أشهر وسائل السمات الحيوية

Spread the love

الملخص:

لم يعد العلم يقتصر على الطرق البدائية للتعرف على هوية الأشخاص مثل أسهل وأبسط طريقة وهي بصمة الأصبع. حل محل هذه الطرق القديمة وسائل بديلة ذات دقة عالية تعتمد على السمات الحيوية للأشخاص حيث تتضمن هذه السمات بصمات الوجه والقزحية والتوقيع والصوت. والجدير بالذكر أن جميع الأنظمة التي تعتمد على السمات الحيوية تتميز بسبعة خواص وهي عالمية الاستخدام, الخاصية الفردية, مقاومتها للعمر واستمرارها في البقاء, سهولة تحصيلها, ذات أداء ودقة وسرعة عالية, قبول التكنولوجيا المستخدمة من قبلها وسهولة الاستخدام. ولقد تم تطبيق هذا المفهوم في الأنظمة الحديثة التي تتعرف على هوية الأشخاص مثل أنظمة التحكم بالدخول, أنظمة المراقبة والأمن العام, أنظمة المستشفيات والمطارات و في المجالات الصناعية والتعليمية.

 

 

 

المقدمة:

السمات الحيوية تعني “العلم الذي يهتم بالتعرف على الهوية الشخصية بناءً على السمات الجسمانية, الكيميائية, أو خواص التصرفات الشخصية.” [1]

تاريخ السمات الحيوية يعود الى زمن بعيد. ربما أقدم استخدام للسمات الحيوية كان على هيئة بصمة الأصبع والتي كانت تستخدم في الصين في القرن الرابع عشر كما ذكر المستكشف جوا دي باروس. كتب باروس أن التجار الصينيون قاموا بطباعة أكف وأقدام الأطفال بالحبر على الورق لتمييز الأطفال عن بعضهم. تعتبر بصمة الأكف والأقدام من أقدم الطرق المستخدمة في مجال السمات الحيوية وما زالت تستخدم حتى اليوم[2] .كما يذكر انه في عام 1880 كانت تستخدم بصمة الأصابع في مراكز الشرطة للتعرف على هوية المجرمين [3].

تستخدم السمات الحيوية حاليا في الأنظمة التي تتطلب الترف على الشخص أو الترف على الهوية. ومثال على هذه الأنظمة أنظمة الجنائيات وأنظمة التحكم بالدخول على الترتيب.

في هذا المقال سوف يتم عرض تصنيفات السمات الحيوية مع أشهر أنواعها.

 

 

 

السمات الحيوية:

جميع أنواع السمات الحيوية تقع ضمن أحد التصنيفين التاليين:

  • سمات حيوية جسمانية:
  •  والتي تعرف أيضا بالسمات الثابتة. تعتمد على بيانات تستخرج من الخواص الجسمانية للشخص. مثل بصمة الأصبع, بصمة الوجه, القياسات الهندسية للكف- اليد, بصمة القزحية وبصمة الأوردة الدموية.
  • سمات حيوية تصرفية: تعتمد على بيانات مستخرجه من قياس تصرفات معينة للشخص باعتبار الوقت كعامل. مثل التوقيع, الصوت وطريقة المشي.

 

1-  السمات الحيوية الجسمانية:

 

  • بصمة الأصبع: بصمة الأصبع تمثل الطبقة العليا من جلد الأصبع. تميز الشخص ببصمة الأصبع يعتمد كثيرا على الشفرة الجينية بالإضافة إلى عوامل أخرى. لهذا السبب تستخدم في السمات الحيوية.

 

 

                                           

صورة 1: قاريء بصمة الأصبع في جهاز محمول. [4]                     صورة 2: أشهر أنواع بصمات الأصبع. [5]

 

  • بصمة الوجه: سمات الوجه هي الأكثر نوع استخداما لمعرفة الأشخاص بعضهم البعض. يتم تطبيقها عمليا باستخدام خوارزميات معينة. أبرز نوعين من بصمات الوجه هي:

–          التعرف على الوجه باستخدام الفم, العيون, الأنف, الحواجب والمسافة بينهما.

–          التعرف على الوجه ككل.

التعرف على الوجه قد يكون مبني على الصور أو لقطات الفيديو. حيث يتم استخدام لقطات الفيديو في كاميرات المراقبة. [6]

  • القياسات الهندسية لليد والكف: قياسات هندسة اليد والكف تعتمد على قياسات دقيقة تؤخذ من اليد والكف. ومن هذه القياسات الشكل وطول وعرف الأصابع. تستخدم هذه الطريقة اليوم في أنظمة التحكم بالدخول ومراقبة حضور وغياب الموظفين. ولكم بخلاف بصمة الأصبع فباليد البشرية غير فريدة لذلك تعتبر طريقة ضعيفة لإثبات الهوية. [7]

 

 

                                              

صورة 3:جهاز الحضور والانصراف [8]                            صورة 4: القياسات الهندسية لليد والكف [9]

 

 

 

  • بصمة القزحية:
  •  هي الطريقة للتعرف على الأشخاص بالتعرف على الحركة العشوائية للقزحية. تستخدم تقنيات التعرف على الأنماط القائمة على صور عالية الدقة من قزحية الفرد.تعتبر ذات درجة عالية من الدقة. تطبيقات التعرف على القزحية تتضمن الاستعاضة عن جوازات السفر عند عبور الحدود وكذلك الربط بين الوالدة والطفل في أقسام الولادة في المستشفيات وتسجيل الدخول إلى قواعد البيانات والحجز والإفراج عن السجناء. [10]

 

                               

صورة 5: التركيب الداخلي للعين. [11]                    صورة 6: جهاز التعرف على قزحية العين.  [12]

 

  • بصمة الأوردة الدموية:
  •  هي طريقة جديدة نسبيا في مجال السمات الحيوية, تعتمد على الأنماط الفريدة في الأوعية الدموية للشخص والتي لا تتغير مع تقدم الشخص بالعمر. لتحقيق ذلك, تستخدم الأشعة تحت الحمراء وصور الأوعية الدموية في اليد والأصابع لتحديد الهوية.

 

صورة 7: جهاز التعرف على الأوعية الدموية. [13]

 

 

2-    السمات الحيوية التصرفية:

  • التوقيع: تعتبر التوقيع سمة من سمات الأفراد. توقيع المستندات يتضمن استخدام أدوات وجهد من قبل المستخدم. سواء كان التوقيع يدوي أو الكتروني, فان هذه الطريقة تم قبولها للتعرف على هوية الشخص. خواص التوقيع تتضمن الضغط والانحناءات. من سيئات هذه الطريقة أنها قد تكون غير ثابتة مع الوقت أنه من السهل تزويرها.

 

صورة 8: جهاز التعرف على التوقيع. [14]

 

 

 

 

 

 

 

  • طريقة المشي:
  • تشيرالى طريقة مشية الشخص. يمكن استخدامها للتعرف على الأشخاص من مسافة ولذلك هي خيار جيد في مجالات المراقبة عن بعد لتحديد هوية الأشخاص.

 

 

صورة 9: طريقة المشي أحد السمات الحيوية. [15]

 

  • الصوت:
  • هي الطريقة التي يتم التعرف على الأشخاص عن طريق أصواتهم. لابد من التمييز بين التعرف على الصوت والتعرف على الكلام. التعرف على الكلام يشير الى التعرف على الكلمات وليس الأشخاص. من سيئات هذه الطريقة أنها تتأثر بعوامل مثل أصوات الضجيج الخلفية. ولكن مع ذلك, فإنها لا تزال مستخدمة على نطاق واسع.

 

 

صورة 10: الصوت أحد السمات الحيوية. [15]

 

 

 

 

مستقبل السمات الحيوية:

مع النمو السريع للأنظمة التي تعتمد على السمات الحيوية اليوم, فانه من الحاجة إلى تحسين وتطوير هذه الأنظمة. العديد من المجالات البحثية متخصصة لهذا الهدف ومن المجالات:

 

1-    رائحة الجسم لتحديد الهوية:

الأجسام البيولوجية تقوم بإفراز روائح وتكون فريدة لكل شخص. يتم التقاط هذه الرائحة من أجزاء الجسم كالجزء الخلفي من اليد باستخدام أجهزة استشعار. [15]

الروائح مصنوعة من تراكيب كيميائية فريدة وبذلك يمكن لأجهزة الاستشعار التمييز بين الروائح لتحديد الهوية. لقد تم اختبار هذه الطريقة ولكن لا تزال تحتاج إلى المزيد من الأبحاث قبل أن يتم نشرها على النطاق التجاري. [16]

 

2-    قناة الأذن البشرية لتحديد الهوية:

قناة الأذن البشرية هي سمة فريدة لكل فرد ويمكن استخدامها لتحديد هوية الأشخاص وتنفيذها في الهواتف النقالة لتحل محل الرقم السري المتعارف عليه. يتم تسليط إشارة صوتية في القناة السمعية. بعد ذلك تقوم قناة الأذن بتعديلها ومن ثم عكسها الى الخارج. يقوم جهاز ميكرفون بالتقاط هذه الاشارات وتحليلها لتحديد الهوية. عيوب هذه الطريقة هي أن الميكرفون يمكن أن يلتقط الضجيج الخلفي مما يقلل من مستوى الدقة. [15]

 

 

 

 

الخلاصة:

مع تطور العلم والتكنولوجيا ظهرت أساليب جديدة لاستخلاص السمات الحيوية للأشخاص حتى يسهل التعرف على هويتهم. ولم يذهب سدى الجهد والوقت المنصبين على البحوث في هذا المجال حيث أصبحت النتائج أكثر تحديدا ودقة.

 

 

 

 

الكاتب ayman

ayman

مواضيع متعلقة

اترك رداً