أربعة دروس هامة عن ضرورة التغيير في تحقيق التحول الرقمي

عام 0 geek4arab الوسوم:

قلم: جان باسكال تريكوار

تأسست “شنايدر إلكتريك” منذ أكثر من 180 عاماً، وأجرينا خلال تلك الفترة العديد من التغييرات في مجالنا، فبدأنا بالحديد والصلب وأصبحنا نقدم الآن الحلول الرقمية للطاقة والأتمتة لتحقيق الكفاءة والاستدامة.

تعلمنا العديد من الدروس خلال مسيرتنا التي تخللتها الكثير من التغييرات الناجحة. سنحت لي فرصة المشاركة في محادثة بودكاست عالمية مع عمر عبوش، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسنتشر” التابعة لمجموعة ” أكسنتشر للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا” إلى جانب will.i.am الموسيقي والناشط في الأعمال الخيرية والمستثمر التقني، وأودّ أن شارك نظرة أعمق حول ما يعنيه اتخاذ القرار الحكيم في تغيير مساركم بهدف تعزيز الكفاءة والاستدامة استناداً إلى الدروس الأربعة التي تعلمتها “شنايدر”.

#1: التركيز على هدف واحد على أن يكون واضحاً وثابتاً

عليكم أن تعرفوا وجهتكم قبل الشروع بالرحلة. وتعد الاستدامة جوهر ما نقوم به في شركة “شنايدر إلكتريك”، فاخترنا الكفاءة نهجاً لنا منذ 15 عاماً. وتتسم مهمتنا بالوضوح والاتساق والثبات وتهدف إلى تمكين الجميع من إنجاز المزيد باستخدام موارد أقل، وضمان إدارة الطاقة بشكل مفيد ومستدام للجميع في كل مكان وزمان.

نعتبر بنهجنا هذا أن محاربة التغيّر المناخي الذي تتسبب به انبعاثات الكربون من أهم واجباتنا كشركة.

عندما يتعلق الأمر بهذه القضية، أنا لست متشائماً ولا متفائلاً: بل فاعلاً. ويهدف هذا النهج اليومي إلى بناء مسار يمكننا من تحقيق التزامنا حتى نصبح محايدين كربونياً بحلول عام 2030.

والفرصة الضخمة أمامنا هي تحويل كل شيء إلى العمل بالطاقة الكهربائية في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تتضاعف المنشآت التي تستخدم الكهرباء كمصدر أساسي للطاقة بحلول عام 2040. وفي الوقت نفسه، تتوقع BNEF أن يأتي ثلثي الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة. وسيؤدي هذا التطور بين أنظمة الطاقة المركزية واللامركزية والربط بين الطاقة والرقمنة إلى ظهور المزيد من الفرص لتحقيق الكفاءة والاستدامة الحقيقية.

أصبحت المباني في العام الماضي أكثر ذكاءً (في الاستخدام والتبريد والتدفئة) بفضل تقنية إنترنت الأشياء وطاقة الكهرباء، وأصبحت الصناعات أقل استهلاكاً للطاقة، والمدن ومراكز البيانات أكثر كفاءةً. لنتعاون ونسير يد بيد، قادة وموظفين وشركاء، ولنمضي قدماً في تمكين الحياة والتقدم والاستدامة للجميع.

#2: الابتكار والتقنيات المتطورة عنصرين أساسيين

هناك نوعان من التغيرات في العمل: التغيرات التي تكونوا روادها وتعود على الشركة بالإفادة، والتغيرات التي يتوجب عليكم مواجهتها ودعمها كقيود، وتكون صعبة عادةً وغير مرغوبة. وعليكم أن تتوقعوا حدوث النوعين وأن تبتكروا لتكونوا قادة موجة التغيير إلى الأمام.

ولذلك نبتكر ونقدم التقنيات المتطورة ليصبح العالم أكثر استدامة، فنعمل على تخفيض تكاليف الطاقة وجعلها أكثر استدامة، إلى جانب تطوير العمليات لتكون أكثر كفاءة بهدف اختزال تأثير النشاط البشري على الموارد الطبيعية. ويعد تخفيض استهلاك الطاقة والمواد الخام أمر حتمي لنا جميعاً من المباني وإلى الصناعة ومن المدن إلى مراكز البيانات. خصصنا خمسة بالمئة من الإيرادات السنوية للبحث والتطوير، وأصبحت نسبة 45% من إيراداتنا اليوم تأتي من المنتجات والحلول والخدمات المتصلة. ولتسريع هذا الالتزام وتحويله إلى رقمي، نتعاون في الابتكار مع الشركاء والعملاء، لأننا معاً نستطيع تسريع الكفاءة والاستدامة، ونصنع من خلال العمل مع عملاء مثل Hilton وWhirlpool على سبيل المثال مستقبلاً أكثر استدامة.

#3: التغيير الجيد يُقام على أسس المعرفة والتاريخ والقوة التي تفعّل الحدس أولاً ومن ثم التأقلم

وتطلق أكسنتشر على نقطة التحول هذه اسم “التغيير الحكيم”. وهو تشبيه مثالي، لأنك تحتاج إلى قدم في الجانب (القديم) وأخرى في الجانب (الجديد) للنجاح بمواكبة أو صنع التغيير.

في الوقت الذي أصبح فيه العالم متداخل الثقافات، وفي الوقت نفسه أكثر شمولية وتجزؤ، يعدّ الانفتاح والتعاون مصدرين لهذه المرونة. وهناك مزايا عديدة لوجود تقنيات مثل (السحابة، قابلية التنقل) التي تربط العديد من الأشخاص عبر المناطق الجغرافية، وتمكّن الأفكار التقنية الثورية في الحاضر والمستقبل. ويأتي التكيف أيضاً مع القرب وهو السبب وراء إنشاء المراكز المتعددة ورعايتها، والسبب أيضاً الذي مكننا عبر نهجنا العالمي والمحلي من بناء أوسع شبكة شركاء في العالم.

وتجلب الشراكات هذا النوع من المرونة والتكيّف اللذين يمتلكان أهمية كبيرة في دورهما لتحقيق النجاح في اقتصادنا الرقمي السريع. ويحتاج العالم اليوم إلى إرادة جماعية لإحداث تغيير ملموس. والعبرة واضحة: لن يتمكن شخص واحد أو شركة واحدة من أن يتحول بمفرده، بل يتطلب التحول الرقمي جهداً تعاونياً متكاملاً على نطاق واسع.

هذا ما نفعله بالضبط من خلال نظامنا الرقمي ومنصة أعمالنا Schneider Electric Exchange. على سبيل المثال، تستطيع شركات التكنولوجيا تطوير تحليلات وخدمات متصلة، وتوفير تطبيقات البرامج كخدمة (SaaS) التي تتيح للآلات التحدث وتحسين أداء إنتاج المصنع. ومن خلال الاتصال بنظام ـExchange، تمكن أحد هؤلاء المطورين من معالجة مشاكل أنشطة محطة Hellenic Dairies بما فيها دورات التنظيف المتصلة، لتحسين مدتها وتقليل استهلاك المياه بنسبة 20%.

#4: الناس هم العامل الأهم في تطوير التحول الرقمي في أي شركة

موظفونا وشركاؤنا هم المحرك الرئيسي للتطور بفضل ابتكاراتهم وموهبتهم الرقمية وقدرتهم على إظهار قوة المجتمعات التي تعمل معاً من أجل التغيير. ولهذا نحن ملتزمون بإطلاق العنان للإمكانيات غير المحدودة لدى المجتمع المنفتح والعالمي والمبتكِر المتحمس لهدفنا المُجدي وقيمنا الشاملة ومبادرتنا في التمكين.

وبما أن التغيير عميق، نحن بحاجة إلى دعم الأشخاص من حولنا لنحقق أقصى استفادة من تلك التقنيات الجديدة. على سبيل المثال، إن كنت تعمل في المجال الرقمي، يمكنك البدء بتدريب المشغلين لديك على الواقع الافتراضي باستخدام نموذج رقمي يتضمن المواقف الأكثر تعقيداً، قبل انتقالهم إلى محطة استخراج النفط أو السفينة أو المبنى. ويمكن تدريب المشغلين بالكامل ضمن نموذج رقمي بفضل توفر الواقع المعزز قبل بدئهم بالعمل على أرض الواقع، وتعدّ ظروف السلامة المحسنة جانباً إيجابياً آخر للتحول الرقمي في هذه الحالة.

إجراء التغييرات الخاصة بكم لتحقيق التحول الرقمي

الناس هم المحرك الأساسي للتحول الرقمي، ومستقبل الاقتصاد الرقمي وقدرته على زيادة الكفاءة والاستدامة يقع بأيدي المجتمعات التعاونية. وندعوكم اليوم للاستفادة من الدروس الأربعة التي تعلمناها والاستلهام من مجتمع Schneider Electric Exchange للانطلاق بمبادرتكم الخاصة بالتغيير لتحقيق التحول الرقمي.

المصدر

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة