الجريمة الالكترونية

Spread the love

كلمات مفتاحية:

الجريمة ،الالكترونية ،أصناف الجريمة الإلكترونية، القانون،تقنية،آمن،المعلومات،نظام مكافحة الجريمة الالكترونية  في المملكة العربية السعودية.

 

ملخص:

في بداية سأتحدث عن التطور والتقدم الذي نلاحظه على وسائل التقنية المختلفة ، وتوضيح مدى خطورة التي يمكن أن نواجهها من خلال استخدام هذا النوع من الوسائل ، وذلك نتيجة تغافل  كثير من الناس عن الجريمة الإلكترونية ، وتذكير بمدى انتشار مثل هذا النوع من الجرائم مع تحديد المفهوم العام للجريمة من الناحية القانونية ، وبعد ذلك محاولة  تعريف الجريمة الإلكترونية حيث انه يشمل أبعاد مختلفة من الصعب ربطها أو إدراجها تحت محتوى واحد ، ثم ننتقل إلى الأهداف التي ساعدت على انتشار مثل هذا النوع من الجريمة، وتوضيح الفئات المستهدفة من هذا المقال، بالإضافة إلى تصنيف الجهات المستهدفة إلى ثلاثة أصناف وهي : الجريمة الإلكترونية ضد الأفراد، والجريمة الإلكترونية ضد الملكية ، والجريمة الإلكترونية ضد الحكومات. مع ذكر تفسير لكل من هذه الأنواع وتوثيقها بالأمثلة لتبين مدى خطورتها وتوضيح الصورة للكثير من الناس  الذين يجهلون وجود مثل هذه التصنيفات ، والحرص على تذكير المؤسسات بضرورة وجود نظام كفيل لحماية البيانات التي تحتويها ، وتوضيح الأضرار المادية والمعنوية التي تعود  بسبب وجود مثل هذا النوع من الجرائم. ثم استعرض مدى الوعي و الاهتمام الذي تقدمة حكومة المملكة العربية السعودية حيث نصت قوانين تعمل على حماية الأفراد وتسترد لهم حقوقهم في حال لو تعرضوا لمثل هذا النوع من الجرائم .

 

 

المقدمة:

الأهمية:

مع تطور وسائل التقنية الحديثة ، وتوفر الكثير من التطبيقات التي تساعد الإنسان على القيام بالمهام بيسر وسهوله ،ولكن هذا لا يعني أن تلك الوسائل التقنية آمنه بشكل كامل ، وبسبب تغافل الكثير عن ذلك و وجود أشخاص أصحاب نفوس ضعيفة بالإضافة إلى أنهم يمتلكون بعض من المهارات التقنية أدى ذلك إلى استغلال نقاط الضعف الموجودة في تلك الوسائل التقنية ، ومنها استحدث مفهوم جديد يطلق عليه الجريمة الإلكترونية، وهذا المفهوم أصبح يشكل خطرا كبير سواء من الناحية الاقتصادية والأخلاقية.

الجريمة الإلكترونية من الصعب حصرها تحت تعريف واحد ،وذلك لأنها تتخذ أشكال عديدة حتى لا يتم كشفها بسهوله  فمفهوم الجريمة بشكل مطلق من الناحية القانونية يعرف على انه”فعل غير مشروع صادر عن إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة أو تدبيرا احترازيا”. [1]  ومن التعريفات التي يمكن من خلالها توضيح معنى الجريمة الإلكترونية هي تعريفها  بأنها ” نشاط غير مشروع موجه لنسخ أو تغيير أو حذف أو الوصول إلى المعلومات المخزنة داخل الحاسب أو التي تحول عن طريقه ”  وتعريفها بأنها ” كل سلوك غير مشروع أو غير مسموح به فيما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقل هذه البيانات ” أو هي ” أي نمط من أنماط الجرائم المعروف في قانون العقوبات طالما كان مرتبطا بتقنية المعلومات ” أو هي ” الجريمة الناجمة عن إدخال بيانات مزورة في الأنظمة وإساءة استخدام المخرجات إضافة إلى أفعال أخرى تشكل جرائم أكثر تعقيدا من الناحية التقنية مثل تعديل الكمبيوتر “.[2]  كما  أكد عبدالله بن عبدالعزيز العجلان عضو الجمعية لمكافحة الإجرام الإلكتروني بفرنسا  أن  الفقرة الثامنة من المادة الأولى من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية نصت على أن المقصود بالجريمة المعلوماتية: (أي فعل يرتكب متضمناً استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام). وعليه فإن الجريمة المعلوماتية، فعل غير مشروع يرتكب متضمناً استخدام أي جهاز الكتروني أو شبكة معلوماتية خاصة أو عامة كالإنترنت.[3]

 

الأهداف:

نظرا لأهمية المعلومات التي يتم تناولها من خلال وسائل التقنية ،والخسائر المادية الناتجة عن قلة الوعي عند كثير من الناس عن مخاطر الجريمة الإلكترونية وعدم معرفتهم بالأدوات المستخدمة وأيضا مشاعر العدوانية التي يمتلكها الأشخاص الذين يقومون بتلك الأمور .حرصت الكثير من الحكومات على نشر ثقافة الوعي حتى  تحمي كثير من الناس من مخاطر هذي الجريمة وذلك من خلال سن قوانين تحد من انتشار هذه الجريمة وتعمل على ضبط استخدام الشبكة العنكبوتية ، بالإضافة إلى الواجبات التي يجب أن توفرها المؤسسات للأفراد حتى تقوم بحماية البيانات المتوفرة لديها أو الأموال الخاصة بهم .لذلك يجب على المؤسسات توفير خطط حماية  تساعد على تلافي مثل تلك الجرائم ومن إحدى تلك الخطط هي توفير موظفين متخصصين في مجال آمن المعلومات بالإضافة إلى الاعتماد على نظام الطبقات في تصميم الخطة نفسها وذلك لتوفير مستوى أمان مختلف من طبقه إلى أخرى .

 

اصل مشكلة المقال:

كما ذكرت سابقا عدم مقدرة على حصر الأساليب  المستخدمة في الجريمة الإلكترونية هو السبب الرئيسي أدى إلى  انتشار مثل تلك الجريمة بالإضافة إلى ان الكثير من التطبيقات المستخدمة سابقا كانت تتجاهل أو تتغافل عن ذلك ، وأيضا صعوبة الوصول إلى الأشخاص الذين يقومون بارتكاب الجريمة الإلكترونية يشكل عبء كبير على من يتصدون لمثل تلك الظاهرة الخطيرة . كما أن الأضرار الناتجة عنها لا يمكن الاستهانة بها حيث أنها لا تعتبر اقل ضررا عن غيرها من الجرائم .

 

 

مخرجات الورقة والمستفيدين منها:

كل من يتعامل مع وسائل التقنية الحديثة ، ومن الأمثلة عليها : ( أجهزة الحاسب الآلي ،الهاتف النقال،الهاتف الذكي ،جميع انواع التطبيقات التي توفرها لنا الشبكة العنكبوتية ) كل تلك الوسائل يمكن من خلالها تطبيق الجريمة الإلكترونية  .

 

ويتم تصنيف  الجريمة الإلكترونية حسب الجهة التي يتم استهدافها إلى ثلاثة أصناف:

  • الجريمة الإلكترونية ضد الأفراد
  • الجريمة الإلكترونية ضد الملكية
  • الجريمة الإلكترونية ضد الحكومات [4]

 

 

 

الجريمة الالكترونية ضد الأفراد:

الجريمة الإلكترونية المرتكبه ضد الأفراد تتخذ ابعاد واشكال مختلفه ، ويعتبر هذا نوع من اكثر انواع الجريمة الالكترونية انتشارا مثل : استغلال نقاط الضعف المتوفره في اجهزة الحاسب الآلي والدخول إلى تلك الاجهزه واستعراض محتوياتها أو سرقتها أو تعديلها، واختراق البريد الالكتروني واستعراض محتوى الرسائل الالكتروينة واستخدامه بطريقة خاطئة وذلك عبر ارسال رسائل تحمل في محتواها فايروسات أو روابط لمواقع تخريبيه أو وهمية،او انتحال شخصية والقيام بالاعمال الغير شرعيه التي  تؤدي إلى خسائر كبيرة، وسرقة كلمات المرور خاصه بالدخول  إلى مواقع معينة  أو اختراق حساب البنك الخاص والقيام بسرقة الاموال والتلاعب بالرصيد ، والقيام ببعض الممارسات العنصريه الموجههة إلى أشخاص والجماعات ، أو ارسال البرامج الضاره ، و استخدام اسلوب الخداع كالقيام بعمليات النصب الماديه  أو بيع سلع وهمية  والتحايل بتوفير خدمات لا اساس لها في الواقع ، واستخدامهم للمعلومات التي يتم الحصول عليها من وسائل الاختراق المختلفه في عملية الابتزاز ونشر الشائعات  وتشوية السمعه واستغلال الاطفال في العمليات الغير أخلاقيه ، واستهداف المواقع عبر القيام بالهجوم على الخادم وذلك بارسال الكثير من الطلبات أو الرسائل  حتى يتم السيطرة عليه وعدم قدرة الموقع  على توفير الخدمات ، بث الأفكار التخريبية والمعادية للدين الإسلامي .

 

ومن إحدى امثله التي ادت إلى خسائر ماليه هو فايروس ميليسيا ” Melissa” حيث ظهر على الانترنت في شهر مارس من سنة 1999 ميلادي وانتشر بسرعه في كافة انحاء انظمة الحاسوب في الولايات المتحده الامريكية واوربا، حيث انه في الولايات المتحده الامريكية اخترق هذا الفايروس مايقارب 1.2 مليون جهاز حاسب آلي وقدرت الخسائر الناتجه عن هذا الفايروس  حوالي 80 مليون دولار. في المقابل اعترف ديفيد سميث بالتهمة  في التاسع من شهر ديسمبر سنة 1999 ميلادي.[4]

 

الجريمة الإالكترونيه ضد الملكيه :

وتشمل جيمع انواع  التي تندرج تحت مفهوم الحقوق الملكية  الفكرية وذلك باستغلال المقالات أو الكتب أو الكتابات الادبية والعلمية  المنشوره على الشبكة العنكبوتية  اما بتحريفها أو تعديل بمحتواها ونشر معلومات مغلوطه و سرقتها ونسبها إلى أشخاص آخرين مع عدم ذكر المصدر ، و سرقة الافكار والمشاريع الخاصه ، وايضا قرصنة  البرامج عن طريق فك شفرة البرامج التي تتطلب مقابل مادي حتى يتم الحصول عليها بشكل مجاني مما أدى إلى خسائر تقدر بملايين الدولارات للشركات المنتجة.

 

من امثلة عليها شركة Mumbai-based  المتخصصة بمجال الهندسة  التي خسرت الكثير من الاموال عندما قامت الشركة المنافسه لها بسرقة قاعدة بيانات الشركة  من اجهزتهم وذلك عبر جاسوس الانترنت .[4]

 

الجريمة الإلكترونية ضد الحكومات:

يعتبر هذا الصنف من الجريمة الإلكترونية واحد من اكبر التحديات التي تواجهها الحكومات حيث يندرج منها  مفهوم الارهاب الالكتروني أو مايعرف بCyber terrorism . كما انه يستعمل في تهديد الحكومات من قبل الجماعات المتطرفه أو التعدي على المصالح والخدمات المقدمة من قبل المواقع الحكومية ،ومن ابرز الامثله على ذلك هو موقع وزارة العدل السعودية وموقع صندوق التنمية العقارية  حيث تعرض للتخريب والسيطرة من قبل المخربين الذين يمتلكون مهارات في استغلال نقاط الضعف في تلك المواقع ، والسبب الرئيسي لوقوع مثل تلك الجرائم على هذه المواقع هو قلة الخبرة الموجوه لدي مؤسسيها  ،لذلك على جميع الجهات ان تطبق شهادة الأيزو 27001 لأمن المعلومات  حتى تكشف مدى جاهزيتها في المحافظة على سرية وآمن المعلومات في المنشأة. بالإضافة إلى نوع اخر وهو العمل على تخريب أو تعطيل الاجهزة الخادمة حتى يتم منع  مستخدمي الشبكة من الوصول إلى المواقع أو تغيير عناوينها وذلك بهدف التهديد والابتزاز أو نشر افكار متطرفة  أو معادية .[5]

 

الخلاصة:

نستنتج مما سبق على أهمية وجود نظام يحكم هذا النوع من الجرائم حيث ان الآمان مطلب يجب توفره في جميع أنواع الأنشطة التي نمارسها في حياتنا اليومية،ولذلك حرصت حكومة المملكة العربية السعودية على نص قوانين تساهم في الحد من انتشار مثل هذا النوع من الجرائم ،حيث اقر مجلس الوزراء يوم الاثنين7 ربيع الأول 1428هـ  نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية والذي ينص على: “فرض النظام عقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمس مئة ألف ريال أو بإحداهما على كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في النظام ومنها الدخول غير المشروع إلى موقع اليكتروني أو الدخول إلى موقع اليكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع أو إلغائه أو إتلافه أو تعديله أو شغل عنوانه أو المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا أو ما في حكمها بقصد التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة كذلك فرض النظام عقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحداهما على كل شخص ينشئ موقعاً لمنظمات إرهابية على الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره لتسهيل الاتصال بقيادات تلك المنظمات أو ترويج أفكارها أو نشر كيفية تصنيع المتفجرات.”[6] يمكن الاطلاع على وثيقة النظام كاملة في الملحقات.

 

الكاتب ayman

ayman

مواضيع متعلقة

اترك رداً