تدشين الحكومة الإلكترونية في المملكة خطوة رائدة نحو المجتمع الرقمي

في إطار الحرص على تطور وازدهار المملكة العربية السعودية في كافة المجالات ودفع مسيرة الإصلاح والتنمية التي يوليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – جل اهتمامه، وعنايته الدائمة بمصالح المواطنين وشؤون المقيمين وقطاع الأعمال، وإدراكا بأن تقنية المعلومات والاتصالات في العصر الحاضر هي من أهم دعائم وأسس تقدم الدول وتطورها… تمت الموافقة في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في 8-4-1427هـ (10-5-2006)، على تخصيص ثلاثة مليارات ريال سعودي لتنفيذ مشاريع الخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية الحكومية للخمس السنوات الأولى بدءاً من العام المالي الحالي 1426 – 1427هـ والتي تشمل مشاريع البنية التحتية، والتطبيقات الوطنية، والخدمات الإلكترونية الحكومية لتقديم ما لا يقل عن 150 خدمة إلكترونية حكومية، تضم أكثر من 1000 خدمة فرعية تقدمها 40 جهة حكومية، وسيتم البدء خلال هذا العام 1427هـ بتقديم ست خدمات حكومية بالمشاركة مع الجهات المعنية بها.
كل ذلك يتم في إطار تطبيقات ما يعرف بالحكومة الإلكترونية التي ستنقل وستحول المجتمع السعودي إلى مجتمع رقمي يواكب العالم الرقمي الذي نعيشه إلى أن يصل الى الريادة إن شاء الله في هذا المجال.
يهدف برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية «يسِّر» www.yesser.gov.sa إلى تحفيز وتمكين الجهات الحكومية من تطبيق التعاملات الإلكترونية في أعمالها وما تقدمه من خدمات للمواطنين والقطاع الخاص، وما ينتج عن ذلك من زيادة في الكفاءة والفعالية، ورفع إنتاجية القطاع العام، وتحسين مستوى تقديم الخدمات الحكومية والمساهمة في توفر البيئة الجاذبة للاستثمار في المملكة.
وقد وجه خادم الحرمين الشريفين جميع المسؤولين في الجهات الحكومية بالحرص على التنفيذ والعمل الجماعي لتحقيق الرؤية المستقبلية للتعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة وإنجاحها، ليتمكن الجميع من الحصول على خدمات حكومية متميزة بواسطة العديد من الوسائل الإلكترونية الآمنة من أي مكان وفي أي وقت.
ويترجم هذا المشروع الوطني اهتمام خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – والحكومة الرشيدة بهذا المجال الحيوي والتنموي، ويؤكد استمرار الاهتمام في تبني البرامج والمبادرات الوطنية الطموحة التي من شأنها تطوير جوانب الحياة المختلفة وتحقيق التنمية المستدامة.
فما هي الحكومة الإلكترونية eGovernment ؟
هي الاستخدام التكاملي الفعال لجميع تقنيات المعلومات والاتصالات بهدف تسهيل العمليات الإدارية اليومية للقطاعات الحكومية، وتلك التي تتم فيما بينها (حكومية – حكومية)، وتلك التي تربطها بالمواطنين (حكومية – مواطن) أو قطاعات الأعمال (حكومية – أعمال).
فالحكومة الإلكترونية هي بكل بساطة: الانتقال من تقديم الخدمات العامة والمعاملات من شكلها الروتيني إلى الشكل الإلكتروني عبر الإنترنت.
وتهدف إلى رفع مستوى الكفاءة والفعالية للعمليات والإجراءات داخل القطاع الحكومي، وتقليل التكاليف الحكومية (حكومية – حكومية)، رفع مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات التي تقدم لهم (حكومية – مواطن)، مساندة برامج التطوير الاقتصادي (حكومة – أعمال).
أن تحول حكومة ما إلى حكومة إلكترونية ينبغي أن يسبقه انتشار واسع للإنترنت وأن تكون نسبة مستخدمي الإنترنت لا تقل عن ثلاثين بالمائة من نسبة سكان البلد، كي يكون للعملية مردود خدماتي وجدوى اقتصادية وتساهم في عملية التنمية.
وهذا لا يعني بالضرورة وصول الإنترنت إلى بيوت هذا العدد من السكان بل يكفي أن تتوفر لهم إمكانية الدخول إلى الإنترنت (من مكان عملهم أو من مقاهي الإنترنت أو من منازلهم).
إن مشاكل البيروقراطية في الإدارة والصعوبات التي ترافق عملية تعقيب المعاملات، مع الانتشار الواسع للإنترنت دفعا عددا من بلدان العالم إلى التفكير بالتحول إلى حكومات إلكترونية، وخاصة تلك البلدان التي تطمح إلى جلب الاستثمارات ورؤوس الأموال.
إن أكثر ما يخيف أصحاب رؤوس الأموال من الاستثمار في بلد ما هو عدم وجود قوانين واضحة للاستثمار وحركة حرة لرؤوس الأموال، والحكومة الإلكترونية بالتأكيد تزيل كل لبس أو خوف، عندما يقوم مستثمر بالاطلاع على جميع القوانين الخاصة بالاستثمار وإنهاء معاملاته في بلد ما دون أن يغادر مكتبه ويحضر إلى ذلك البلد.
وبالنسبة للمواطن العادي، توفر له الحكومة الإلكترونية أمرين في غاية الأهمية هما: الوقت والمال، فربما تحتاج معاملة ما ثلاثة أو أربعة أيام من التنقل من دائرة إلى أخرى، بالإضافة إلى أجور المواصلات وتعطله عن العمل خلال هذه الفترة، على العكس من ذلك عند تعامله مع حكومة إلكترونية يكفيه عشر دقائق من العمل على الإنترنت لإنهاء معاملته.
ومن هنا ينبع دور الحكومة الإلكترونية في تنمية المجتمع، فتأمين الخدمات للمواطن بأسهل السبل يجعل تركيزه على عمله أكثر، ولا يفني جزءا من عمره في التعقيب على المعاملات، كما يقضي هذا التحول على الروتين القاتل لموظف الحكومة وخاصة أولئك الذين لهم اتصال مباشر مع الجمهور، كما يحد بشكل كبير من عملية الرشوة، إن لم نقل يقضي عليها بشكل نهائي.
والتحول لحكومة إلكترونية يتطلب مبالغ طائلة، من بناء بنوك للمعلومات إلى بنية تحتية مطورة للشبكات بالإضافة لإعادة تأهيل العاملين، كل هذا يكون دون جدوى إذا لم يتحول المجتمع قبل هذا إلى مجتمع معلوماتي.
ولذلك نرى عدداً كبيراً من بلدان العالم لم تتحول إلى حكومات إلكترونية بعد وتنتظر نتائج تجارب الدول الأخرى التي سارعت إلى التحول لحكومات إلكترونية، كما تنتظر التحول التدريجي للمجتمع إلى مجتمع رقمي.
وربما التجربة التي قامت بها الحكومة المصرية مفيدة،
http://www.inform.misrnet.gov.eg
حيث تقوم عملية التحول على مرحلتين: المرحلة الأولى هي تحديد الخدمات (الخدمات التي تقدمها كل جهة في الدولة الأوراق الضرورية لأداء هذه الخدمة أو إتمام المعاملة، وضع الاستمارات في خدمة المواطن، تحديد تكلفة كل خدمة، تحديد المدة اللازمة لإنهاء المعاملة مكان تقديم الأوراق وتنفيذ الخدمة).
بالإضافة إلى الخدمة الصوتية عن طريق الهاتف لمن لا يمتلك إنترنت أولا يستطيع الولوج إلى الإنترنت وكذلك فئة الأميين.
المرحلة الثانية وهي مرحلة أتمتة المؤسسات وبناء بنوك معلومات وطنية وتمكين المواطن من الدفع الإلكتروني.
ويبدو الأمر أكثر تطوراً بالنسبة لحكومة دبي الإلكترونية http://www.dubai.ae فقد خطت خطوات كبيرة في هذا المجال، فعدد كبير من المعاملات يمكنك القيام به دون أن تغادر كرسي مكتبك، وتقوم بدفع الرسوم وكل ما تحتاج معاملة ما من استمارات وطوابع وغيرها.
فالنسبة العالية لمستخدمي الإنترنت في هذه الإمارة، وكذلك صغر حجمها وكونها مركزا تجاريا عالميا، وتفعيل الدرهم الإلكتروني، كل هذا ساهم في تسريع عملية التحول إلى حكومة إلكترونية.
والأهم من هذا وذاك سد الفجوة الخاصة بالتشريعات وصدور القانون الخاص بالتوقيع الإلكتروني والتبادلات التجارية الإلكترونية والدرهم الإلكتروني.
فالعملية هي وحدة متكاملة، لا يمكن إيجاد حكومة إلكترونية بدون وجود تشريعات تحكم هذه العملية، كما لا يمكن لحكومة إلكترونية أن تمارس عملها بدون اعتراف قانوني بالتوقيع الإلكتروني، أضف إلى ذلك العملة الإلكترونية فدفع رسوم معاملة تنفذ عن طريق الإنترنت يجب أن يتم عن طريق الإنترنت أيضاً.
وعند النظر إلى الأولويات، فهل نحن بحاجة إلى حكومة إلكترونية قبل الجامعة الافتراضية أم للتجارة الإلكترونية قبل الحكومة الإلكترونية؟ ربما نحن بحاجة إلى الفرد الذي يمتلك جهاز حاسب شخصيا واشتراك إنترنت قبل كل شيء.
فوائد تطبيق الحكومة الإلكترونية
كفاءة الإجراءات وترشيد الكلفة:
مع تطور تقديم الخدمات الحكومية وتبسيط الأنظمة والإجراءات، يمكن أن تحقق الحكومة الإلكترونية فوائد عديدة للقطاعات الحكومية والخاصة في المجالات التالية: رفع مستوى الأداء: إمكانية انتقال المعلومات بدقة وانسيابية بين الدوائر الحكومية المختلفة، مما يقلص الازدواجية في إدخال البيانات والحصول على المعلومات من القطاعات التجارية والمواطنين.
كما أن تدوير المعلومات إلكترونيا من مرحلة التقديم إلى الحصول على الموافقة بين القطاعات الحكومية والمتعاملين معها يعني أن الإجراءات يمكن أن تنجز خلال دقائق أو ثوان بدلاً من ساعات أو أيام.
زيادة دقة البيانات:
نظراً لتوفر إمكانية الحصول على المعلومات المطلوبة من جهة الإدخال الأولية، فإن الثقة بصحة البيانات المتبادلة التي أعيد استخدامها ستكون مرتفعة وسيغيب القلق من عدم دقة المعلومات أو الأخطاء الناجمة عن الإدخال اليدوي.
تقليص الإجراءات الإدارية
مع توفر المعلومات بشكلها الرقمي، تتقلص الأعمال الورقية وتعبئة البيانات يدوياً، كما تنعدم الحاجة لتقديم نسخ من المستندات الورقية، طالما أن الإمكانيات متاحة لتقديمها إليكترونياً.
الاستخدام الأمثل للطاقات البشرية
إذا تم احتواء المعلومات بشكل رقمي، مع سهولة تحريكها وإعادة استخدامها إلكترونياً من مكان لآخر، سيصبح بالإمكان توجيه الطاقات البشرية للعمل على مهام وأعمال أكثر إنتاجية.
تميز الخدمات العامة
إن الحكومة الإلكترونية واحدة من الوسائل الرئيسية للارتقاء بجودة الخدمات العامة من خلال رفع مستوى الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات وتنظيمها.
وستتوفر الإمكانية للوصول إلى الخدمات الحكومية بسهولة عبر أجهزة الحاسب الآلي ومراكز خدمة المجتمع ومراكز الأعمال وغيرها من المواقع المتاحة، وستنتفي الحاجة إلى مراجعة الدوائر الحكومية للحصول على التعليمات وتقديم البيانات للموظف الحكومي الذي يستقبل المراجعين، حيث يمكن تقديم هذه الخدمات من خلال شبكة الإنترنت على مدار الساعة (24 ساعة في اليوم) دون التقيد بساعات الدوام الرسمي للقطاعات الحكومية.
إن إيجاد الإمكانية للتخاطب الإلكتروني بين القطاعات الحكومية لتقديم خدمة موحدة سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الخدمات الحكومية التي تقدم للمواطن وقطاع الأعمال، كما يجعلها تبدو أكثر تنظيما، وتحقق احتياجات الراغبين في الحصول عليها.
كما يمكن للقطاعات الحكومية أن تعدل وتطور المعلومات والأنظمة الخاصة بالخدمات التي تقدمها بشكل فوري، الأمر الذي سيساهم في توفير معلومات دقيقة وحديثة للمستخدمين بشكل آني. وبالمثل، فإن تسديد الرسوم يمكن أن يتم إلكترونياً من خلال البنوك مع زيادة قدرات الربط والتوصيل، والتأكيد على وصول الخدمات بشكل فوري.
نمو الأعمال التجارية من خلال الحكومة الإلكترونية
ستتاح الفرصة للنشر والإعلان عبر شبكة الإنترنت عن المناقصات الحكومية وفرص التعاقد لتنفيذ مشاريع مع القطاعات الحكومية المختلفة، كما أن المعلومات ستكون متاحة للجميع للاطلاع عليها مما يمكن أي شركة لديها اهتمام بالمشاريع المعلن عنها، وتنطبق عليها الشروط من التقدم بعروضها للتعاقد مع الحكومة بغض النظر عن حجم الشركة.
وسيكون الحصول على الخدمات الحكومية أكثر سهولة، ويتم إنجازها خلال فترات زمنية أقصر مع تكاليف مالية أقل، وسيصبح الوصول إلى معلومات دقيقة يجري تحديثها أولاً بأول أكثر يسراً، وبإمكان هذه العناصر مجتمعة دعم الجهود الرامية لجذب الاستثمارات الأجنبية والارتقاء بقدرات قطاع الأعمال إلى المنافسة عالميا.
تنفيذ الحكومة الإلكترونية
إن تنفيذ الحكومة الإلكترونية أمر جوهري لضمان التطبيق الناجح للخدمات الحكومية إلكترونيا، ولذا فلابد من توفر نقاط يسهل الوصول من خلالها إلى هذه الخدمات الإلكترونية في مختلف أرجاء البلد سواء من قبل الشركات أو المواطنين.
وتستطيع الشركات الوصول إلى الخدمات عبر قنوات توصيل متعددة مثل مراكز الأعمال والخدمات، بينما يستطيع المواطنون الذين لا تتوفر لديهم خدمات إنترنت، التوجه إلى مقاهي الإنترنت والمدارس ومراكز خدمة المجتمع… إلخ.
أما بالنسبة للخدمات المقدمة من الحكومة للقطاع الخاص، فإن هناك حاجة إلى توفير خدمات مساندة العملاء مثل مراكز الاتصال والإسناد الفني والتدريب على التطبيقات لتسهيل عملية استيعاب وتطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية من الجميع.
وفيما يلي نستعرص مكونات مشروع الخطة التنفيذية للتعاملات الالكترونية الحكومية في المملكة العربية السعودية:
برنامج التعاملات الالكترونية الحكومية
نبذة عامة
تولي حكومة المملكة اهتماماً كبيراً للتحول للتعاملات الإلكترونية الحكومية، وذلك لما تقدمه مفاهيم التعاملات الإلكترونية الحكومية من فوائد كبيرة للاقتصاد الوطني، حيث صدر الأمر السامي الكريم رقم 7-ب-33181 وتاريخ 10-7-1424هـ المتضمن وضع خطة لتقديم الخدمات والمعاملات الحكومية إلكترونياً من قبل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وللأهمية القصوى للتعاون في مجالات متعددة للتحول إلى مجتمع المعلومات، وأهمية تضافر الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة بإذن الله، قامت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بإنشاء برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية بمشاركة كل من: وزارة المالية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
أهداف البرنامج
* رفع إنتاجية وكفاءة القطاع العام.
* تقديم خدمات أفضل للأفراد وقطاع الأعمال.
* زيادة عائدات الاستثمار.
* توفير المعلومات المطلوبة بدقة عالية في الوقت المناسب.
أسلوب عمل البرنامج
يقوم البرنامج بدور الممكّن والمحفز لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، ويقلل المركزية في تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية بأكبر قدر ممكن، مع وضع الحد الأدنى من التنسيق بين الجهات الحكومية.
ويستند عمل البرنامج على القواعد الرئيسة التالية:
الهيكل التنظيمي
تتضمن الهيكلة الإدارية لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة المكونات الرئيسة التالية: اللجنة العليا الإشرافية لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية، مكونة من معالي وزير المالية، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ومعالي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
اللجنة التوجيهية لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية، برئاسة معالي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وينوب عنه مدير عام الحاسب الآلي بوزارة المالية، وعضوية عددٍ من المسؤولين ذوي العلاقة في وزارة المالية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومدير برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية.
لجنة للتعاملات الإلكترونية الحكومية في كل جهة حكومية، ترتبط بالمسئول الأول في تلك الجهة، للإشراف على تنفيذ خطة التعاملات الإلكترونية الحكومية الخاصة بها (جار العمل على إيجاد وتكوين هذه اللجان).
مجموعة استشارية للبرنامج بعضوية عددٍ من أصحاب الخبرة والاختصاص في الجهات ذات الخبرة في هذا المجال.
مدير للبرنامج، ووحدات إدارية تشمل متخصصين ذوي كفاءات مناسبة للقيام بأعمال البرنامج.
اللجنة العليا الإشرافية للتعاملات الإلكترونية الحكومية
أولا- عضوية اللجنة:
تتكون عضوية اللجنة من كل من:
* معالي وزير المالية
* معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات
* معالي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وتتولى إدارة برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات سكرتارية اللجنة العليا الإشرافية.
ثانياً- مهام واختصاصات اللجنة العليا الإشرافية:
يكون للجنة العليا الإشرافية كامل الصلاحيات لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية، ومن مهامها ما يلي:
* إقرار الاستراتيجيات والسياسات العامة المتعلقة بالتعاملات الإلكترونية الحكومية.
* الإشراف العام على تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية.
* المتابعة والتنسيق الاستراتيجي بين الجهات الحكومية.
* توفير الدعم لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية.
اللجنة التوجيهية للتعاملات الإلكترونية الحكومية
أولا- عضوية اللجنة التوجيهية:
تكوين لجنة توجيهية تشكلها اللجنة العليا الإشرافية، تكون برئاسة معالي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وعضوية كل من:
* ممثلين من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة المالية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
* مدير برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية. وتتولى إدارة برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية سكرتارية هذه اللجنة.
ثانياً – مهام واختصاصات اللجنة التوجيهية:
تتولى اللجنة المهام التالية:
* العمل بالقرارات الاستراتيجية الصادرة عن اللجنة العليا الإشرافية، وتطوير البرامج التوجيهية اللازمة لتنفيذ هذه القرارات.
* المهام التحضيرية للجنة العليا الإشرافية.
* الرفع بالمواضيع والتوصيات اللازمة إلى اللجنة العليا الإشرافية لإقرارها.
* الإشراف المباشر على أعمال إدارة البرنامج.
* إعداد خطط العمل التفصيلية.
* إعداد مشاريع التعاملات الإلكترونية الحكومية، والرفع بها إلى اللجنة العليا الإشرافية، ومتابعة تنفيذها.
* وضع الأولويات والسياسات، والمواصفات والأطر والإجراءات لمشاريع التعاملات الإلكترونية الحكومية.
* تقييم الأجهزة الحكومية المختلفة وقطاع الأعمال، فيما يتعلق ببرامج التعاملات الإلكترونية الحكومية.
المجموعة الاستشارية
تضم المجموعة الاستشارية نخبة من الخبراء والمختصين من القطاع العام والخاص، حيث يتم الاستفادة منهم في القيام بالمهام التالية:
* المشاركة في تحديد الأولويات والتوجهات الرئيسة للتعاملات الإلكترونية الحكومية.
* المشاركة في تحديد متطلبات تنفيذ مشاريع التعاملات الإلكترونية الحكومية، ومتطلبات تطبيق واستخدام التعاملات الإلكترونية الحكومية.
* دراسة ما يحال إليها من قبل اللجنة التوجيهية وإبداء المشورة.
* تقديم المقترحات والتوصيات إلى اللجنة التوجيهية فيما يخص برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية.
مدير البرنامج
للبرنامج مدير متفرغ، يتولى المهام التالية:
* العمل بالقرارات الاستراتيجية الصادرة عن اللجنة التوجيهية.
* المهام التحضيرية للجنة التوجيهية، والإشراف على أعمال سكرتارية اللجنة العليا الإشرافية، واللجنة التوجيهية.
* الرفع بالمواضيع والتوصيات اللازمة إلى اللجنة التوجيهية لإقرارها.
* اقتراح خطط العمل التفصيلية، والأولويات والسياسات، والمواصفات والأطر والإجراءات لمشاريع التعاملات الإلكترونية الحكومية.
* تنفيذ أعمال إدارة البرنامج.
* الإشراف على أعمال استشاري البرنامج.
خطة العمل
يتم العمل على تنفيذ البرنامج وفق مسارين متوازيين كما يلي:
المسار الأول (المسار العاجل):
ويتم في هذا المسار ما يلي:
* توفير المتطلبات الأساسية للبرنامج.
* تنفيذ عدد محدود من المشاريع الرائدة في مجال التعاملات الإلكترونية الحكومية، يتم اختيارها وفق المعايير التالية:
* مردود عال.
* نتائج سريعة.
* تكلفة تنفيذ قليلة نسبياً.
المسار الثاني: ويبدأ هذا المسار مع بداية تنفيذ البرنامج.
ويتم في هذا المسار اختيار استشاري البرنامج، والقيام بالمهام التالية:
* وضع الخطة التنفيذية للبرنامج، وتحديد الأولويات.
* وضع السياسات والإجراءات والمواصفات، والضوابط.
* قيام الجهات الحكومية بتنفيذ خططها الخاصة بالتعاملات الإلكترونية الحكومية، وذلك يشمل إعادة هندسة.
الأعمال والإجراءات (الهندرة)، وفق الأسس الموضوعة ضمن برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية.
مشاريع البرنامج الرائدة
مشروع حصر الخدمات الحكومية
يهدف المشروع إلى تحديد أبرز الخدمات الحكومية المقدمة للأفراد، وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي، وخصائصها الأساسية، ووضعها الإلكتروني الراهن.
وقد تم الانتهاء من هذا المشروع، حيث تم حصر أغلب الخدمات الحكومية المقدمة للأفراد، وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي.
وقد تم تحديد الخصائص الأساسية لأبرز هذه الخدمات (عدد 150 خدمة)، وتشمل هذه الخصائص متطلبات الحصول على الخدمات، وأماكن تقديمها، ووضعها الإلكتروني الراهن، مع تحديد العناوين الإلكترونية لها.
وقد تم تصميم نظام معلوماتي وقواعد بيانات لجميع المعلومات الخاصة بالمشروع. وسيتم الاستفادة من نتائج هذا المشروع في وضع الخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية الحكومية، وبناء بوابة الخدمات الحكومية.
برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية
مشروع البوابة الوطنية للخدمات الحكومية
إن تطوير بوابة معلوماتية وطنية للخدمات الحكومية، تشمل معلومات حول أبرز الخدمات الحكومية، ووصفها ومتطلبات الحصول عليها، إضافة إلى نماذج إلكترونية في حال توفرها، ويمثل المرحلة الأولى من تطوير بوابة الخدمات الحكومية، حيث تكون المراحل اللاحقة من تطوير البوابة من ضمن المسار الثاني من خطة عمل البرنامج.
مشروع النماذج الإلكترونية
هناك العديد من التعاملات الدورية النمطية بين الأجهزة الحكومية التي تتم على شكل تبادل بيانات في صيغة نماذج ورقية، أو تقارير محددة وثابتة، وخاصةٍ مع الأجهزة الحكومية التي تتعامل مع الجميع مثل وزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية، وديوان المراقبة العامة.
ونظراً لكون هذه التعاملات تتم بشكل دوري ومستمر وتتطلب الكثير من الوقت والجهد لتسجيل هذه البيانات وطباعتها وإرسالها بالبريد أو عن طريق مندوب ومن ثم إعادة تسجيلها في الأنظمة الآلية للجهة المستقبلة، لذا جاء هذا المشروع بهدف تعميمه بعد تجربته لخدمة جميع أجهزة الدولة.
وتكمن فكرة هذا المشروع في تطبيق مفهوم النماذج الإلكترونية بين الأجهزة الحكومية، سواء كان ذلك على شكل نماذج مطبوعة ومشفرة ب(بار كود BarCode) يقرأ آلياً، أو ملفات إلكترونية تُرسل بشكل آمن وتُقرأ آلياً. ويعتبر هذا المشروع من نوع مشاريع (حكومة – حكومة).
وقد تم الانتهاء من تطبيق هذا المفهوم في مشروع تجريبي على نموذج أمر الدفع الحكومي ليتم إعداد أوامر الدفع مزودة ب(بار كود) من قبل الجهة المستفيدة وإرسالها لوزارة المالية ليتم إدخالها عن طريق القارئ الضوئي والذي بدوره يتيح إدخال بيانات أمر الدفع بشكل سريع ودقيق إلى قاعدة البيانات في وزارة المالية.
كما يتم حالياً دراسة الآليات والنطاق المناسب للتوسع في تطبيق مفهوم النماذج الإلكترونية بين الأجهزة الحكومية على مراحل تدريجية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية.
مشروع دليل الجهات الحكومية
يهدف هذا المشروع إلى بناء دليل إلكتروني للاتصال بالجهات الحكومية ومراكز المعلومات التابعة لها، ونشر ذلك إلكترونياً على الانترنت من خلال موقع برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسر)، ونشر ذلك الدليل على أقراص ضوئية يسهل تداولها والبحث فيها.
وقد تم جمع معلومات الاتصال لما يقارب ألف جهاز حكومي تشمل (الهاتف، الفاكس، العنوان، البريد الإلكتروني، عنوان موقع الانترنت) وتوفيرها من خلال صفحة الدليل على موقع البرنامج على الانترنت.
مشروع الأنظمة النمطية
يهدف هذا المشروع إلى توحيد متطلبات ومواصفات الأنظمة النمطية في الأجهزة الحكومية، مثل الأنظمة المالية، وأنظمة شؤون الموظفين، وأنظمة الاتصالات الإدارية، وأنظمة إدارة المواد والمخازن والمستودعات، وأنظمة الأرشفة.
ونظراً لأن كل جهة حكومية تقوم حالياً بتطوير هذه التطبيقات بشكل مستقل مع أنها شبيهة بما يوجد في الجهات الحكومية الأخرى، وأحياناً مطابقة لها، نتيجة اتباع معظم الجهات لنظام موحد، لذا فإن هذا المشروع يهدف إلى تقليل هدر الموارد والجهود في مجال تطوير هذه التطبيقات، وذلك من خلال توحيد متطلبات ومواصفات هذه التطبيقات، ومن ثم مساعدة الجهات الحكومية على التأكد من أن الأنظمة التي سيتم تطبيقها في الجهة الحكومية تفي بهذه المتطلبات.
ويتوقع من المشروع أن يساعد في المساهمة في توحيد التطبيقات النمطية الحكومية، بهدف زيادة مستوى جاهزيتها، لتطبيقات الحكومة الإلكترونية وقدرتها على الترابط فيما بينها. وتم تشكيل فريق عمل لهذا الغرض والتواصل مع الجهات الحكومية لمعرفة تجاربهم في هذا المجال.
مفهوم التعاملات الإلكترونية الحكومية
يمكن تعريف التعاملات الإلكترونية الحكومية بأنها (الاستخدام التكاملي الفعال لجميع تقنيات المعلومات والاتصالات، لتسهيل وتسريع التعاملات بدقة عالية داخل الجهات الحكومية (حكومة – حكومة) (G-G) وبينها وبين تلك التي تربطها بالأفراد (حكومة-فرد G-C)، وقطاعات الأعمال (حكومة – أعمال G-B). وتنقسم تطبيقات تقنية المعلومات والاتصالات في الجهات الحكومية إلى ثلاثة أقسام رئيسة، هي:
* تطبيقات منتشرة في جميع الجهات الحكومية (التطبيقات النمطية)، مثل: أنظمة شؤون الموظفين، والأنظمة المالية، وأنظمة حفظ الملفات، وغيرها.
* تطبيقات مشتركة بين عدد من الجهات الحكومية، كنظام طلبات الاستقدام.
* تطبيقات خاصة بالجهة الحكومية.
الخطة التنفيذية
من أجل دفع مبادرة المملكة للتعاملات الإلكترونية الحكومية إلى الأمام، قام برنامج (يسر) بتطوير الاستراتيجية الوطنية والخطة التنفيذية الأولى ليتم تنفيذها خلال الخمس سنوات القادمة بإذن الله.
رؤية تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة
يتم التركيز في رؤية تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة على المستخدمين وعلى عدة جوانب أخرى تدور جميعها حول تقديم خدمات حكومية أفضل للمستخدمين، يقصد بالمستخدمين هنا كل من المواطن والمقيم، وكذلك المنشآت والجهات الحكومية.
ويمكن تلخيص هذه الرؤية فيما يلي:
الأهداف الاستراتيجية لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية
في المملكة
تم تفصيل رؤية تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية بتحديد عشرة أهداف ليتم تحقيقها من خلال مبادرة التعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة خلال الخمس سنوات القادمة.
وتنقسم هذه الأهداف إلى ثلاث مجموعات كما يلي:
إطار العمل
الغاية الأولى لأي مبادرة تعاملات إلكترونية، هو تقديم خدمات إلكترونية محسنة للمستخدم، أياً كان نوع المستخدم: أفراد، أو أعمال أو جهات حكومية. الغاية الأخرى المهمة لهذه المبادرات هي زيادة كفاءة وفعالية الجهات الحكومية حتى تؤدي دورها بالصورة الأمثل.
تحقيق هذه الغايات يتطلب إطاراً واضحاً مترابطاً يساعد إدارة المبادرة في معالجة التحديات التي تنشأ والوصول إلى الأهداف المنشودة.
أسلوب التنفيذ
تنفيذ مشاريع الخدمات الحكومية المحسَّنة والممكَّنة إلكترونياً التي تحددها المبادرة (وحتى الخدمات الجديدة التي تقترح فيما بعد) باتباع منهجية تنسيقية المركزية من قِبَل الوزارات والجهات الحكومية؛ المسؤول الحقيقي عن هذه الخدمات.
بيْدَ أن هذا المنهج اللامركزي لتنفيذ الخدمات سيُبنى على رؤية موحدة للتعاملات الإلكترونية الحكومية، أولويات وطنية، معايير وإجراءات مشتركة يقوم بتحديدها وصياغتها مشروع (يسِّر) بالتعاون مع الجهات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك ستتَّبع المبادرة الوطنية مبدأ (طور مرة، استخدم عدة مرات)، ما أمكن ذلك.
وعليه، فإن دور برنامج (يسِّر) هو دور الممكِّن والمحفِّز: حيث يقوم من ناحية، بتمكين الوزارات والجهات الحكومية من تطوير خدماتها الخاصة، ويوفر البنية التحتية الوطنية اللازمة، ويضع المعايير التي تضمن الحد الأدنى من الجودة والأمن والتوافق؛ ومن جانب آخر يقدم التجارب النموذجية التي تحتذى (أفضل التجارب) ويوفر رصيداً من الخبرة العملية والتجريب من خلال تنفيذ الخدمات الاستطلاعية.
بالإضافة إلى ذلك، يقوم البرنامج بتأمين المستوى المناسب من التنسيق والتعاون بين الجهات المنفذة.
مشاريع الخطة التنفيذية
تضمنت الخطة مجموعة من المشاريع الهادفة إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية لهذه المبادرة، وتنقسم هذه المشاريع حسب طبيعتها إلى ثلاثة أقسام: مشاريع البنية التحتية، مشاريع الخدمات الإلكترونية، مشاريع التطبيقات الوطنية.
وفيما يلي توضيح لمكونات كل نوع من هذه المشاريع:
مشاريع البنية التحتية
تهدف هذه المشاريع إلى بناء بنية تحتية قوية، ذات موثوقية عالية لتمكين الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الوطنية وتسهيل تبادل البيانات والترابط بين الجهات الحكومية.
مشاريع الخدمات الإلكترونية
تسعى هذه المشاريع إلى تحقيق الغاية الأساسية للتعاملات الإلكترونية الحكومية؛ وهي (تقديم خدمات أفضل للمستخدمين) ويوضح الشكل التالي خدمات المشروع الاستطلاعي (المجموعة الأولى) بشيء من التفصيل هذا وقد تم الانتهاء من:
* توثيق وتحليل إجراءات الخدمات بشكلها الحالي
* إعادة تصميم إجراءات هذه الخدمات لتلائم تقديمها إلكترونياً
* تحديد المتطلبات التنظيمية، والإجرائية، والفنية، والمالية لتنفيذ هذه المشاريع وتعمل الجهات المعنية بهذه الخدمات حالياً وبمساندة البرنامج على تنفيذ هذه الخدمات بشكلها الإلكتروني.
مشاريع التطبيقات الوطنية
تهدف هذه المشاريع إلى توفير تطبيقات رئيسة، مشتركة بين كل الجهات الحكومية، تساعد في زيادة كفاءتها وفعاليتها.
أولوية المشاريع والإطار الزمني للتنفيذ
المنهجية المتبعة لإعداد الخطة التنفيذية
وقد اتبعت الخطوات الموضحة أدناه لإعداد الاستراتيجية الوطنية والخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية، وبمشاركة فاعلة من الجهات الحكومية المختلفة حيث أُخذت مرئياتهم من خلال ورش العمل واللقاءات والزيارات والمسوحات الميدانية، وكذلك أُخذت مرئيات الأفراد وقطاع الأعمال من خلال مسوحات استطلاع الرأي، إضافة إلى استقراء تجارب الدول في هذا المجال وقد تم الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع في شهر شوال 1426هـ بالتعاون مع بيت خبرة عالمي وبمشاركة فاعلة من قبل الجهات الحكومية.
الإطار العام لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية
Interoperability Framework
تعريف الإطار العام
هو إطار موحد لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، يشمل مواصفات وسياسات مشتركة بين الجهات الحكومية، لتمكين ترابط الجهات إلكترونيا، وتسهيل تنفيذ التعاملات وتبادل البيانات فيما بينها.
أهمية الإطار العام
* تمكين ترابط الجهات الحكومية إلكترونيا.
* تسهيل تبادل البيانات بين الجهات الحكومية إلكترونيا.
* تسهيل تنفيذ التعاملات بين الجهات الحكومية إلكترونيا.
المكونات الرئيسية
يرتكز الإطار العام على مجموعة من المكونات، أبرزها ما يلي:
* ترابط الجهات الحكومية إلكترونيا (Integration).
* فهرسة البيانات (Metadata) من خلال إنشاء فهارس وصفية (Data Dictionaries, Schemas) لخصائص البيانات المشتركة (Data attributes).
* معايير الاتصال بين الجهات الحكومية (Interconnection).
أسلوب العمل يعتمد برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية في إعداد الإطار الموحد لتطبيق الحكومة الإلكترونية على ما يلي:
* مشاركة الجهات الحكومية ذات العلاقة.
* تنظيم ورش عمل.
* إرسال استبيانات وطلب مرئيات العموم.
* الاستنارة بتجارب الدول الأخرى في هذا المجال.
مشاريع ومبادرات وطنية
أولت حكومة المملكة تقنية المعلومات اهتماما كبيراً، وذلك لدورها المؤثر في زيادة اقتصاديات الدول، وقد شهد قطاع تقنية المعلومات تغيرات كبيرة في الأربعين سنة الماضية.
فكانت البدايات محصورة في تطبيقات محددة وقليلة، وترجع بدايات استخدام تقنية المعلومات في القطاع الحكومي المدني إلى عام 1382هـ، وذلك من قبل مصلحة الإحصاءات العامة حيث استخدمت الحاسب الآلي للقيام ببعض أعمالها.
وفي بداية التسعينيات الهجرية بدأ انتشار تقنية المعلومات في جهات حكومية أخرى، حيث تم استحداث مراكز حاسب آلي، وتم الحصول على الأجهزة المختلفة، وتتميز تلك الفترة بأجهزة الخوادم الكبيرة، ذات التكلفة الكبيرة.
وقد بدأ القطاع الخاص في التركيز على هذا القطاع في تلك الفترة، حيث تم إنشاء عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في بيع وصيانة أجهزة الحاسبات المختلفة وتطوير بعض التطبيقات. وقد انتشرت تطبيقات تقنية المعلومات في المجالات المختلفة بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء.
هذه المجالات تشمل: المجالات المالية، والصناعية، التجارية، الحكومية، والتعليمية، والصحية.
وقد كان للقطاع الخاص في المملكة – من خلال شركة أرامكو – السبق في استخدام تقنية المعلومات منذ سبعينيات القرن الماضي.
وفي الوقت الحاضر تستخدم الشركات السعودية – خصوصاً الكبرى منها، مثل: أرامكو، وسابك، وشركة الاتصالات السعودية، والخطوط السعودية، والبنوك- أحدث التقنية لتطبيقاتها الخاصة، وبدأ انتشار تقنية المعلومات يتزايد بشكل كبير، فالإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 80% من شركات القطاع الصناعي تستخدم أجهزة حاسبات، وتطبق الجهات الحكومية مفاهيم التعاملات الإلكترونية الحكومية بدرجات مختلفة، فقد قطعت العديد من الجهات الحكومية شوطاً كبيراً في هذا المجال.
ونقدم فيما يلي مشاريع التعاملات الإلكترونية الحكومية الكبرى التي تقوم بها الجهات الحكومية:
الخدمات الإلكترونية بأمانة العاصمة المقدسة
تقدم الأمانة عدة خدمات للمواطنين، أبرزها خدمة متابعة وتجديد رخص المحلات التجارية، وخدمة الاستعلام عن المعاملات التي وفرت الكثير من وقت وجهد المراجعين، وهناك خدمات لمساندة الجهات الحكومية من أهمها الاستعلام عن رخص المحلات المستخدمة من قبل مكتب العمل بمكة للتأكد من صحة أي رخصة قبل منح التأشيرات لجلب العمالة.
وقد أنشات الأمانة مؤخراً خدمة متكاملة لاستخراج وطباعة تصاريح الحفريات عبر الإنترنت التي يستفيد منها الجهات الخدمية مثل شركتي الكهرباء والاتصالات.
بوابة الحكومة الإلكترونية لوزارة الخارجية السعودية
http://www.mofa.gov.sa
هي مدخل موحد وشامل للمعلومات والشؤون الخارجية، ولتقديم خدمات إلكترونية أفضل للوزارة، وللجمهور وللسفارات السعودية بالخارج (50 سفارة لعام 2005 مبدئياً والباقي خلال 2006 بمجموع 104 ممثلية بنهاية 2006) وللجهات الحكومية ولقطاع الأعمال في أي وقت ومن أي مكان.
وتتعدد لغة البوابة (عربي، إنجليزي، فرنسي ولغات الدول الأجنبية في مواقع السفارات) مع سهولة إدخال المحتوى دون الحاجة لمهارة تقنية عالية. وللمستخدمين صلاحيات موثقة لارتياد البوابة.
وتتكون البوابة من نظم: إدارة معلومات المستخدمين، وإدارة المحتوى، والمطبوعات الإلكترونية، والتهيئة الشخصية، والأدلة، ووكالات الأنباء، وقواعد المعلومات، والربط مع التطبيقات الداخلية للوزارة مثل التأشيرات الإلكترونية ونظام شؤون الموظفين على سبيل المثال لا الحصر، والبث المباشر للصوت والصورة، والبحث، ومواقع مفيدة، والحوار، والمجموعات، والرسائل القصيرة، والمفكرة، والطقس، والنماذج الإلكترونية. ويمكن لمنسوبي الوزارة إنشاء صفحات خاصة بهم.
مشروع البطاقة الذكية
تعتبر البطاقات الذكية من التقنيات الحديثة، كما أن سرعة انتشارها وتعدد تطبيقاتها حول العالم يعتبر مؤشراً واضحاً على أهمية هذه التقنية، وتتميز البطاقات الذكية بسعة تخزين عالية، كما أنها تحتوي على معالج يُمَكِّنها من إجراء بعض العمليات المعقدة نوعا ما، بالإضافة إلى عمرها الافتراضي الكبير نسبياً.
وقد أولت وزارة الداخلية هذه التقنية اهتماماً كبيراً منذ السنوات الأولى لاستحداثها، وقامت بتنفيذ مشروع البطاقة الذكية الذي يُعنى باستبدال بطاقة الأحوال المستخدمة بأخرى ذكية؛ كما أن المشروع يهدف أيضاً في خطواته اللاحقة إلى دمج بعض البطاقات الحكومية الأخرى: كرخصة القيادة، ودفتر العائلة في نفس البطاقة، وأيضاً هناك تطبيق الجواز الإلكتروني الذي يعتبر من أحدث الحلول التقنية في العالم.
مشروع الحكومة الإلكترونية
بالمدينة المنورة
تقوم إمارة المدينة المنورة بجهود كبيرة في تطبيق الحكومة الإلكترونية، وفي سبيل ذلك فقد تم تطوير بوابة خاصة للمدينة المنورة لتكون مدخلا للخدمات المقدمة للإفراد، وقطاع الأعمال.
إضافة إلى ذلك، تعمل الجهات الحكومية على رفع جاهزيتها لتطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية بشكل أشمل.
مشروع العمرة
يهدف هذا المشروع إلى تنظيم عملية استصدار تأشيرات العمرة بشكل آلي، بحيث يقوم الراغب بالعمرة عن طريق وكلاء العمرة في الخارج بالتقدم بطلباتهم إلكترونيا عن طريق الإنترنت، ومن ثم تتم معالجة هذه الطلبات آليا في وزارات الحج والخارجية والداخلية وإصدار التأشيرة خلال 24 ساعة، ويتم حالياً استخدام النظام من جميع أنحاء العالم.
مشروع بوابة خدمات وزارة الداخلية
تقوم وزارة الداخلية – مركز المعلومات الوطني – ببناء بوابة للخدمات المقدمة للأفراد من قبل وزارة الداخلية، حيث ستمكن الأفراد من الحصول على معلومات هذه الخدمات، مثل: متطلبات الحصول على الخدمة والنماذج الإلكترونية ذات العلاقة، وإمكانية تنفيذ عشرين خدمة إلكترونياً. إضافة إلى ذلك يشمل المشروع إنشاء أكشاك ما يقارب مائة (100) كشك إلكتروني.
مشروع تبادل المعلومات إلكترونيا لقطاع التجارة الدولية
تقوم وزارة المالية – صندوق الاستثمارات العامة – بتنفيذ المشروع السعودي لتبادل المعلومات إلكترونيا SaudiEDI الذي يهدف إلى توفير السرعة والشفافية في الأعمال.
ويركز المشروع على قطاع التجارة الدولية (خدمات الاستيراد والتصدير) e-Trade في المملكة العربية السعودية.
وسيعمل المشروع على نقل معلومات المنفست، أذونات التسليم، وبيانات الاستيراد والتصدير بطرق إلكترونية، بين الجهات ذات العلاقة، مثل: مصلحة الجمارك، المؤسسة العامة للموانئ، وكلاء الشحن، والمخلصين الجمركيين، وغيرهم من الجهات ذات العلاقة.
مشروع تحديث وتطوير مصلحة الزكاة والدخل
تنفذ مصلحة الزكاة والدخل منذ أكثر من سنتين مشروع طموح لتحديث وتطوير المصلحة، يشمل إعادة هيكلة أعمال المصلحة، تحديث الأنظمة واللوائح والإجراءات الزكوية والضريبية، تطوير وتطبيق أنظمة معلومات حديثة، رفع كفاءة العنصر البشري عن طريق التدريب والتأهيل، وقد أنجزت المصلحة جزءاً كبيراً من المشروع ومن المتوقع اكتماله في العام القادم.
تعمل المصلحة بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة، على تطوير نظام زكوي وضريبي آلي شامل يعتمد أسلوب الربط الذاتي ويمكن المكلف من إرسال إقراره الزكوي والضريبي والسداد بموجبه آلياً، بدون الحاجة إلى مراجعة المصلحة، (e-payment، e-filing).
وتجدر الإشارة إلي أن المصلحة أنشأت مؤخراً موقع لها على شبكة الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية يحتوي على الأنظمة واللوائح الزكوية والضريبية والتعليمات والنماذج والأسئلة الأكثر شيوعاً.
مشروع نظم المدفوعات الإلكترونية (سداد)
قامت مؤسسة النقد العربي السعودي بتنفيذ مشروع المدفوعات الإلكترونية (e-payments) والذي يحمل اسم (سداد).
ويركز المشروع حالياً على العمليات من نوع حكومة – أعمال وأعمال – أعمال، ويمثل هذا المشروع أحد المتطلبات الرئيسة لتطبيق الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.
نظام إدارة معلومات التأمينات الاجتماعية موقع المؤسسة هو الواجهة الإلكترونية التي تخدم كافة المستفيدين من نظام التأمينات الاجتماعية. حيث يوفر الموقع الخدمات الأساسية للمشتركين لدى المؤسسة، ويوفر الموقع كذلك خدمات أخرى للمنشآت والمستشفيات والمستفيدين من عقارات المؤسسة.
وتوفر كذلك المؤسسة واجهة مباشرة مع أنظمة أخرى مثل البنوك والمنشآت باستخدام تقنيات حديثة للتخاطب الإلكتروني.
وحيث إن التخاطب يتم مباشرة بين الأنظمة عن طريق الشبكة العالمية ويتم فيه أيضا تحديث لقاعدة بيانات المؤسسة فقد أعطي الجانب الأمني أهمية كبرى باستخدام أدوات أمنية مثل التواقيع الإلكترونية والشهادات الرقمية وغيرها من التقنيات.
المركز الوطني للتصديق الرقمي
يقدم المركز الوطني للتصديق الرقمي منظومة متكاملة لإدارة البنية التحتية للمفاتيح العامة (Public Key Infrastructure-PKI)، والتي هي عبارة عن منظومة أمنية متكاملة لإدارة المفاتيح الرقمية المستخدمة في الحفاظ على سرية المعلومات والتثبت من هوية المتعاملين، إلى جانب الحفاظ على سلامة البيانات من العبث والتغيير، والقيام بإجراء التوقيعات الرقمية.
وهذه الخصائص تقوم عليها كافة الأعمال الإلكترونية كالحكومة الإلكترونية والتجارة الالكترونية، وغيرها من التطبيقات الالكترونية الشبكية.
وتمكّن هذه البنية الأمنية المتعاملين عن طريق شبكة الإنترنت بمختلف فئاتهم من إجراء الأعمال والعمليات الإلكترونية بأمن وموثوقية وسلامة تامة.
وقد تم نقل مهام المركز من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الى وزارة الاتصالات، وتقنية المعلومات في مطلع عام 1426هـ، والعمل جار الآن على إعداد خطة بناء وتشغيل المركز.

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة