الحــــاسب المتوسط

                       PDP          الحــــاسب المتوسط                                  

أسست ديجيتال إيكويبمنت كوربوريشن في عام 1957 في ماينارد ولاية ماسوشوستس. ومقرهم الأول كان في طاحونة قديمة, بدأت فقط مع 3 أشخاص. أنتجوا الوحدات المنطقية وفاحصات الذاكرة الرئيسية ومكونات إلكترونية أخرى صغيرة, وبدأ بناء الحاسبات فيما بعد. في تلك الأيام كانت الحاسبات شيء عملاق يستهلك طاقة كهربية ضخمة ويحتاج إلى وسائل تبريد صعبة ومكلفة (الحاسب إنياك كان يستهلك 8 أطنان من الثلج يومياً !) وكان يصل السعر إلى أكثر من مليون دولار. لذا قررت شركة ديجيتال إيكويبمنت كوبوريشن تسمية منتجاتهم “برمجة البيانات المعالجة”. ذلك كانالحــاسب بي دي بي – 1 في عام 1960. كان هذا الحاسب صغير الحجم وبسعر أقل بكثير من الحاسبات الأخرى وهو السبب الذي مهد له طريق النجاح. في عام 1961 باعوا ما يكفى من الحاسبات لإنشاء قاعدة عريضه من العملاء والمستخدمين.

الحاسب بي دي بي – 1

الشركة أسّست من قبل كين أولسين الذي كان يعمل في مختبرات لينكولن على مشروع تي إكس -2. تي إكس -2 كان وحدة تجميعية من الترانزستورات لصناعة حاسوب يستعمل كمية كبيرة من الذاكرة الرئيسية. عندما وقع ذلك المشروع في الصعوبات المالية، ترك أولسين المختبر لتشكيل نظام دي إي سي الأول. في ذلك الوقت كانت المنافسة في السوق شرسه. شركات الحواسب، ومستثمرين اعتمدو على خطط خجوله. بدلا من ذلك بدأ أولسين ببناء الكتل الرقمية الصغيرة (وحدة دي إي سي عبارة عن مجموعة كبيرة من الترانزستور في وحدة واحدة) المدمجة سويا لكي تستعمل في المختبرات. في عام 1961الشركة كانت تحقّق أرباح، وبدأت بناء حاسوبهم الأول، بي دي بي -1.

خلال الستّينات أنتج من دي إي سي سلسلة المكائن التي كانت تستهدف إنتاج آي بي إم من الحاسبات الكبرى، نموذجيا كانت مستندة على كلمة مكونة من 18 قطعة. النجاح الحقيقي عندما تم تقديم الحاسب المشهور بي دي بي -8 في عام 1964. هذا الحاسب كان يعتمد على كلمة بطول 12 قطعة آي أنها أصغر من الإنتاج التقليدي للشركة والتي وصل سعر الحاسب إلى 16,000 دولار, بي دي بي -8 كان صغير بما فيه الكفاية لوضعه داخل سيارة. و كان بسيط لكي يستعمل للعديد من الأدوار وبالفعل باعوا منه أعداد ضخمة إلى شريحة من العملاء الجدد مثل المختبرات و سكك الحديد وكلّ أنواع الانشطة الصناعية. اليوم بي دي بي -8 يعتبر الأول عموما في الحاسبة المتوسّطة أو الشخصية.

الحاسب بي دي بي8

بي دي بي -8 كـــــــــــان مهم من الناحية التاريخية لأنه كان الحاسوب الأول الذي أشترى بانتظام مــــــن قبل حفنة من المستعملين كبديل لاستعمال نظام أكبـــــــر في مركز البيانات. بسبب كلفتهم المنخـــــــفضة وامكانية النقل بسهولة ، هذه المكائن يمكن أن تستخدم لنشاط مخصص، على  خـــــلاف أنظمة حاسبات الكبرى اليوم التــــــــى تستخدم بشكل دائم تقريبا بين المستعملين المتنوّعين.

الحاسبات المشهورة في سلسلة بي دي بي كان بي دي بي -11، بطول للكلمة 16 قطعة ذلك لآن كلّ شخص في صناعة الحاسوب كان يستعمل جدول الآسكي(جدول الآسكى هو الجدول الذي يحتوى على كل الرموز التي يستخدمها الحاسب). حاسبات بي دي بي -11 بدأت في السوق جوهريا كامتداد لـ بي دي بي -8 ، لكن مع التحسينات في الدوائر التكاملية ، هذه الحاسبات كانت توضع في صناديق مشابه للحاسب الشخصي. أكبرهم كان بي دي بي -10 الذي استعمل هندسة قطعة المعمارية 36قطعة والذي استهدف مراكز معالجة البيانات. بينما دعمت أنظمة بي دي بي -11 عدّة نظم تشغيل ، بما في ذلك نظام آر إس تي إس- دي إي سي الأول، دورهم الأكثر أهمية كان إدارة نظام تشغيل مختبرات بيل يونيكس الجديد الذي أصبح متوفر للمؤسسات التربوية. أنظمة بي دي بي -11 كانت طفرة هندسية في علم الحاسبات الآلية.

فــي عام 1976 قـــــرر الانتقال تقنية دي إي سي إلي رصيف القطعة 32 كليا. وأصدروا الحاسب في أي إكس 11/70 في عام 1978 أصبح الحاسب الجديد مسيطر على الأغلبية الواسعة من سوق الحاسبات المتوسطة. المحاولات البائسة مــــــن قبل المنافسين مثل داتا جنرال(الذي كان قد شكل في عام 1968 من قبل مهندس كـان يعمل سابقا في دي إي سي وعمل على تصميم دي إي سي 16 قطعة) لقطع حصة من السوق ولكن لم ينجح ليس فقط بسبب نجاحات دي إي سي ولكن أيضا بسبب ظهور الحــاسبات الصغرى والأسعار المتدنية في سوق الحــاسبات المتوسطة. في عام 1983 تم إلغاء تقنية دي إي سي في مشروعهم وهو بناء وريث لـ بي دي بي-10 وذلك مـن أجل التركيز على ترويج الحاسب في أي إكس كنموذجهم الرئيسي.

في أواخر الثمانينات شركة ديجيتال إيكويبمنت كوربوريشن كانت ثاني أكبر شركة حواسب فـــــــــــي العالم مع أكثر من 100.000 مستخدم. في ذلك الوقت أصبحت الشركة كبيرة وبعيدة كـــل البعد عن الخسارة وأربحــــها مستمرة وأصبحت تنتج البرامج التي تتلاءم مع إنتاجها من الحاسبات بالإضافة إلي إنتاج نظام لربط شبكاتهم وهو ديسنت وأنظمة التشارك فــــــــي الملفات والطابعات وقواعد البيانات العلائقية. ولو أن معظم هذه المنتجات صممت أســـاسا لتقنية دي إي سي الأول فقط أو المركزي. وأهملوا الكثير من الزبائن الذين أطروا في النهاية لاستعمال منتجات الطرف الثالث. هذه المشكلة كبرت بعتقاد أولسين أن منتجاته مبنية بشكل جيد وأن الأجهزة تبيع أنفسها. في أوائل التسعينات وجـــــدت الشركة مبيعاتها تتعثر فجأة ولأول مرة يتوقف خط الإنتاج. 

 

الحاسب في أي إكس 6300

كان رد فعل الشركة علي هذه ألأزمة هو تصميم المعالج الدقيق الذي يمكن أن يستعمل في سلسلة في أي إكس بالإضافة إلي اليونيكس. النتيجة كانت معالج ألفا الذي حمل تاج الأداء الأفضل لفترة التسعينات. دي إي سي حاول التنافس مع اليونيكس أيضا بتسويق نظام تشغيل في إم إس. دي إي سي لم يعد صالح للبيع ببساطة في سوق اليونيكس المزدحمة. وجهازهم وخط خادمهم لم يكتسب شعبية كبيرة ما بعد دي إي سي الأول. في هذه الأثناء كبرت مبيعات اليونيكس وأنهت علــى مبيعات في أي إكس أيضا.

كين أولسين إستبدل بروبرت بالمير كمـــدير تنفيذي للشركة, لكن بالمير لم يكن معه العصا السحرية التي تستطيع رفع مبيعات الشركـــــــة. كل ما فعلة هو بيع منتج قاعدة بياناته إلى شركة أوراكل. وبيع تقنية الرقـــــــــــاقات إلى إنتل. وفى النهاية تم بيع الشركة نفسها إلى كومباك في 26 يناير/كانون الثاني عام 1998 وشركة كومبـاك نفسها تم السيطرة عليها من قبل هيولت باكارد( HP) في عام 2002.

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة