مجرمي الفضاء الالكتروني لماذا لا يقبض عليهم

“لماذا لا تقدر وكالات فرض القانون على توقيف المجرمين الذين يضرون بحواسيبنا؟” سؤال يطرحه الكثير من الناس. ولكن المثير للدهشة أن تلك الوكالات بالفعل تلقي القبض على مجرمي الإنترنت والأمثلة على ذلك كثير منها ما قام به المحققون البريطانيون عندما ألقوا القبض على أثنين من المتورطين في هجمات حصان طروادة المعروف باسم ZeuS/Zbot Trojan. وما أن تحقق ذلك النصر حتى أعلن السيد تروي جيل الباحث في مجال الأمن عن ظهور نسخة جديدة من نفس الحصان الطروادي الذي يعد أشد حملات الفيروسات وبرمجيات الاصطياد الإلكتروني حدة على الإنترنت حتى الآن.
هنا تكمن المشكلة فحيثما وجد طريق لتحقيق الأموال بطرق غير مشروعة ظهر من يسلكه وما أن يُلقى القبض على اثنين من مجرمي الفضاء الإلكتروني حتى يظهر العشرات من الذين ينتظرون ليحلو مكان المقبوض عليهم خاصة وأن الجريمة الإلكترونية تمثل مجالاً خصباً لجنى الأموال والأرباح غير المشروعة دون الإضرار إلى مغادرة مكانك ما دام لديك اتصال بشبكة الانترنت. كما أن تنفيذ العقوبات فيها لا يتسم بالسرعة إذا قورنت بجرائم العنف بمعنى أخر أن فرصة القبض على المجرمين الإلكترونين تظل ضئيلة نسبياً. وهو الأمر الذي يعيدنا إلى السؤال المطروح في أول المقال.
مارك جروسمان المحامي في الجرائم الإلكترونية والكاتب السابق في مجلة “PC World” أجاب عن ذلك موضحاً أن الأساليب المستخدمة في القبض على هؤلاء المجرمين “تستهلك الكثير من الوقت والمال عادة ما تتطلب تعاون بين العديد من الجهات في دول مختلفة. فالموضوع هو مسألة حشد للموارد وتشجيع للتعاون الدولي اللذين نفتقدهما في معظم الأحيان”.

الكاتب ayman

ayman

مواضيع متعلقة

اترك رداً