ما هي قواعد البيانات وأنواعها؟ وما المقصود بأنظمة إدارتها؟

قبل أن نجيب على تساؤلنا محور هذا المقال ما هي قواعد البيانات لنتعرف بدايةً على أهميتها واستخداماتها، إذ تشير بعض الإحصائيات إلى أن نحو 90% من المواقع وتطبيقات الويب تعتمد على قواعد البيانات في عملها وتنفيذ المهمات والخدمات الرئيسية فيها، فضلًا عن دورها في الشركات والمؤسسات بمختلف أشكالها، إذ تحرض الشركات الكبرى على إنشاء قواعد البيانات الخاصة بها بشكل صحيح، حتى تتمكن من القيام بالمهمات والخدمات المطلوبة منها بفعالية وكفاءة.

فضلًا عما تبذله الشركات في سبيل حماية قواعد البيانات لديها من عمليات الاختراق والتهكير أو أي شكل من العبث الذي قد يحصل فيها، وبالتالي يؤثر بشكل سلبي على عمل الشركة وسمعتها بين عملائها وزبائنها وما تقدمه من الخدمات. حيث تتعرض بشكل دائم قواعد البيانات لدى شركات كبرى مثل غوغل وياهو وفيسبوك للأختراق مما يؤثر على بيانات المستخدمين لدى هذه الشركة.

 

ما هي قواعد البيانات إذن؟

يعود تاريخ قواعد البيانات إلى ستينيات القرن الماضي وتحديدًا إلى العام 1960 عندما تم إنشاء أول قاعدة بيانات وكانت تعرف بـ “Navigational DBMS” ثم صار يستخدم المصطلح لاحقًا بشكل رسمي عندما أضيفت كلمة قواعد البيانات إلى القاموس التقني للإشارة إلى البيانات المرتبطة مع بعضها بشكل ما.

ثم بقي الأمر على حاله حتى عام 1970 عندما قام أحد علماء الرياضيات في تلك الفترة بتطوير نظرية حول طرق إنشاء قواعد البيانات وربطها ببعضها وتنظيمها واستخدامها بطريقة فعالة، ومنذ ذلك الوقت صارت تتطور قواعد البيانات وبقيت في حالة من التقدم والتطور حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم.

ونعود إلى تساؤلنا ما هي قواعد البيانات هذه، باختصار بسيط هي مجموعة من البيانات والمعطيات المترابطة فيما بينها بعلاقات رياضية ومنطقية، وهي تكون على شكل بيانات منظمة ضمن جداول وسجلات وصفوف وحقول تسهل من عميلة البحث ضمن البيانات هذه عبر نظام إدارة بيانات يتم عبره أمور التنظيم والجدولة والأرشفة والتعديل والإضافة والحذف عليها. أما الهدف من إنشاء قاعدة بيانات ما يكون لتنظيم البيانات الموجودة وتسهيل التعامل معها من حيث البحث فيها أو الإضافة والتعديل عليها أو تجنب التكرار وإعادة ذكر المعلومات.

أشكال قواعد البيانات

إذا أردنا الإجابة عن ما هي قواعد البيانات بشكل صحيح فلا بد لنا من التعرف على أشكال وأنواع القواعد هذه واستخدامات كل منها، إذ يوجد 4 أنواع رئيسية لقواعد البيانات

1 – قواعد البيانات العلائقية

يعتمد هذا الشكل من قواعد البيانات على تنظيم البيانات في جداول ذات علاقات مترابطة رياضية أو منطقية، وهي من أكثر قواعد البيانات انتشارًا واستخدامًا حيث يكون لكل جدول في القاعدة بعدين صفوف وأعمدة، تمثل الصفوف سجلات الجداول وتمثل الأعمدة صفات الجداول. يتميز هذا الشكل من قواعد البيانات بسهولة البحث وإدارة البيانات فيه، فضلًا عن تجنب تكرار المعلومات وإمكانية إضافة المزيد من الجداول في أي وقت دون الحاجة إلى الكثير من التعديلات.

2 – قواعد البيانات الغير علائقية

يعتبر هذا النوع أقل انتشارًا واستخدامًا من النوع السابق نظرًا لصعوبة التعامل مع البيانات في هذا الشكل من القواعد، إذ تتواجد البيانات فيها مجمعة ضمن جدول واحد، وبالتالي يكون لهذا الشكل العديد من المساوئ مثل إمكانية تكرار المعلومات وصعوبة التعديل عليها.

3 – قواعد البيانات الهرمية

وهي القواعد التي يتم فيها ترتيب البيانات على شكل هرمي وفق علاقة الأصل – التابع، إذ يكون بهذه القواعد لكل أصل العديد من التوابع في حين يقتصر التابع على أصل واحد. وأيضًا يعد هذا الشكل من أشكال قواعد البيانات شائعة الاستخدام، فهو الشكل الأول الذي ظهر لقواعد البيانات في ستينيات القرن الماضي والذي كان من تطوير شركة IBM، وكذلك مايكروسوفت استخدمت هذا النوع لسجلات ويندوز نظام تشغيل الحواسيب الشهير.

البيانات في القواعد الهرمية تمثل في سجلات فردية كصفوف وأعمدة مرتبطة إلى بعضها على شكل علاقات “واحد إلى متعدد” الأمر الذي يؤدي إلى تشكيل بنية أشبه بالشجرة تبدأ من الأصل أو الجذر في الأعلى وتتفرع إلى أقسام تزداد باتجاه الأسفل.

4 – قواعد البيانات الشبكية

يظهر هذا النوع على شكل رسوم ومخططات بيانية وهو بشكل ما يشبه قواعد البيانات الهرمية، ولكن هنا ترتبط البيانات مع بعضها على شكل عدة أبناء مع عدة آباء. وكما القواعد الهرمية يستخدم هذا الشكل مع البيانات كبيرة الحجم والتي تحتاج إلى مساحات تخزين كبيرة، وتعرف بأنها أكثر كفاءة وفعالية من الأشكال السابقة في إدارة البيانات والتعامل معها.

هذه هي أنواع قواعد البيانات المعروفة والشائعة الاستخدام وتعريف كل منها واستخداماته وما يتمتع به من ميزات. يذكر إن الأنواع الشبكية والهرمية من قواعد البيانات تستخدم روابط لوصل السجلات فيما بينها ضمن النظام الواحد وتعرف بالأنظمة الساكنة أو المتراصة. أما في القواعد العلائقية يكون الربط بين الوحدات فيها عبر أسماء الصفوف والأعمدة والسجلات مما يجعلها أقل تعقيدًا من الشبكية والهرمية.

نظام إدارة قواعد البيانات

يعرف نظام إدارة قاعدة البيانات بأنه هو البرنامج الذي يتم استخدامه بواسطة الحاسوب بهدف إدارة البيانات من تنظيم وتعديل وحذف وإضافة وتخزين، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى البيانات والتعامل معها بكل يسر وسهولة.

إذ يمكن عبر أنظمة إدارة قواعد البيانات للمستخدمين من البحث في البيانات والوصول إلى أي من المعلومات فيها مباشرة ودون الحاجة إلى البحث في البيانات، فضلًا عن دور هذه الأنظمة في تنظيم البيانات وعرضها بأسلوب مبسط للمستخدمين.

تعتمد آلية عمل أنظمة إدارة قواعد البيانات على الطريقة التي وفقها تم بناء البيانات، إذ يستقبل النظام طلب المستخدم ويوجهه إلى نظام التشغيل الخاص بقاعدة البيانات لعرض البيانات التي يريدها المستخدم، وذلك وفق نظام بروتكولات برمجي محدد لمثل هذه الأغراض.

البيانات الضخمة Big Data

مصطلح البيانات الضخمة صار من المصطلحات الشائعة بكثرة في السنوات الأخيرة والذي كثيرًا ما يكون مرادف لمصطلحات قواعد البيانات، وكان معهد ماكنزي الدولي قد عرف البيانات الضخمة بأنها مجموع البيانات والمعطيات الكبيرة جدًا بحيث لا تستطيع أية أنظمة إدارة بيانات التعامل معها سواء إدارة أو تنظيم أو تخزين أو تعديل بأي شكل كان.

ويشار بالبيانات الضخمة اليوم إلى مجموع ما ينتجه البشر عندما استخدامهم لوسائل التكنلوجيا المختلفة من إنترنت وأجهزة وخدمات تقنية أخرى، فالصور والموسيقا والمقاطع الصوتية والفيديوهات والرسائل والمنشورات التي تكتب على مواقع التواصل الاجتماعي والبصمات والتواقيع الإلكترونية وسجلات المطارات وغيرها الكثير كلها تعد من ضمن البيانات الضخمة الموجودة في العالم اليوم.

يعتقد الخبراء في هذا المجال إنه فقط نحو 10% من البيانات الضخمة الموجودة اليوم منظمة ضمن قواعد بيانات بحيث يمكن التعامل معها وتحليلها، في حين إن 90% من البيانات ما زالت عبارة عن معلومات ولم تنظم بشكل كامل.

للمزيد: https://www.magltk.com/databases-types/

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة