التخزين الرقمي الذي يستعمل أنبوب أشعة القطب السالب

 WILLIAMS TUBE                       

أنبوب وليامز

 أداة التخزين المستقرة الكهربائية التــــــــــي استعملت بنجاح في عدة حاسبات قبل وصول الذاكرة المغناطيسية الرئيسية, ابتكار من قبل فريدي وليامز في عــــام 1946 وتم تطويرها من قبل توم كيلبورن في عام 1948 جــامعة مانشستر المملكة المتحدة. ومن المحتمل أنهم ألهموا بالأفكار أثناء محاضرات مدرسة مـــور. حيث تم مناقشة إمكانية عمل أدوات تخزين مستقرة كهربياً تستخدم أنــــابيب سي آر تي بتصــميم خاص( هــدف داخلي مطلي و مدافع إلكترونات متعددة. ألخ) التــــــي وصلت التكاليف إلى 1500 دولار للحاسب الواحد في عام 1950 إلى أن تم استبدالها بالذاكرة المغناطيسية في عام 1953.

أنبوب وليامز من حيث المبدأ هي نوع من راسمة الذبذبات المستقرة كهربياً. ينطلق شعاع إلكتروني باتجاه نقطة على الشاشة مغطاة بمادة الفسفور في الموقع إكس و واي وحيث أنه يوجه بنظام كهرومغناطيسي. كل إلكترون يطلق على الشاشة يولد عدد من الإلكترونات الثانوية التي تعزز القيمة الكهربية. يختلف حجم النقطة على الشاشة باختلاف قدرة الشعاع الإلكتروني بمعنى أن البقعة يمكن أن تكون نقطة حادة أو خارج نطاق التركيز. عندما ينقطع الشعاع تستمر القيمة الكهربية لمدة 0.2 ثانية تقريباً.

ينطلق شعاع إلكتروني إلى نقطة محددة إكس و واي على طبقة معدنية مثقبة بحجم السطح الخارجي للشاشة ووظيفة هذا السطح المعدني منع تداخل الأشعة الإلكترونية. ويتم التخزين بعمل النقط الضوئية. النقاط الضوئية الكبيرة تساوي “1” والنقاط الضوئية الصغير تساوي “0” وذلك بتخصيص موقع على الشاشة حتى يمكن قراءتهم . في حالة الطلب العشوائي للبيانات يتم توجيه شعاع الإحساس إلى تلك النقاط. لحظ أنه كان هناك شعاع إلكتروني واحد فقط. وينتقل الشعاع بين النقاط ويستشعر تلك النقاط ويميز بين النقاط القوية والضعيفة بتطبيق الفولتيات الملائمة إلى قطب كهربائي من بندقية إلكترون سي آر تي. حجم أنبوب ذاكرة وليامز مثالي 1300 قطعة على شاشة بقطر 5 بوصة (شاهد الصورة أسفل ) زمن الوصول إلى كل قطعة 10 أجزاء من المليون من الثانية.

في بعض الأحيان يحدث تسرب للقيمة الكهربية ويحدث تداخل في القطع المجاورة الذي جعل من الضروري إعادة كتابة الذاكرة بعد حوالي 200 إدخال في الذاكرة. وهذا يتم عن طريق مسح صف القطعة بشعاع الإحساس. الشعاع يبقي في موقع قطعة واحدة حوالي 10 أجزاء من المليون من الثانية. على أية حال في الجزء الأول من المليون من الثانية يحدد الشعاع قيمة القطعة صفر أو واحد.

وجد توم كيلبورن بأنه كان هناك مشاكل بصناعة سي آر تي. وبشكل خاص الطلاء الداخلي من رقبة الأنبوب لعمل القطب الكهربائي النهائي حيث يصعب الفصل بين الطلاء وطبقة الفسفور. وكادت هذه المشكلة تؤدي إلى فشل بعض الأنابيب المنتجة. وهذا كان حرج جدا للعدد الأكبر للقطع التي كانوا يحاولون استخدامها لاحقا.

في عام 1954 أحد طلاب توم في رسالة الدكتوراه كانت تبحث الرسالة عن كيفية عمل أنبوب وليامز والتي كان خلفها كل التجارب التي أدت إلى مضاعفة عدد النقاط. وذلك كالأتي: يتم إطلاق نقطة وبعد ذلك عند تخزين قيمة “1” يتم إزاحة النقطة الأولي من ذلك الموقع الأصلي وتطلق النقطة الأخرى والحطام من النقطة الثانية يملأ الأولى.

نوع وقت الدورة التي كان يستعملها توم كيلبورن عادة حوالي 10- 12 أجزاء من المليون من الثانية. كان له هندسة معمارية متسلسلة بحيث أنه يقرأ القطع بشكل متسلسل عبر الأنبوب, بمعنى عند قراءة كلمة معينة لابد من قراءة ما قبلها أولاً. في معامل آي بي إم تم زيادة سرعة القراءة إلى حوالي 5-6 أجزاء من المليون من الثانية.

استلمت مانشيستر الحقوق ترخيص التقنية من عدد كبير من المنظمات , واحد من هؤلاء شركة آي بي إم. لأنه أصبح هناك الكثير من الدعاوى المرفوعة. كان هناك أدعاء من قبل بريسبر إكيرت الذي أشار ضمنيا إلي أنه هو مخترع نظام التخزين المستقر الكهربائي. بسبب ذلك آي بي إم أجازت تقنية وليامز ووضعوا الذاكرة في الحاسب 701. لا أعلم بالتحديد عدد الأجهزة المبنية بتلك الذاكرة. لأنه من المؤكد أنه تم بناء الحاسبات في الفترة الانتقالية بين ذاكرة أنبوب وليامز وذاكرة القلوب المغناطيسية. ومن المؤكد أيضا من الحاسبات 701 تم إنتاجه مع ذاكرة القلوب المغناطيسية.

في آي بي إم كان هناك قلق واهتمام وبحث حول ذاكرة إنبوب وليامز وتم عمل الأبحاث العلمية في كل ما هو متصل بتلك التقنية. لأن هذه التقنية كانت توجه مشكلة ذكرنها فيما سبق وهى تداخل القيم الكهربية. كان لابد دائما من إنعاش البيانات في وقت صغير جدا يصل إلى أجزاء من الألف من الثانية. لأنه كان وقت ضياع النقطة حوالي نصف ثانية. لذا في الحــاسب 701 استعملوا طريقة في القراءة والكتابة تتجنب الذهاب للأماكن المجاورة. هذا الأسلوب أستعمل أيضا على أدوات التخزين الرئيسية لمحاولة تخفيض كمية التداخل.

إنبوب وليامز استعمل على نطاق واسع. وأستعمل في الحقيقة في الحاسبات الأسرع في العالم في تلك الفترة لمدة خمس سنوات تقريبا من عام 1949 إلى 1954 قبل البدأ بإنتاج ذاكرة القلوب المغناطيسية على نطاق واسع.

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “التخزين الرقمي الذي يستعمل أنبوب أشعة القطب السالب”

  1. التعقيبات: الشبكة العربية |تقنية |مال و اعمال |تدريب | حاسوب مـارك -1  MARK-1 الشبكة العربية |تقنية |مال و اعمال |تدريب

التعليقات مغلقة