضاءة الخافتة التي ينتج عنها صور غير واضحة.
(4) ضعف الدقة والوضوح للصور التي تؤخذ عن بعد.
(5) التغيرات في الخصائص الفسيولوجية في الوجه اما لكبر السن أو غيره .
(6) التغيرات التي تطرأ في بيئة العمل تقلل من دقة المطابقة.
(7) احتمال سوء استخدام خصوصية الأشخاص عند عملية التسجيل في حالة المستخدمين غير المتعاونين والإمكانيات التعريفية.

3. الخلاصة

يتمتع الإنسان عامة بقدرة فطرية على تمييز الوجوه. ويهدف نظام التعرف على الوجه إلى تعزيز هذه المقدرة من الناحية التكنولوجية و ذلك بالاستعانة ببرنامج متطور يقوم بإجراء مسح ضوئي لصور وجوه الأشخاص بعرض تحليلها و التعرف عليها، فالنظام يستخدم كاميرات حساسة لالتقاط صور لوجوه الأشخاص سواءً كانوا على مسافة قريبة أو بعيدة أو في وضع حركة أو ثبات.
نظرة سريعة من الشخص تجاه الكاميرا تكفي لتسجيل معالم الوجه مثل الموضع والحجم و شكل العينين و الأنف و عظام الوجنتين و الفك، ثم يتم حفظ الصورة على الفور. ويتيح برنامج القياس البيولوجي لأي مستخدم القيام بتحليل وتقييم الصورة. لن يحتاج الفنيون إلى تدريب طويل، على عكس تكنولوجيا القياس البيولوجي الأخرى، الأمر الذي يضفي سهولة في الاستخدام على نظام التعرف على الوجه لحماية الجمهور بالإضافة إلى الدقة المتناهية.
التعرف على الوجه تلقى اهتماما كبيرا من جانب كل من الصناعة والأوساط البحثية. سبب هذا الاهتمام هو السهولة التي يمكن بها التعامل مع الصورة التي يمكن الحصول عليها من الأجهزة الخاصة بذلك.ومع ذلك التعرف على الوجوه عرضة لظروف الحياة الحقيقية مثل الضوء وغيره.
تقنية التعرف على الوجوه ينبغي أن تشكل جزءا من الحلول الأمنية.على الرغم من أن النتائج قد تأثر عليها عدة عوامل من بينها مثلاَ بعد الشخص عن الكاميرا و دقة وضوح الصورة .وقد قام العلماء بعدة دراسات في هذا الموضوع ومنها مازال قائماً ليومنا هذا لتطوير هذه التقنية التي تخدم مجالات كثيرة.

الكاتب ayman

ayman

مواضيع متعلقة

اترك رداً