حاسوب مـارك -1  MARK-1

 MARK-1                                     

بدأ فريدي وليامز العمل في يوليو/تموز 1946 على تقنية التخزين الرقمي الذي يستعمل أنبوب أشعة القطب السالب. تم اختبار الذاكرة بشكل ناجح في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام, وسجل براءة الاختراع لهذا النظام بشكل مؤقتا في ديسمبر/كانون الأول عام 1946. ويتم تخزين البيانات على شكل قيمة كهربية على طبقة فسفور في شاشة سي أر تي, وبتحكم من شعاع إلكتروني لكتابة صفر أو واحد. ولو أن الفسفور كان عازلا كهربيا. القيمة الكهربية كانت تتسرب في جزء من الثانية. قام فريدي وليامز بترتيب الامر لقراءة القيمة وبعد ذلك يعيد كتابتها بشكل مستمر بالسرعة الإلكترونية حتى تبقي المعلومات بشكل دائم. وهذه العملية تسمي “التجديد” والمبدأ مازال مستمر الى اليوم لإعادة ملئ الذاكرة الحديثة.

ذاكرة أنابيب وليامز

ماكينة النطاق المحدود التجريبية مارك-1 تم بناءة في عام 1947-1948 لإخضاع أنبوب وليامز كيلبورن إلى اختبار سرعته وموثوقيتة. بالإضافة إلى أنه من أول الحاسبات في استعمال البرنامج المخزن. وتم القرار بسرعة أن يستمر في التطوير الحاسب مستند على نفس المبادئ. بحدود أكتوبر/ تشرين الأول قدم طلب من الحكومة إلى شركة فررانتي المحدودة ( شركة إنجليزية متخصصة في الإمداد بالقطع والصيانة الدورية للحاسبات) لصناعة المكائن التجارية للبدأ بصناعة ماكينة بمواصفات الأستاذ وليامز.

فريق الهندسة الذي بنى مارك-1 الأستاذ إف. سي. وليامز و توم كيلبورن و جيف توتيل في أكتوبر/ تشرين الأول 1948. وبعد ذلك أنضم بعض الطلبة من جامعة مانشيستر في الصيف إلى فريق البحث وهم دي.بي.جي. إدواردز ( تصميم آلات عامة) و جي.إي توماس ( متخصص في تخزين الطبلة المغناطيسية) بالإضافة كان هناك أليك روبنسون الذي بدأ الدكتوراه في صيف 1947 في مضاعفة الأجهزة. ساعد أحيانا ببناء مارك-1. وعندما أتخذ القرار المؤكد لبناء الماكينة أصبح عضو من أعضاء الفريق. في سبتمبر /أيلول 1948 تم تعين ألن تيورنج في قسم الرياضيات.

الحاسب مارك-1

في خريف عام 1949 فريق الهندسة أنتج حاسوب عامل بسعة تخزين كبيرة ومجموعة أوامر أكثر قوة بالإضافة إلي ميزة مضاعفة الأجهزة. الحاسب كان به مستويين من التخزين الذي يشمل على مجموعة أنابيب وليامز كيلبورن ومخزن الطبلة المغناطيسية و جهاز الإدخال/الإخراج. بالإضافة أيضا إلى قارئ الشريط الورقي وكان لدية 5 ثقوب. ولتحسين الموثوقية لأنابيب وليامز كانوا يستعملون أنابيب صنعت خصيصا لهم بشركة جي إي سي. أيضا تم استعمال الطبلة المغناطيسية القابلة للبرمجة, وهذا كان الحاسب الأولى الذي يستخدم مستويين للتخزين.

التقدم الذي أحرز في المراحل كان بسبب الاهتمام الثنائي من قبل فريق العمل ومن الجهة الأخرى فررانتي التي كانت تريد توفير الحاسب للبحث في الجامعات, ومن جهة اكتساب الخبرة حتى يمكن تسويق الحاسبات للاستعمال العملي. تم التوصل إلى مرحلة مهمة في إبريل/نيسان 1949 حيث كان الحاسب يفتقد إلى الأوامر لبرمجة إنتقلات الطبلة المغناطيسية( انتقال رؤوس القراءة والكتابة وكان يتم يدوياً) ويتم تزويد نظام الإدخال/الإخراج إلى الشريط الورقي. هذه النسخة المتوسطة كانت متوفرة للاستعمال العام بأقسام الجامعات الأخرى وفررانتي. بحلول نهاية الصيف من عام 1949 التصميم المفصل للحاسب مارك-1 قد تسليمه إلى فررانتي. وتم تعين جيف توتيل في فررانتي للمساعدة العملية وأيضا أليك روبنسن لتصميم مضاعفة أجهزة جديدة وأسرع بكثير.

مانشيستر مارك-1 استعمل لتشكيلة الأغراض ضمن الجامعة في عام 1949و1950 بما في ذلك تحقيق الفرضية وحسابات ريمان في البصريات. تطوير الماكينة انتهى في نهاية عام 1949 وقد توقف عملياً في صيف 1950. وتم استبدال الاسم في فبراير/شباط 1951 بـ فررانتي مارك-1 الذي اشتق مباشرة منه, لكن بعدد من التحسينات. وهذا كان التسليم الأول فى العالم لحاسوب متوفر تجارياً.

العمل استمر خلال فترة الصيف لربط مبرقة كاتبة بالقارئ والشريط الورقي المثقب, ولوضع الطبلة المغناطيسية مباشرة تحت سيطرة البرنامج. بعد ذلك تم إضافة رمز واحد لتغطية مجموعة العمليات الثانوية المطلوبة لقيادة نظام الإدخال/الإخراج للشريط الورقي والطبلة المغناطيسية. أشار الرمز إلى عنوان مخزن الذي يحتوي على بيانات والتي يتم ترجمتها في دائرة منفصلة( هذا سمح بمرونة أكثر في نظام الداخل/الخارج).

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة