تعرف إلى لغات البرمجة وأهميتها وأنسبها للمبتدئين في هذا المجال

في السنوات الأخيرة صارت لغات البرمجة اختصاص كامل بمفرده ومجال يحتاج الفرد لدراسته وتعلمه مثل تعلم ودراسة أي مجال آخر في الجامعة، على الرغم من إنه حتى الآن لم تظهر على الأقل في الدول العربية أقسام جامعية مختصة بالبرمجة، ويتم في بعض الأحيان دراسة مبادئها من ضمن مجالات أخرى مثل هندسة المعلوماتية.

طور التكنلوجيا ودخول الأنترنت إلى تفاصيل الحياة اليومية لكافة المجتمعات هو ما أعطى لغات البرمجة والبرمجة عمومًا هذه الأهمية، فهي تعتبر جزء من الأنترنت ورديف له، ولا يمكن لكل الخدمات التقنية التي تعتمد على الإنترنت الاستغناء عن البرمجة.

اليوم أصبح الأشخاص الخبراء في البرمجة والذين يتقنون عدد من لغات البرمجة يعملون في هذا المجال بوظائف أساسية وبدوام كامل ويجنون أرباح جيدة في مقابل عملهم واتقانهم التعامل مع لغات البرمجة المختلفة. في هذا المقال سنلقي الضوء على هذا المجال ونتعرف على أهم لغات البرمجة وأكثرها ملائمة للمبتدئين في هذا المجال.

ما هي لغة البرمجة؟

تعرف لغة البرمجة بإنها اللغة التي يتم عبرها مخاطبة الآلة من حاسوب وأجهزة ذكية، باعتبار الآلة لا يمكن لها أن تفهم لغة البشر، فيقوم البشر بتعلم لغة الآلة واتقانها، وبالتالي على أثر ذلك يتم مخاطبة الآلة وطلب الأوامر والتعليمات التي نريدها منها نحن كبشر.

وعلى الرغم من إن كل لغات البرمجة تم صياغتها بهدف التعامل مع الحاسوب، إلا إن هذا لا ينفي عنها الخصائص والميزات لكل واحدة منها على حدة، بحيث يلزم الدارس تعلم كل لغة من لغات البرمجة المختلفة على حدى، حيث إنها لا تشترك إلا ببعض الخصائص البسيطة التي لا تنفي عنها صفة الاختلاف.

ويرجع التاريخ المبكر لظهور البرمجة إلى منتصف القرن التاسع عشر، حيث كانت عبارة عن بعض الأكواد والشفرات الرياضية البسيطة بهدف التعامل مع الآلة، ثم طورت لاحقًا حتى عام 1950 حيث ظهرت أول لغات البرمجة لإيصال التعليمات إلى الحواسيب الكهربائية حديثة العهد في تلك الفترة، ثم بقيت (ومازالت) تتطور بمرور السنين حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

استخدامات البرمجة وأهميتها

كما ذكرنا فأن البرمجة تستخدم للتعامل مع الحواسيب والآلات من هذا النوع، وبالتالي تستخدم البرمجة لصنع البرامج التي تقوم بالأوامر المختلفة على مثل هذه الأجهزة، أي جهاز نستخدمه اليوم من الحاسوب إلى الهواتف الذكية إلى الروبوتات وغيرها من الأجهزة نحتاج لتنصيب برامج عليها حتى نتمكن من استخدامها، وإلا بدون برامج لا يمكننا استخدام هواتفنا إلا لتنفيذ بعض المهمات البسيطة.

البرامج التي نقوم بتنصيبها بما فيه هذا المتصفح الذي تقرأ من خلاله هذا المقال، هي مكتوبة كتابة بإحدى لغات البرمجة عبر مبرمج ما لديه دراية وخبرة بلغة البرمجة المستخدمة لكتابة البرامج. كذلك المواقع الإلكترونية على الإطلاق مكتوبة بلغات البرمجة المختلفة، بما فيها تلك المواقع الشهيرة مثل فيسبوك المكتوب بلغة البرمجة PHP بالإضافة للغات أخرى يستخدمها.

أما على الصعيد الفردي فأن البرمجة ستفتح أمامك الكثير من الأبواب، لعل أولها إنك ستغدو مبرمج وبالتالي يمكنك العمل مع الكثير من الجهات بهذه الصفة، حيث اليوم كل الجهات والشركات تعتمد على التقنية والبرمجة ضرورية لذلك. عند اتقان هذا المجال يمكنك العمل كمبرمج إلى جانب وظيفتك الأساسية أو حتى يمكنك التخلي عن وظيفتك الأساسية والاعتماد على عملك بهذا المجال فقط.

تعلم البرمجة يعود عليك بالنفع من جانب تطوير مهاراتك وإمكانياتك الشخصية، حيث يقول الخبراء في المجال إن المبرمجين لديهم القدرة على حل المشاكل التفكير الاستراتيجي أكثر من غيرهم غير المبرمجين، لأن كل الأعمال البرمجية الكبيرة تمت كحل لمشكلة ما، تم برمجة فيسبوك في الأساس لتمكين طلاب الجامعات من التواصل فيما بينهم. والبريد الإلكتروني تم برمجته لأن البريد العادي لم يفي بحاجات المجتمع بسبب طول فترة الانتظار قبل وصول البريد فأتى البريد الإلكتروني ليحل هذه المشكلة.

كذلك يمكن للمبرمجين صياغة الأكواد والبرامج الخاصة بهم التي قد تقوم ببعض المهمات بالنيابة عنهم، مما يؤدي ذلك لزيادة الفعالية والإنتاجية لديهم وتوفير المزيد من الوقت عليهم.

لغات البرمجة الشائعة

منذ ظهور البرمجة والبدء باستخدامها حتى اليوم ظهرت الكثير من لغات البرمجة منها ما زال معروف ويستخدم حتى اليوم ومنها اختفى ولم يعد معروف لنا، وحتى في تاريخنا اليوم من الصعب حصر لغات البرمجة الموجودة أو معرفة عددها بدقة، ولكن هناك بعض اللغات الشائعة أكثر من غيرها حيث تكون مستخدمة على نطاق واسع سواء في برمجة تطبيقات الويب والمواقع الإلكترونية أو البرامج للحواسيب أو برامج الأجهزة الذكية وأنظمة التشغيل للأجهزة المختلفة.

للمزيد: https://www.magltk.com/programming-languages/

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة