عرض لاشهر وسائل السمات الحيوية

الخلاصة:

ظهرت في الآونة الأخيرة العديد من وسائل التقنية التي توفر خاصية التحقق من الهوية. إلا أن هذا التطور برز بشكل ملحوظ في السنوات الخمس الأخيرة.

فتقنيات التحقق من الهوية تختلف في التعقيد، القدرات و الأداء.

وسوف استعرض في هذا المقال أشهر السمات الحيوية مع ذكر ميزات و عيوب كل منها.

 

كلمات رئيسية(مفتاحيه):

السمات الحيوية، البصمة الصوتية، القزحية، شبكية العين، التحق من الهوية، التوثيق.

 

المقدمة:

يمثل أمن المعلومات أهمية قصوى في عالم تقنية المعلومات اليوم بحيث يعمل على توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها. ومن هنا انبثقت فكرة التوثيق التي تعتبر خط الدفاع الأول ضد هذه المخاطر. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية للتوثيق: شيء أعرفه(مثل كلمة السر)، شيء أملكه(مثل البطاقة)، شيء أتسم به(مثل السمات الحيوية).

وتعتبر كلمة السر ضعيفة وغير فعالة وذلك لسهولة اختراقها، حيث غالبا ما يميل الإنسان إلى اختيار كلمات سر سهلة التذكر أو يعمد إلى كتابتها في مكان يسهل الوصول إليها. وينطبق الأمر كذلك على البطاقات، فبالإمكان عرض البطاقة من قبل أي شخص وبالتالي لا توجد هناك طريقة لمعرفة ما إذا كان الشخص الذي يقدم البطاقة هو المالك الفعلي أم لا.

بينما توفر السمات الحيوية طرق آمنة للتوثيق وتحديد الهوية حيث يصعب تقليدها أو سرقتها.

إن السمات الحيوية تستخدم الخصائص الفسيولوجية والسلوكية لتوثيق هوية الشخص. فمن أمثلة الخصائص الفيزيائية التي قد تستخدم لتحديد هوية الشخص: بصمات الأصابع، هندسة اليد، و أنماط شبكية العين و قزحية العين.أما بالنسبة للخصائص السلوكية فتشمل: التوقيع وأنماط الصوت.

أنظمة التحقق من الهوية تعمل من خلال التقاط وتخزين المعلومات الحيوية في قاعدة بيانات و من ثم مقارنة الصورة التي يتم التقاطها مع ما هو موجود في قاعدة البيانات.

وتستخدم تقنيات التحقق من الهوية في مجالات عديدة، فعلى سبيل المثال: تستخدم في التطبيقات الفيدرالية لمراقبة الدخول، و القضايا الجنائية و أمن الحدود.

 

Voice recognition البصمة الصوتية-

تقوم فكرة هذه التقنية على تسجيل صوت وتحليل نبرة الشخص المتحدث ولهجته والتي لا يمكن تقليدها. يمكن أن تتأثر دقة التباين تبعا للتغيرات الطبيعية الناتجة عن المرض، الإرهاق أو تغير المزاج. وقد كانت بداية استخدام هذه التقنية في التطبيقات الأمنية القائمة على الهاتف، لكن دقتها تتأثر بالضجيج وتأثير المرض والإرهاق على الصوت.

ولزيادة التحقق في نظام البصمة الصوتية المتقدم فهو يقوم بإعطاء المستخدم عبارات أطول و أكثر صعوبة لتقرأ بصوت عالي، أو طلب عبارة مختلفة لتقرأ في كل مرة.

 

صورة 1: موجة صوتية [1]

 

المزايا:

  • غير مكلفة
  • سهولة استخدامها
  • تقبل المستخدمين لها
  • إمكانية التحقق من الصوت عن بعد دون الحاجة لحضور المستخدم بنفسه

المساوئ:

  • أقل دقة من غيرها من السمات

 

بصمة العين:

تستخدم هذه التقنية كاميرا فيديو لالتقاط الأنماط المعقدة للأنسجة في القزحية أو الأوعية الدموية في شبكية العين. ويندرج تحت هذه التقنية نوعان:

 

أ‌- بصمة قزحية العين:

إن نظام بصمة قزحية العين(مجموعة الأنسجة التي تحيط بؤبؤ العين) يستخدم كاميرا فيديو تعمل بالأشعة تحت الحمراء لالتقاط العينة وبرنامج لمقارنة البيانات الناتجة بالنماذج المخزنة. إن قزحية العين تختلف من شخص لأخر والأكثر من ذلك أن عدم التطابق ينسحب على العينين اليمنى واليسرى لنفس الشخص, والأهم والمثير للعجب أن نظام توزيع الألياف في القزحية يختلف بين التوائم، وهذا يعني أن هذه الطريقة توفر لنا وسيلة أكثر دقة حتى من الحمض النووي.

 

صورة 2: قزحية العين [2]

 

المزايا:

  • تحقق هذه التقنية درجة عالية من الأمان
  • الصور دقيقة للغاية ولا يمكن تغييرها
  • لا تشكل صعوبة في التقاط الصور للأشخاص الذين يرتدون النظارات أو العدسات اللاصقة

 

العيوب:

  • توجد صعوبة في التقاط قزحية العين.
  • تحتاج إلى تدخل من قبل شخص أثناء التقاط الصورة

 

ب‌- بصمة الأوعية الدموية في شبكية العين:

تعمل هذه التقنية على اختبار طبقة الأوعية الدموية التي تقع في الجزء الخلفي من العين. فخلال التسجيل يجب على المستخدم أن يركز على نقطة معينة دون الحركة حتى تتمكن الكاميرا من التقاط الصورة بشكل صحيح.

صورة 3: صورة لشبكية العين

 

المزايا:

  • تعتبر الأكثر أمانا ودقة مقارنة بالسمات الأخرى.

العيوب:

  • تحتاج إلى تدخل فلابد من وجود رئيس أثناء الفحص

 

بصمة الإصبع:

نظام التعرف على بصمات الأصابع يحلل و يقارن خصائص البصمة التي تختلف من شخص لآخر والتي يمكن من خلالها التعرف على هوية الشخص. وهذا النظام يتكون من جهاز ماسح ضوئي وبرنامج للفحص حيث يقوم بتسجيل خصائص معينة في بصمات الأصابع، ويحفظ بيانات كل مستخدم في نموذج، فحين يقوم المستخدم بالدخول للنظام في المرات المقبلة فإن البرنامج يتعرف عليه من خلال بصمته المسجلة.

 

صور 4: مجموعة لبصمات الأصابع

 

المزايا:

  • التعرف على بصمات الأصابع تعد من أسهل وأكثر التقنيات توفراً للاستخدام. ولهذه الأسباب هي من أكثر التقنيات انتشارا
  • غير مكلفة

العيوب:

  • دقة النظام قد تتأثر بالتغيرات التي قد تطرأ على البصمات مثل: الأوساخ، الحروق أو الندوب.

 

 

التعرف على الوجه:

تحلل تقنية التعرف على الوجه سمات وجه الشخص التي لا تتغير بسهولة باستخدام كاميرا فيديو رقمية. ويتم الاحتفاظ بخصائص الوجه بما في ذلك البعد ما بين العيون والفم وحواف الفك وذلك في قاعدة بيانات. وتستخدم تلك المعلومات للمقارنة حين مسح الوجه باستخدام الكاميرا، ويمكن أيضا استخدامها في المقارنة بين الصور الثابتة مثل صور جواز السفر الرقمية الفوتوغرافية. ويمكن استخدام التعرف على الوجه في كل من نظم التحقق و تحديد الهوية.

 

صور 5: مجموعة صور توضح خصائص الوجه التي يتم التركيز عليها

 

المزايا:

  • تقنية التعرف على الوجه هي السمة الوحيدة التي تستخدم لأغراض المراقبة
  • دقيقة جدا

 

العيوب:

  • ليست محققة على ارض الواقع

 

هندسة اليد:

تعتمد تقنية هندسة اليد على التقاط صورة ثلاثية الأبعاد لليد و تحليل شكلها، طولها، مواقع الأصابع و المفاصل وغيرها من الخصائص ومن ثم حفظها في قاعدة البيانات.

 

صورة 6: توضح خصائص اليد التي تركز عليها هذه التقنية

 

 

 

المزايا:

  • سهولة استخدامها
  • توفير تحقق موثوق حتى في ضمن البيئات الصعبة

 

العيوب:

  • تعتبر أقل دقة من غيرها من السمات
  • تتطلب معدات كبيرة
  • مكلفة

 

 

التعرف على التوقيع:

أنظمة التعرف على التوقيع لا تعتمد فقط على شكل التوقيع وإنما أيضا على ضغطة القلم والسرعة والنقطة التي يتم فيها رفع القلم عن الورقة. فالاختلافات العادية تعطيني نماذج مختلفة من التواقيع. وقد يميل الناس لقبول توقيع الشخص كإثبات للهوية بالإضافة إلى أي نوع آخر من أنواع تحديد الهوية.

يتم التقاط هذه الأنماط السلوكية من خلال قلم أو لوح صمما خصيصا لهذا الغرض(أو كليهما) وتخزينها في قاعدة البيانات، ففي حين أردنا التحقق من أي توقيع فإنه يتم مقارنته بالنماذج الموجودة لدينا.

 

المزايا:

  • لا تحتاج إلى تذخل من قبل أشخاص
  • ملائم للتطبيقات المالية

 

العيوب:

  • غير دقيقة
  • تعطي نماذج مختلفة من التواقيع

 

 

الخاتمة:

إذا كان المستخدم يتطلع إلى مستوى عالي من الحماية فإنه ينصح دمج أكثر من سمة في نفس الوقت، فعلى سبيل المثال في البنوك لا يستطيع الموظف الدخول إلى خزينة البنك إلا بإدخال كلمة سر شخصية و بصمة لليد وذلك لتحقيق أعلى مستوى من الحماية. وهذه الخاصية متوفرة لدى أغلب الشركات التي تحتوي على بيانات أو ممتلكات حساسة.

 

الكاتب ayman

ayman

مواضيع متعلقة

اترك رداً