الاستثمار العقاري و الجامعات

الاستثمار العقاري و الجامعات

في علم العقار أهم نصيحة لأي مستثمر عقاري هي الموقع ، الموقع ، الموقع. فموقع العقار يحدد نجاح او فشل الاستثمار العقاري. كثير من المدن قائمة على خدمة مواقع عسكرية او تعليمية ، فعلى المستوى المحلي مدينة خميس مشيط ازدهرت اكثر من اي مدينة محيطة بها بسبب قربها من القاعدة العسكرية الموجودة في المنطقة، وكذلك الحال في مدينة الخرج.

بعد قرار المملكة العربية السعودية في التوسع في التعليم العالي نجد أن الجامعات الحكومية انتشرت في كثير من المدن مثل الجوف و عرعر وكذلك الباحة والمجمعة. هذه الجامعات هي مكان جاذب للحياة كما هو الحال في المدن الاخرى التي بالقرب من مواقع عسكرية. في امريكا على سبيل المثال تجد كثير من المدن المتوسطة الحجم و الصغيرة قائمة على الحياة الجامعية وعلى خدمة الطلاب و الموظفين في تلك الجامعات ، فمدينة بولدر في ولاية كالورادو في الولايات المتحدة الامريكية قائمة تماماً على الطلاب لذلك نجد أن المدينة تتحول الى مدينة اشباح (بسبب خلو المدينة من الناس) في فترة الصيف بسبب عودة الطلاب الى اماكن اقامتهم في العطل الصيفية. وهذا الحال ينطبق على كثير من المدن الامريكية.

وعلى المستوى المحلي حركة التطوير العقاري في مدية المجمعة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العشرين سنة الماضية لعدة اسباب منها وجود الجامعة. لو لاحظنا تحرك التطوير العقاري والصفقات في مدينة المجمعه قبل وبعد وجود جامعة المجمعه (مع تثبيت العوامل الاخرى مثل رسوم الاراضي البيضاء وغيرها من المؤثرات)، فهناك ارتفاع ملحوظ و حركة عمرانية تطويرية كبيرة في المدينة عموما ، وبالقرب من الجامعة بشكل خاص.

في المثال السابق لاحظنا التطور على مستوى السعودية بشكل عام، ولكن ماهو الحال داخل المدينة الواحدة. فمدينة الرياض يوجد بها عدد كبير من الجامعات الخاصة والحكومية، وهناك ثلاث جامعات داخل مدينة الرياض تحتل مساحات شاسعة وطاقة لاستيعاب الطلاب و الموظفين. فعدد الموظفين في جامعة الملك سعود على سبيل المثال يقرب من ثمانية وعشرين الف موظف (٢٨٠٠٠) و عدد الطلاب يقرب من سبعين الف طالب (٧٠٠٠٠).

مواقع الجامعات الثلاث الكبرى (جامعة الملك سعود – جامعة الامام محمد بن سعود – جامعة الاميرة نورة بنت عبدالرحمن) هي من اكثر المواقع تطوراً في مدينة الرياض بشكل عام. كذلك نلاحظ أن الخدمات المقدمة كبيرة ومتنوعه بالقرب من تلك المواقع بسبب كثافة الحركة من والى الجامعات المذكورة. ففي احد اللقاءات ذكر معالي امين مدينة الرياض أن عدد الرحلات اليومية للحرم الجامعي لجامعة الملك سعود هي مائتين الف رحلة (٢٠٠،٠٠٠) يوميا وهذا قبل وجود المركز التجاري واكتماله (جادة الجامعة).

فجامعة الملك سعود تستعد لاستقبال أحد اكبر المراكز التجارية في مدينة الرياض (جادة الجامعة) ، كذلك جامعة الامام محمد بن سعود نجد أن مركز الرياض افينيوز يقع على بعد خطوات منها. فهل هي مصادفه؟

خلاصة القول أن مواقع الجامعات في المدن و الدول هي مواقع جذب للاستثمارات العقارية ، فعليه يجب لمسؤلوا الاستثمار في الجامعات الحكومية الانتباة لتلك لها و الاستفادة منها و تأجير او استثمار اراضي الجامعات بأسعار عادلة لتنويع مصادر الدخل للجامعات ، وعلى المستثمرين العقاريين الاهتمام بتلك المواقع ليس فقط في المدن الرئيسية ولكن في المدن الضغيرة والمتوسطة على مستوى المملكة العربية السعودية.

المصدر

الكاتب geek4arab

geek4arab

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة