الجريمة الالكترونية اسبابها طرق ا لحماية منها

Spread the love
الملخص :

عبر التاريخ، تعلم الناس كيفية تشريع القوانين والمصادقة عليها لحماية الأفراد والمجتمعات، وتبين لهم حقوقهم وواجباتهم. و الحاجة إلى تشريعات جديدة تنشأ عندما تطرأ أمور أو أحداث أو اختراعات جديدة بحيث تكون جزء من حياة المجتمع والأفراد. وتعتبر الجريمة الإلكترونية جريمة “بكل معنى الكلمة”  لأنها تغتصب حقوق الناس من خلال السطو وسرقة أو تدمير البيانات القيمة وتخريب الأنظمة الحاسوبية والشبكات. ويبدو أنه من المستحيل تجنب مثل هذه الجرائم في حياتنا المعاصرة.  لذا، ينبغي أن تكون القوانين صارمة, والعمل على إثبات الجرائم الحاسوبية وينبغي أيضا أن تقيم القوانين نفسها للإثبات بطريقة عادلة.
المجرمون يختلفون باختلاف أهدافهم وهذا ينطبق على الجريمة الإلكترونية، بل يمكن لهؤلاء القراصنة أن يرتكبوا الجريمة إما فرديا أو جماعياً.  بعض القراصنة يهاجمون حواسيب الشركات والحكومة أو مؤسسات القطاع العام من أجل الحصول على المال وآخرون أفراد غير منظمين يهاجمون مواقع الناس المختلفة أو يسرقون هوياتهم ليجعلوا من ضحاياهم سخرية وبعضهم يهاجم بدافع المنافسة أو الغيرة من نجاح الأخر. يبدوا أن السلسة طويلة أطول مما نتخيل.لذا يجب اتخاذ الإجراءات وسبل الحماية الأزمة لتجنب وقوع الجرائم الإلكترونية من قبل هؤلاء المجرمون.

الفئة المستهدفة:

مستخدمي الإنترنت بشكل عام.

الكلمات المفتاحية:
الجريمة الإلكترونية، المجرمون الإلكترونيون، الإرهاب

مقدمة:
تعتبر الجريمة من أخطر الأمراض الاجتماعية غير قابلة للشفاء في جميع العصور ولقد شرع الإنسان القوانين حتى يُخضع المجرمون للعقوبة المناسبة، ويسعى بذلك إلى تحقيق العدالة وحفظ حقوق أفراد وفئات المجتمع.
وتعتبر الجريمة الإلكترونية أو الجرائم الحاسوبية نوع جديد من الجريمة.  هذا النوع من الجرائم المتمثلة في الوصول إلى حواسيب ضحايا هؤلاء المجرمين وتدمير أو أتلاف البيانات والمعلومات والشبكات وأنظمة التشغيل، وسرقة البيانات والمعلومات.
إن المجرمين الذين يرتكبون الجرائم الإلكترونية في الغالب على قدر كبير من المهنية،  حيث يقوموا بإنشاء واستخدام برامج شريرة ومعقدة، يطلق عليها أسماء مختلفة معظمها يندرج تحت مسمى عام وهو الفيروسات . وهناك وسائل تدميره أخرى مختلفة،  ويطلق على هؤلاء الاسم الشائع”Hackers” أي القراصنة, والدخلاء وكذلك من هؤلاء المجرمين أو الدخلاء فئة الشباب وصغار السن، فقط لتأكيد تفوقهم على الأقران ولغرض أظهار التفوق أو النبوغ. إن الجريمة الإلكترونية لا تختلف عن الجريمة التقليدية نظرا لأنها تخالف القانون، وتعتبر تعدي على حقوق وملكيات الناس سوءً كانت معدات كمبيوتر أو برامج مع العلم أن بعضها باهضة الثمن وكلفت الكثير من الجهد والمال [1].

أنواع الجرائم الإلكترونية[2] :
هناك ثلاثة أنواع واضحة تعتبر هدف جرائم الإنترنت:
1.    الجرائم ضد الأفراد:  والتي يمكن أن تسمى جرائم الانترنت الشخصية، مثل سرقة الهوية ومنها البريد الإلكتروني أو سرقة الاشتراك في موقع شبكة الإنترنت، وإرسال محتوى إباحي غير مرغوب إلى البريد الإلكتروني أو رسالة شريرة (تحوي مثلاً على فيروس عند فتح الملف)  وهي ما يطلق عليه ” SPAM” , ويندرج ذلك تحت انتهاك خصوصية الأفراد، وتعتبر مخالفة لقوانين الخصوصية وحقوق الأفراد. هذه الجريمة يمكن أن تتوسع وتسبب أذى للإنسانية من خلال تأثيرها على الأجيال،  و قد تسبب جروح نفسية تترك أثار مدمرة  عند المتضررين لا يمكن الشفاء منها .
2.     الجرائم ضد الملكية: انتقال فيروسات أو غيرها من البرامج الضارة لتدمير الأجهزة أو البرامج المملوكة للشركات أو الأجهزة الحكومية أو البنوك أو حتى ممتلكات شخصية.  مثال على هذه الأفعال تدمير نظام التشغيل أو تعطيل شبكة الشركة أو سرقة هويات أو بيانات البنوك.

3.    الجرائم ضد الحكومات: في الآونة الأخيرة، بحكم نمو وتطور الإنترنت، أصبح من الواضح أن الحكومات مستهدفة من قبل الأفراد أو الجماعات المنظمة من المتطفلين أو المتسللين أو القراصنة الأكثر حرفية والمستأجرون. ويعتبر الإرهابيون مثال جيد على ذلك,حيث يهاجمون المواقع الرسمية.  وأنظمة الشبكات الحكومية، وتغطي تحركاتهم في بعض الأحيان المستوى المحلي والدولي.  النموذج الأكثر وضوحا للجريمة ضد الحكومات هي الهجمات الإرهابية على شبكة الانترنت وهي تتركز على تدمير الخدمات والبنية التحتية  ومهاجمة شبكات الكمبيوتر.

أسباب الجريمة الإلكترونية ومدى سهولة وصعوبة اقترافها[1]:
جميع أجهزة الكمبيوتر والشبكات المتصلة بالشبكة العنكبوتية الدولية ممكن الوصول إليها أو تصبح عرضة لقراصنة الإنترنت. وأسباب ذلك:
1. تخزين البيانات في حيز صغير نسبيا: حيث تمتلك أجهزة الكمبيوتر خصائص فريدة للتخزين  البيانات في مساحة صغيرة، وهذا يعني أن هذه المعلومات أو البيانات يمكن إزالتها أو تحريكها إما بوسائل مادية أو وسائط إلكترونية عن طريق تكنولوجيا معقدة.
2. الأخطاء البشرية: مما يتيح سهولة الوصول إلى النظام وإمكانية انتهاكه. ويمكن أن يقوم الدخلاء بزرع ما يسمى بالقنبلة المنطقية سراً، و آلة تسجيل قوية وشبكية مصورة،  فتقوم هذه الأدوات بخداع نظم التحقق من الهوية ويحدث اختراق في الجدران النارية (جدران الحماية أو برامج أمن الإنترنت).
3. تعقيدات أنظمة التشغيل: حيث أنها تحتوي على ملايين الشفرات وبسبب عدم كمال العقل البشري،  فإنه من المستحيل تجنب الخطأ أو منع وصول الدخيلين إلى مواضع هي عرضة للخطر،  واستفادة المهاجمين من الثغرات البشرية. وبالتالي فإنهم يستغلون جميع هذه الفرص ويخترقون أنظمة الحواسيب.
4. الإهمال : حيث انه من الممكن أن يحدث حتى في الوقت الذي تحمي فيه جهاز الكمبيوتر، وهذا الإهمال يعطي مجرمو الإنترنت فرصة الدخول والسيطرة على الأنظمة الحاسوبية.
5. مشكلة عدم وجود أدلة : كما هو معروف ، فإن البيانات التي تدمر من قبل المجرمين قد لا يمكن العثور على دليل يشير إلى فاعلها،  كذلك فإن جميع البيانات خارج بيئة النطاق الجغرافي  تؤدي إلى شلل نظام التحقيق من الجريمة الإلكترونية.

مجرمو الإنترنت[1]:
لمجرمي الإنترنت أهداف مختلفة في عقولهم، وينقسمون فئات حسب تلك الأهداف ومنهم كذلك أفراد لهم أهدافهم الخاصة. ويمكن تحديد تلك الفئات كالتالي:
1.    فئة الأطفال والمراهقين: وتتراوح أعمارهم من 6 إلى 18 سنوات. وهذه  الفئة  لديها نوع انحراف السلوك أو جنوح النشء من أجل استكشاف الأشياء وقد يكون لتأكيد الذات وإبراز أنفسهم بغرض التميز عن الأقران من المراهقين ولا شك أنه يمكن أن تكون هناك دوافع شخصية أو نفسية أخرى.
2.     فئة القراصنة (Hackers): هذه الفئة تقوم بتنظيم نفسها بحيث تكون قادرة على تحقيق هدف أو أكثر.  ويمكن أن تكون أهداف سياسية ، وقد يكونوا متطرفين و بعض فئات القراصنة تهاجم صانعي البرمجيات الكبرى مثل شركة مايكروسوفت التي تعرضت لهجوم من قبل قراصنة.
3.    الجواسيس المحترفون(spies): هؤلاء يمكن أن يطلق عليهم عبيد للمال, حيث يجذبهم بريق المال والذهب. يتم استخدام هذه الفئة مقابل المال لمهاجمة مواقع معينة، تقوم بتدمير بيانات ومعلومات قيمة لصالح من يستخدمونهم بأي دافع كان لدى من يستفيد من خدماتهم الشريرة.
4.     الموظفين المسرحين والمستغنى عنهم: تتكون هذه الفئة عادة من الموظفين المسرحين والفائضين عن الحاجة، فليلجأون إلى الانقضاض على مواقع وأنظمة مستخدميهم السابقين بدافع الانتقام  أو ومما يحسن فرصتهم التخريبية أنه قد يكون من بينهم ممن يعرفون نقاط الضعف في النظام أو ممن كانت لهم صلة عمل وثيقة ومعرفة بكامل النظام.
“طرق الحماية من الجريمة الإلكترونية”[1] :
الوقاية خير من العلاج، من الأفضل دائما أثناء تشغيل الإنترنت أن نقوم  باتخاذ إجراءات وقائية، وبجب أن تكون الإحترازات هذه جزء من العمل على الإنترنت:
1.    على مشغلي الانترنت تجنب الكشف عن أي معلومات تتعلق بهم،  مثل بطاقات الهوية، أو الهوية على موقع الإنترنت أو غيرها.
2.      عدم إرسال الصور عبر الإنترنت أثناء التحدث مع الغرباء.
3.     حفظ نسخة احتياطية من الملفات والمجلدات، بحيث أنة لو فقدت بيانات أو معلومات نتيجة لابتلائها بالفيروسات،  يكون هناك نسخة منها.
4.     عدم أستخدم بطاقة الائتمان الخاصة في حالة عدم التأكد من أن الموقع آمن, فهذا الاحتياط قد تحمي من التحايل.
5.     التحقق من المواقع التي يقوم الأطفال بفتحها، من أجل تجنب إساءة معاملة الأطفال، والمضايقة وغيرها.
6.     استخدام برنامج حماية أمن الإنترنت”Internet Security”  والتي تمكن من السيطرة على ملفات تعريف الارتباط ” ”cookies لمنع إرسال المعلومات إلى المواقع.
7.    على أصحاب الموقع، مراقبة الحركة، وتأكد من أن موقع الويب الخاص بهم آمن  على النحو المطلوب، وأنة يمكن الترصد للدخلاء  خلال  أجهزة الكشف  وذلك للحماية من الاختراق.
8.     استخدام جدران الحماية إلى أقصى حد ممكن.
9.    الخادمات””servers التي تدير مواقع عامة يجب أن تكون محمية بشكل منفصل عن شبكة العمليات.

الخاتمة :
أصبح من المفهوم أن الجريمة الإلكترونية لا يمكن التخلص منها بشكل نهائي من فضاء الإنترنت،  نظراً لقصور قدرات عقل الإنسان و كذلك تعقيدات التكنولوجيا. ولا يوجد حتى الآن تشريع ناجح قادر على إنهاء الجريمة الإلكترونية. لذلك على الناس أن يفهموا حقوقهم وواجباتهم ويحاولون وضع و تفعيل قوانين صارمة لحماية أنفسهم من القرصنة الإلكترونية. في الوقت الحاضر توجد حاجة متزايدة لتطوير التكنولوجيا وإنتاج برامج حماية ويجب أن تطور أنظمة التشغيل لتسمح بمزيد من الحماية. أخيرا، أود أن أقول إن المشكلة سوف تكبر وتتوسع إلى حد غير معروف إذا لم تعالج على نحو ملائم. وفي رأيي المتواضع أن على الحكومات أن تجند  أجهزتها بالعدد وبرامج الحماية وأفضل ما أنتجته التكنولوجيا من أدوات حماية وتوظيف أفضل الكوادر في مجال الحماية والكشف الثغرات الأمنية التي يمكن استغللها. كذلك على الشركات والأفراد أن يجهزوا أنفسهم بأفضل وسائل الحماية وأن يكونوا مستعدين تماما للأسوأ وذلك من خلال استفادتهم من وسائل الحماية التكنولوجية المتقدمة واستقطاب اللامعين والمخلصين في هذا المجال

الكاتب ayman

ayman

مواضيع متعلقة

اترك رداً